بانت سعاد ففي العينين ملمول
الأخطل
(45) مشاهدة
«بانت سعاد ففي العينين ملمول» — الأخطل: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بانت سعاد ففي العينين ملمول»
بانَت سُعادُ فَفي العَينَينِ مَلمولُ
مِن حُبِّها وَصَحيحُ الجِسمِ مَخبولُ
فَالقَلبُ مِن حُبِّها يَعتادُهُ سَقَمٌ
إِذا تَذَكَّرتُها وَالجِسمُ مَسلولُ
وَإِن تَناسَيتُها أَو قُلتُ قَد شَحَطَت
عادَت نَواشِطُ مِنها فَهوَ مَكبولُ
مَرفوعَةٌ عَن عُيونِ الناسِ في غُرَفٍ
لا يَطمَعُ الشُمطُ فيها وَالتَنابيلُ
يُخالِطُ القَلبَ بَعدَ النَومِ لَذَّتُها
إِذَ تَنَبَّهَ وَاِعتَلَّ المَتافيلُ
يُروي العِطاشَ لَها عَذبٌ مُقَبَّلُهُ
في جيدِ آدَمَ زانَتهُ التَهاويلُ
حَليٌ يَشُبُّ بَياضَ النَحرِ واقِدُهُ
كَما تُصَوَّرُ في الدَيرِ التَماثيلُ
أَو كَالعَسيبِ نَماهُ جَدوَلٌ غَدِقٌ
وَكَنَّهُ وَهَجَ القَيظِ الأَظاليلُ
غَرّاءُ فَرعاءُ مَصقولٌ عَوارِضُها
كَأَنَّها أَحوَرُ العَينَينِ مَكحولُ
أَخرَقَهُ وَهوَ في أَكنافِ سِدرَتِهِ
يَومٌ تُضَرِّمُهُ الجَوزاءُ مَشمولُ
فَسَلِّها بِأَمونِ اللَيلِ ناجِيَةٍ
فيها هِبابٌ إِذا كَلَّ المَراسيلُ
قَنواءَ نَضّاخَةِ الذِفرى مُفَرَّجَةٍ
مِرفَقُها عَن ضُلوعِ الزَورِ مَفتولُ
تَسمو كَأَنَّ شَراراً بَينَ أَذرُعِها
مِن ناسِفِ المَروِ مَرضوحٌ وَمَنجولُ
كَأَنَّها واضِحُ الأَقرابِ في لِقَحٍ
أَسمى بِهِنَّ وَعِزَّتهُ الأَناصيلُ
تَذَكَّرَ الشِربَ إِذ هاجَت مَراتِعُهُ
وَذو الأَشاءِ طَريقُ الماءِ مَشغولُ
فَظَلَّ مُرتَبِئاً عَطشانَ في أَمرٍ
كَأَنَّ ما مَسَّ مِنهُ الشَمسُ مَملولُ
يَقسِمُ أَمراً أَبَطنَ الغَيلِ يورِدُها
أَم بَحرَ عانَةَ إِذ نَشفَ البَراغيلُ
فَأَجمَعَ الأَمرَ أُصلاً ثُمَّ أَورَدَها
وَلَيسَ ماءٌ بِشُربِ البَحرِ مَعدولُ
فَهاجَهُنَّ عَلى الأَهواءِ مُنحَدِرٌ
وَقعُ قَوائِمِهِ في الأَرضِ تَحليلُ
قارِحُ عامَينِ قَد طارَت نَسيلَتُهُ
سُنبُكُهُ مِن رُضاضِ المَروِ مَفلولُ
يَحدو خِماصاً كَأَعطالِ القَسِيِّ لَهُ
مِن وَقعِهِنَّ إِذا عاقَبنَ تَخبيلُ
أَورَدَها مَنهَلاً زُرقاً شَرائِعُهُ
وَقَد تَعَطَّشَتِ الجِحشانُ وَالحولُ
يَشرَبنَ مِن بارِدٍ عَذبٍ وَأَعيُنُها
مِن حَيثُ تَخشى وَوارى الرامِيَ الغيلُ
نالَت قَليلاً وَخاضَت ثُمَّ أَفزَعَها
مُرَمَّلٌ مِن دِماءِ الوَحشِ مَعلولُ
فَاِنصَعنَ كَالطَيرِ يَحدوهُنَّ ذو زَجَلٍ
كَأَنَّهُ في تَواليهِنَّ مَشكولُ
مُستَقبِلٌ وَهَجَ الجَوزاءِ يَهجِمُها
سَحَّ الشَآبيبِ شَدٌّ فيهِ تَعجيلُ
إِذا بَدَت عَورَةٌ مِنها أَضَرَّ بِها
بادي الكَراديسِ خاظي اللَحمِ زُغلولُ
يَتبَعُهُ مِثلُ هُدّابِ المُلاءِ لَهُ
مِنها أَعاصيرُ مَقطوعٌ وَمَوصولُ
يا أَيُّها الراكِبُ المُزجي مَطِيَّتَهُ
أَسرِع فَإِنَّكَ إِن أُدرِكتَ مَقتولُ
لا يَخدَعَنَّكَ كَلبِيٌّ بِذِمَّتِهِ
إِنَّ القُضاعِيَّ إِن جاوَزتَهُ غولُ
كَم قَد هَجَمنا عَلَيهِم مِن مُسَوَّمَةٍ
شُعثٍ فَوارِسُها البيضُ البَهاليلُ
نَسبي النِساءَ فَما تَنفَكُّ مُردَفَةً
قَد أَنهَجَت عَن مَعاريها السَرابيلُ
مِن حُبِّها وَصَحيحُ الجِسمِ مَخبولُ
فَالقَلبُ مِن حُبِّها يَعتادُهُ سَقَمٌ
إِذا تَذَكَّرتُها وَالجِسمُ مَسلولُ
وَإِن تَناسَيتُها أَو قُلتُ قَد شَحَطَت
عادَت نَواشِطُ مِنها فَهوَ مَكبولُ
مَرفوعَةٌ عَن عُيونِ الناسِ في غُرَفٍ
لا يَطمَعُ الشُمطُ فيها وَالتَنابيلُ
يُخالِطُ القَلبَ بَعدَ النَومِ لَذَّتُها
إِذَ تَنَبَّهَ وَاِعتَلَّ المَتافيلُ
يُروي العِطاشَ لَها عَذبٌ مُقَبَّلُهُ
في جيدِ آدَمَ زانَتهُ التَهاويلُ
حَليٌ يَشُبُّ بَياضَ النَحرِ واقِدُهُ
كَما تُصَوَّرُ في الدَيرِ التَماثيلُ
أَو كَالعَسيبِ نَماهُ جَدوَلٌ غَدِقٌ
وَكَنَّهُ وَهَجَ القَيظِ الأَظاليلُ
غَرّاءُ فَرعاءُ مَصقولٌ عَوارِضُها
كَأَنَّها أَحوَرُ العَينَينِ مَكحولُ
أَخرَقَهُ وَهوَ في أَكنافِ سِدرَتِهِ
يَومٌ تُضَرِّمُهُ الجَوزاءُ مَشمولُ
فَسَلِّها بِأَمونِ اللَيلِ ناجِيَةٍ
فيها هِبابٌ إِذا كَلَّ المَراسيلُ
قَنواءَ نَضّاخَةِ الذِفرى مُفَرَّجَةٍ
مِرفَقُها عَن ضُلوعِ الزَورِ مَفتولُ
تَسمو كَأَنَّ شَراراً بَينَ أَذرُعِها
مِن ناسِفِ المَروِ مَرضوحٌ وَمَنجولُ
كَأَنَّها واضِحُ الأَقرابِ في لِقَحٍ
أَسمى بِهِنَّ وَعِزَّتهُ الأَناصيلُ
تَذَكَّرَ الشِربَ إِذ هاجَت مَراتِعُهُ
وَذو الأَشاءِ طَريقُ الماءِ مَشغولُ
فَظَلَّ مُرتَبِئاً عَطشانَ في أَمرٍ
كَأَنَّ ما مَسَّ مِنهُ الشَمسُ مَملولُ
يَقسِمُ أَمراً أَبَطنَ الغَيلِ يورِدُها
أَم بَحرَ عانَةَ إِذ نَشفَ البَراغيلُ
فَأَجمَعَ الأَمرَ أُصلاً ثُمَّ أَورَدَها
وَلَيسَ ماءٌ بِشُربِ البَحرِ مَعدولُ
فَهاجَهُنَّ عَلى الأَهواءِ مُنحَدِرٌ
وَقعُ قَوائِمِهِ في الأَرضِ تَحليلُ
قارِحُ عامَينِ قَد طارَت نَسيلَتُهُ
سُنبُكُهُ مِن رُضاضِ المَروِ مَفلولُ
يَحدو خِماصاً كَأَعطالِ القَسِيِّ لَهُ
مِن وَقعِهِنَّ إِذا عاقَبنَ تَخبيلُ
أَورَدَها مَنهَلاً زُرقاً شَرائِعُهُ
وَقَد تَعَطَّشَتِ الجِحشانُ وَالحولُ
يَشرَبنَ مِن بارِدٍ عَذبٍ وَأَعيُنُها
مِن حَيثُ تَخشى وَوارى الرامِيَ الغيلُ
نالَت قَليلاً وَخاضَت ثُمَّ أَفزَعَها
مُرَمَّلٌ مِن دِماءِ الوَحشِ مَعلولُ
فَاِنصَعنَ كَالطَيرِ يَحدوهُنَّ ذو زَجَلٍ
كَأَنَّهُ في تَواليهِنَّ مَشكولُ
مُستَقبِلٌ وَهَجَ الجَوزاءِ يَهجِمُها
سَحَّ الشَآبيبِ شَدٌّ فيهِ تَعجيلُ
إِذا بَدَت عَورَةٌ مِنها أَضَرَّ بِها
بادي الكَراديسِ خاظي اللَحمِ زُغلولُ
يَتبَعُهُ مِثلُ هُدّابِ المُلاءِ لَهُ
مِنها أَعاصيرُ مَقطوعٌ وَمَوصولُ
يا أَيُّها الراكِبُ المُزجي مَطِيَّتَهُ
أَسرِع فَإِنَّكَ إِن أُدرِكتَ مَقتولُ
لا يَخدَعَنَّكَ كَلبِيٌّ بِذِمَّتِهِ
إِنَّ القُضاعِيَّ إِن جاوَزتَهُ غولُ
كَم قَد هَجَمنا عَلَيهِم مِن مُسَوَّمَةٍ
شُعثٍ فَوارِسُها البيضُ البَهاليلُ
نَسبي النِساءَ فَما تَنفَكُّ مُردَفَةً
قَد أَنهَجَت عَن مَعاريها السَرابيلُ
قراءة في كلمات الأغنية
موقع الأخطل يكشف كيف كانت الدولة الأموية تفكّر: أخذت الشاعر بما يُحسن لا بما يعتقد، فوظّفته في الدعاية السياسية وهي تعلم أنه على غير دينها. وأثر ذلك في نصّه ظاهر: خمرياته مكتوبة بلا حرج ولا تورية، فجاءت أصرح ممّا كتبه المسلمون في الباب وأدقّ وصفاً. أمّا في المديح فيمتاز بمتانة السبك ورصانة تُذكّر بالجاهلية أكثر ممّا تُذكّر بمعاصريه — ولذلك عدّه بعض النقّاد أقرب الثلاثة إلى عمود الشعر القديم، وإن كان أقلّهم حظّاً في الشهرة عند المتأخّرين.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الأخطل نصرانياً يدخل على خليفة المسلمين وفي عنقه صليبه، فلا يُمنع ولا يُطالَب بغير الشعر — وهذا وحده من أعجب ما في سيرة الدولة الأموية. قرّبه عبد الملك بن مروان حتى صار لسان بني أمية في مواجهة خصومهم، وانحاز إلى الفرزدق في خصومته مع جرير فدخل في النقائض ضلعاً ثالثاً. وعاش على ذلك عمره، شاعر دولة لا يشاركها دينها، ينظم في الخمر جهاراً وهي محرّمة على غيره.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «بانتسعاد ففيالعينين ملمول»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأخطل
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
640
سنة الوفاة:
709
يُعتبر الأخطل شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 191 عملاً منسوباً إليه، منها: ومترعة كأن الورد فيها، تقول أبا عمرو علي فلا تعد، أكل صباح لا يزال يعودني، ألا أبلغ أبا الدلماء عني، ما يضير البحر أمسى زاخرا، آذنوا بالبين جيرانهم، أيا راكبا إما عرضت فبلغن، بانت سعاد ففي العينين تسهيد، ألم ترني أجرت بني فقيم، شفى النفس قتلى من كليب وعامر، ألم على عنبات العجوز، إن تك عبس ولدت وليدا، إذا ذكر النساء بيوم خير، كأن مشنقا غول أضلت، عقدنا حبلنا لبني شئيم. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الأخطل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.