بارق لاح فأبكاني ابتساما
عبد الغفار الأخرس
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «بارق لاح فأبكاني ابتساما» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بارق لاح فأبكاني ابتساما»
بارقٌ لاح فأبكاني ابتساما
نبَّه الشَّوقُ من الصبِّ وناما
ولمن أشكو على برح الهوى
كبداً حرَّى وقلباً مستهاما
ويح قلبٍ لَعِبَ الوجد به
ورمته أعين الغيد سهاما
دنف لولا تباريح الجوى
وما شكا من صحَّة الوجد سقاما
ما بكى إلاَّ جرتْ أدمُعُه
فوق خدَّيه سفوحاً وانسجاما
وبما يسفح من عبرته
بلَّ كمّيه وما بلَّ أواما
ففؤادي والجوى في صبوتي
لا يَمَلاَّن جدالاً وخصاما
ليتَ من قد حرموا طيب الكرى
أذنوا يوماً لعيني أن تناما
مَنَعونا أن نراهم يقظة
ما عليهم لو رأيناهم مناما
قَسَماً بالحبِّ واللّوم وإنْ
كنتُ لا أسمع في الحبِّ ملاما
والعيون البابليَّات الَّتي
ما أحلَّت من دمي إلاَّ حراما
وفؤادٌ كلَّما قلت استفق
يا فؤادي مرَّةً زادَ هياما
إنَّ لي فيكم ومنكم لوعةً
أنْحَلَتْ بل أوْهَنَتْ منِّي العظاما
وعليكم عبرتي مهراقة
كلَّما ناوحت في الأَيك حماما
ومتى يذكرُكم لي ذاكرٌ
قعدَ القلب لذكراكم وقاما
يا خليليَّ ومن لي أنْ أرى
بعد ذلك الصَّدع للشَّمل التئاما
أحسِب العامَ لديكم ساعةً
وأرى بَعْدَكم السَّاعة عاما
لم يدمْ عيشٌ لنا في ظلِّكم
أيّ عيش قبله كانَ فداما
حيث سالمنا على القرب النوى
وأخذنا العهد منها والذماما
ورضعنا من أفاويق الطلا
وكرهنا بعد عامين الفطاما
أترى أنَّ الهوى ذاك الهوى
والندامى بعدنا تلك الندامى
كلَّما هبَّت صبا قلتُ لها
بلِّغيهم يا صبا نجد السَّلاما
وبنفسي ظالمٌ لا يتَّقي
حوبة المضنى ولا يخشى أثاما
ما قضى حقًّا لمفتون به
ربَّما يقضي وما يقضي مراما
لو ترشَّفتُ لماه لم أجد
في الحشا ناراً ولو هبَّت ضراما
ولأطفأت لظى نار الجوى
ولعفت الماء عذباً والمداما
شدَّ ما مرَّ جفاً مستعذب
من عذابي فيه ما كانَ غراما
لا سُقيتنَّ الحيا من إِبلٍ
تقطع البيد بطاحاً وآكاما
قذفتها بالنوى أيدي السّرى
في مواميها عراقاً وشآما
ورمتها أسهم البين فمن
مُهَجٍ تُرمى وعيسٍ تترامى
وقد بلونا النَّاس في أحوالها
وعرفناهم كراماً ولئاما
وشربناهم نميراً سائغاً
وزعافاً وأكلناهم طعاما
فمحالٌ أن ترى عينٌ رأت
كحسام الدِّين للدِّين حساما
إنْ تجرِّده على الدهر يدٌ
فَلَقَتْ من خطبه هاماً فهاما
من سيوف الله لا تبصر في
حدِّه الماضي فلولاً وانثلاما
جوهر أودَعَهُ الله به
لم يكن يقبل في النَّاس انقساما
نظرت عيناي منه أروعاً
طيب العنصر والقرم الهماما
من كرامٍ سادةٍ لم يُخلَقوا
بين أشراف الورى إلاَّ كراما
رقَّ حتَّى خِلْتَه من رقَّة
أرج الشِّيح وأنفاس الخزامى
أو كما هبَّت صبا في روضةٍ
تنبت الرند صباحاً والثماما
ثابتُ الفكرة في آرائه
يظهر الصّبح كما يخفي الظَّلاما
وإذا ما قوَّم المعوجّ في
رأيه العالي من الأَمر استقاما
يوم تعرى البيض من أغمادها
وبه يكسي الفريقين القتاما
في نهارٍ مثل مسودّ الدُّجى
تلبس الشَّمس من النَّقع لثاما
وإذا ما أشرق النَّادي به
أشرق النَّادي به بدراً تماما
لم يضِمه من زمان طارق
عزّ جاراً وجواراً أنْ يضاما
قد وَجدنا عهده في ودّه ال
عروة الوثقى فقلنا لا انفصاما
شمل النَّاس فأغنى بِرُّه
وكذا البحر إذا البحر تطامى
بأبي أنتَ وأُمي ماجد
في سماوات المعالي يتسامى
شيّد الفضل وأعلى قدرهُ
بعد أنْ أصبحَ أطلالاً رماما
وكفت يمناهُ بالويلِ ندًى
فكفتنا الغيث سقياً والغماما
حاكمٌ بالعدل علويُّ الثنا
عن عليٍّ قام بالحكم مقاما
إنَّما البصرة في أيَّامه
أعجبت من سارَ عنها أو أقاما
أفصحت عن أخرسٍ فيك له
من قريض النثر نثراً ونظاما
عربيَّات القوافي غررٌ
نصبت قلة المجد خياما
شاعرٌ يهوى معاليك وفي
كلِّ وادٍ من مديح فيك هاما
يا حسام الدِّين يا هذا الَّذي
أشكر اليوم أياديه الجساما
فتفضَّل وتقبَّل كلّ ما
جمعت فيك من الحقِّ كلاما
وثناء طيِّباً طابَ بكم
ينعشُ الرُّوح افتتاحاً وختاما
نبَّه الشَّوقُ من الصبِّ وناما
ولمن أشكو على برح الهوى
كبداً حرَّى وقلباً مستهاما
ويح قلبٍ لَعِبَ الوجد به
ورمته أعين الغيد سهاما
دنف لولا تباريح الجوى
وما شكا من صحَّة الوجد سقاما
ما بكى إلاَّ جرتْ أدمُعُه
فوق خدَّيه سفوحاً وانسجاما
وبما يسفح من عبرته
بلَّ كمّيه وما بلَّ أواما
ففؤادي والجوى في صبوتي
لا يَمَلاَّن جدالاً وخصاما
ليتَ من قد حرموا طيب الكرى
أذنوا يوماً لعيني أن تناما
مَنَعونا أن نراهم يقظة
ما عليهم لو رأيناهم مناما
قَسَماً بالحبِّ واللّوم وإنْ
كنتُ لا أسمع في الحبِّ ملاما
والعيون البابليَّات الَّتي
ما أحلَّت من دمي إلاَّ حراما
وفؤادٌ كلَّما قلت استفق
يا فؤادي مرَّةً زادَ هياما
إنَّ لي فيكم ومنكم لوعةً
أنْحَلَتْ بل أوْهَنَتْ منِّي العظاما
وعليكم عبرتي مهراقة
كلَّما ناوحت في الأَيك حماما
ومتى يذكرُكم لي ذاكرٌ
قعدَ القلب لذكراكم وقاما
يا خليليَّ ومن لي أنْ أرى
بعد ذلك الصَّدع للشَّمل التئاما
أحسِب العامَ لديكم ساعةً
وأرى بَعْدَكم السَّاعة عاما
لم يدمْ عيشٌ لنا في ظلِّكم
أيّ عيش قبله كانَ فداما
حيث سالمنا على القرب النوى
وأخذنا العهد منها والذماما
ورضعنا من أفاويق الطلا
وكرهنا بعد عامين الفطاما
أترى أنَّ الهوى ذاك الهوى
والندامى بعدنا تلك الندامى
كلَّما هبَّت صبا قلتُ لها
بلِّغيهم يا صبا نجد السَّلاما
وبنفسي ظالمٌ لا يتَّقي
حوبة المضنى ولا يخشى أثاما
ما قضى حقًّا لمفتون به
ربَّما يقضي وما يقضي مراما
لو ترشَّفتُ لماه لم أجد
في الحشا ناراً ولو هبَّت ضراما
ولأطفأت لظى نار الجوى
ولعفت الماء عذباً والمداما
شدَّ ما مرَّ جفاً مستعذب
من عذابي فيه ما كانَ غراما
لا سُقيتنَّ الحيا من إِبلٍ
تقطع البيد بطاحاً وآكاما
قذفتها بالنوى أيدي السّرى
في مواميها عراقاً وشآما
ورمتها أسهم البين فمن
مُهَجٍ تُرمى وعيسٍ تترامى
وقد بلونا النَّاس في أحوالها
وعرفناهم كراماً ولئاما
وشربناهم نميراً سائغاً
وزعافاً وأكلناهم طعاما
فمحالٌ أن ترى عينٌ رأت
كحسام الدِّين للدِّين حساما
إنْ تجرِّده على الدهر يدٌ
فَلَقَتْ من خطبه هاماً فهاما
من سيوف الله لا تبصر في
حدِّه الماضي فلولاً وانثلاما
جوهر أودَعَهُ الله به
لم يكن يقبل في النَّاس انقساما
نظرت عيناي منه أروعاً
طيب العنصر والقرم الهماما
من كرامٍ سادةٍ لم يُخلَقوا
بين أشراف الورى إلاَّ كراما
رقَّ حتَّى خِلْتَه من رقَّة
أرج الشِّيح وأنفاس الخزامى
أو كما هبَّت صبا في روضةٍ
تنبت الرند صباحاً والثماما
ثابتُ الفكرة في آرائه
يظهر الصّبح كما يخفي الظَّلاما
وإذا ما قوَّم المعوجّ في
رأيه العالي من الأَمر استقاما
يوم تعرى البيض من أغمادها
وبه يكسي الفريقين القتاما
في نهارٍ مثل مسودّ الدُّجى
تلبس الشَّمس من النَّقع لثاما
وإذا ما أشرق النَّادي به
أشرق النَّادي به بدراً تماما
لم يضِمه من زمان طارق
عزّ جاراً وجواراً أنْ يضاما
قد وَجدنا عهده في ودّه ال
عروة الوثقى فقلنا لا انفصاما
شمل النَّاس فأغنى بِرُّه
وكذا البحر إذا البحر تطامى
بأبي أنتَ وأُمي ماجد
في سماوات المعالي يتسامى
شيّد الفضل وأعلى قدرهُ
بعد أنْ أصبحَ أطلالاً رماما
وكفت يمناهُ بالويلِ ندًى
فكفتنا الغيث سقياً والغماما
حاكمٌ بالعدل علويُّ الثنا
عن عليٍّ قام بالحكم مقاما
إنَّما البصرة في أيَّامه
أعجبت من سارَ عنها أو أقاما
أفصحت عن أخرسٍ فيك له
من قريض النثر نثراً ونظاما
عربيَّات القوافي غررٌ
نصبت قلة المجد خياما
شاعرٌ يهوى معاليك وفي
كلِّ وادٍ من مديح فيك هاما
يا حسام الدِّين يا هذا الَّذي
أشكر اليوم أياديه الجساما
فتفضَّل وتقبَّل كلّ ما
جمعت فيك من الحقِّ كلاما
وثناء طيِّباً طابَ بكم
ينعشُ الرُّوح افتتاحاً وختاما
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.