بدا وجه العروبة في حلوك
معروف الرصافي
(48) مشاهدة
«بدا وجه العروبة في حلوك» — معروف الرصافي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بدا وجه العروبة في حلوك»
بدا وجه العروبة في حلوك
غداة قضى الحسين أبو الملوك
قضى متنازلاً بعد اعتلاء
كذاك الشمس تجنح للدّلوك
قضى في المجد ليس بذي نظير
وفي العزمات ليس بذي شريك
مليك واصل الأقدام حتى
أتاه بهلكه يوم الهلوك
لقد سلك الطريق إلى المعالي
إلى أن مات محمود السلوك
وجدّد للعروبة غرس مجد
قديم كان كالعذق التريك
وأحدث نهضةً في العرب هزّت
جنوب الأرض كالريح السهوك
وأثبت بالسيوف لهم حقوقاً
مؤيّدةً بكل دم سيفك
ولكن غشّه الحلفاء حتّى
أتوه من الثعالب في مسوك
وخانوا لم يفوا بعد انتصار
بما كتبوه في بطن الصكوك
خطبنا ودّهم فتقبّلونا
بعاطفة كعاطفة الفروك
وكم وعدوا بني قحطان وعداً
به انقلب اليقين إلى شكوك
لقد ستروا شينع الغدر منهم
بثوب من سياستهم محوك
فساستهم إذا وقعوا بضنك
أرَونا الودّ في وجه ضحوك
وأبدوا في الرخاء لنا عبوساً
وهذا عدّ من شيم الهَلوك
ونحن العربَ نأبى غير عزٍ
وتطمح في الحياة إلى السموك
ويوم الرَوع ننتظم المنايا
ولم تكن السيوف سوى سلوك
ونمضع في اليهاج الموت دون ال
علا مضغ الأوانس للعلوك
وما عاب الفتى جسمٌ هزيل
إذا ما كان ذا شرفٍ وديك
وما الشرف الحميد سوى فَعال
حميدٍ من معادننا سبيك
قرينّ القبلتين عليك نبكي
وما بالدمع من طرف مسيك
فقدنا منك خير زعيم قوم
وخير نضيج تجربة حنيك
لقد ناح العراق عليك حزناً
وضجّ من الخليج إلى دهوك
وناح المسجد الأقصى جميعاً
إلى أرض الشآم إلى تبوك
لقد نُزَهت من غمز ولمز
كما نزّهت من شعر ركيك
غداة قضى الحسين أبو الملوك
قضى متنازلاً بعد اعتلاء
كذاك الشمس تجنح للدّلوك
قضى في المجد ليس بذي نظير
وفي العزمات ليس بذي شريك
مليك واصل الأقدام حتى
أتاه بهلكه يوم الهلوك
لقد سلك الطريق إلى المعالي
إلى أن مات محمود السلوك
وجدّد للعروبة غرس مجد
قديم كان كالعذق التريك
وأحدث نهضةً في العرب هزّت
جنوب الأرض كالريح السهوك
وأثبت بالسيوف لهم حقوقاً
مؤيّدةً بكل دم سيفك
ولكن غشّه الحلفاء حتّى
أتوه من الثعالب في مسوك
وخانوا لم يفوا بعد انتصار
بما كتبوه في بطن الصكوك
خطبنا ودّهم فتقبّلونا
بعاطفة كعاطفة الفروك
وكم وعدوا بني قحطان وعداً
به انقلب اليقين إلى شكوك
لقد ستروا شينع الغدر منهم
بثوب من سياستهم محوك
فساستهم إذا وقعوا بضنك
أرَونا الودّ في وجه ضحوك
وأبدوا في الرخاء لنا عبوساً
وهذا عدّ من شيم الهَلوك
ونحن العربَ نأبى غير عزٍ
وتطمح في الحياة إلى السموك
ويوم الرَوع ننتظم المنايا
ولم تكن السيوف سوى سلوك
ونمضع في اليهاج الموت دون ال
علا مضغ الأوانس للعلوك
وما عاب الفتى جسمٌ هزيل
إذا ما كان ذا شرفٍ وديك
وما الشرف الحميد سوى فَعال
حميدٍ من معادننا سبيك
قرينّ القبلتين عليك نبكي
وما بالدمع من طرف مسيك
فقدنا منك خير زعيم قوم
وخير نضيج تجربة حنيك
لقد ناح العراق عليك حزناً
وضجّ من الخليج إلى دهوك
وناح المسجد الأقصى جميعاً
إلى أرض الشآم إلى تبوك
لقد نُزَهت من غمز ولمز
كما نزّهت من شعر ركيك
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «بدا وجهالعروبة فيحلوك»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.