بدا يختال كالقمر المفدى
ابن مليك الحموي
(53) مشاهدة
اقرأ «بدا يختال كالقمر المفدى» من نظم ابن مليك الحموي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بدا يختال كالقمر المفدى»
بدا يختال كالقمر المفدى
مليح الخصر أحسن من تبدى
تثنى مفردا كالغصن فاعجب
لقتر بالتثني صار فردا
غزال مقلتاه الاسد صادت
متى قالوا الظباء تصيد أسدا
يعربد سيف ذاك اللحظ منه
وقد اضحى بقيم علي حدا
ومن عجب تصديه لقلبي
وأعهده صقيلا ما تصدى
تلثم بالهلال فلا عجيب
بشمس ضحى الجمال اذ تردى
مليك الحسن سطان البرايا
له اضحت ملاح العصر جندا
له من شعره رايات حسن
وقد عقدت له الاصدغ بندا
علام بها بضل كليم قلبي
وقد آنست من خديه وقدا
له مقل صحاح ناعسات
كستني في الهوى سقما وسهدا
يريني حين هجران هواه
ومن فيه يريني الريق بردا
بعارضه اقول ووجنتيه
وأجعل خضرتي آسا ووردا
نهيم بجلنار الخد حتى
يرى رمان ذاك الصدر نهدا
حكى ظبي النقى جيدا ولحظا
ويحكي غصنه هيفا وقدا
ولولا الخصر والارداف منه
لما اشتقت الغوير معا ونجدا
اروم وصاله فيروم هجري
واطلب قربه فيزيد بعدا
فهلا رقة بعديه قلبي
كما لي خصره بالقسم اعدى
اذا ما زارني منه خيالٌ
وبات معانقي زنداً وزندا
لئمت مواطىء الاقدام الفا
والفا بعدها وازيد عدا
وان لم يرض بالاقدام لثما
لثمت فما حلا منه وخدا
وانثرها دموعا كالالآلي
تكاد بجيده ينظمن عقدا
فمه يا مرشدي في اللوم عني
فلا بلغت فيما رمت رشدا
ودعني في الغرام امت هوانا
ليحيى من زكا جدا وجدا
جواد في المكارم حاز سبقا
وكم اسدى لنا نعما ورفدا
يعد سؤال مستجديه ودا
كما ترك السؤال بعد حقدا
اذا وفد الوفود عليه يوما
يقول لوفده حييت وفدا
على بسط الندى طبعت يداه
كما خلقت لقبض السيف قصدا
بجزر عدا ومد عطا ارتنا
فديت يدا حوت جزرا ومدا
ببالغ في الهبات لسائليه
ويعطيها مضمرة وجردا
له فيما بأيدي الناس زهد
وفيما في يديه اشد زهدا
يدور السعد حيث تشا يداه
ولا عجب له ان صار عبدا
هبات يمينه لم تحص عدا
وكيف القطر يحصى ان يعدا
سداد الرأي لو رام انتسابا
لكان لرأيه يعزى ويسدى
لنا ما زال يخلف ما اضعنا
ولم يخلف لنا حاشاه وعدا
فمن ليث الشرى انضى وامضى
ومن غيث السما اسدى واندى
فيا مولى سما درج المعالي
وساد على الورى فخر ا او مجدا
وجود جداك صيرني غنيا
وكنت فتى فقير الحال جدا
فكيف اخاف بعد نداك فقرا
وقد أخذت يداك على عهدا
فحسبي من يديك عطا وبذلا
وحسبك من فمي شكرا وحمدا
وخذها قينة عذراء بكرا
عروسا لم تكن لسواك تهدى
ولم تر موضعا للنقد فيها
ومن شأن العروس تريد نقدا
بلغت الحمد فيك اليوم علماً
بأنك في العطا لم تبق جهدا
اتتك بحسن عاقبة تهني
وعاقبة جزاها لا يؤدى
فدم واسلم وعش لا زلت مولى
على العبرا تحوز المجد فردا
ولا برحت لك الرزقاء طوعا
تحد عنانها والدهر عبدا
مليح الخصر أحسن من تبدى
تثنى مفردا كالغصن فاعجب
لقتر بالتثني صار فردا
غزال مقلتاه الاسد صادت
متى قالوا الظباء تصيد أسدا
يعربد سيف ذاك اللحظ منه
وقد اضحى بقيم علي حدا
ومن عجب تصديه لقلبي
وأعهده صقيلا ما تصدى
تلثم بالهلال فلا عجيب
بشمس ضحى الجمال اذ تردى
مليك الحسن سطان البرايا
له اضحت ملاح العصر جندا
له من شعره رايات حسن
وقد عقدت له الاصدغ بندا
علام بها بضل كليم قلبي
وقد آنست من خديه وقدا
له مقل صحاح ناعسات
كستني في الهوى سقما وسهدا
يريني حين هجران هواه
ومن فيه يريني الريق بردا
بعارضه اقول ووجنتيه
وأجعل خضرتي آسا ووردا
نهيم بجلنار الخد حتى
يرى رمان ذاك الصدر نهدا
حكى ظبي النقى جيدا ولحظا
ويحكي غصنه هيفا وقدا
ولولا الخصر والارداف منه
لما اشتقت الغوير معا ونجدا
اروم وصاله فيروم هجري
واطلب قربه فيزيد بعدا
فهلا رقة بعديه قلبي
كما لي خصره بالقسم اعدى
اذا ما زارني منه خيالٌ
وبات معانقي زنداً وزندا
لئمت مواطىء الاقدام الفا
والفا بعدها وازيد عدا
وان لم يرض بالاقدام لثما
لثمت فما حلا منه وخدا
وانثرها دموعا كالالآلي
تكاد بجيده ينظمن عقدا
فمه يا مرشدي في اللوم عني
فلا بلغت فيما رمت رشدا
ودعني في الغرام امت هوانا
ليحيى من زكا جدا وجدا
جواد في المكارم حاز سبقا
وكم اسدى لنا نعما ورفدا
يعد سؤال مستجديه ودا
كما ترك السؤال بعد حقدا
اذا وفد الوفود عليه يوما
يقول لوفده حييت وفدا
على بسط الندى طبعت يداه
كما خلقت لقبض السيف قصدا
بجزر عدا ومد عطا ارتنا
فديت يدا حوت جزرا ومدا
ببالغ في الهبات لسائليه
ويعطيها مضمرة وجردا
له فيما بأيدي الناس زهد
وفيما في يديه اشد زهدا
يدور السعد حيث تشا يداه
ولا عجب له ان صار عبدا
هبات يمينه لم تحص عدا
وكيف القطر يحصى ان يعدا
سداد الرأي لو رام انتسابا
لكان لرأيه يعزى ويسدى
لنا ما زال يخلف ما اضعنا
ولم يخلف لنا حاشاه وعدا
فمن ليث الشرى انضى وامضى
ومن غيث السما اسدى واندى
فيا مولى سما درج المعالي
وساد على الورى فخر ا او مجدا
وجود جداك صيرني غنيا
وكنت فتى فقير الحال جدا
فكيف اخاف بعد نداك فقرا
وقد أخذت يداك على عهدا
فحسبي من يديك عطا وبذلا
وحسبك من فمي شكرا وحمدا
وخذها قينة عذراء بكرا
عروسا لم تكن لسواك تهدى
ولم تر موضعا للنقد فيها
ومن شأن العروس تريد نقدا
بلغت الحمد فيك اليوم علماً
بأنك في العطا لم تبق جهدا
اتتك بحسن عاقبة تهني
وعاقبة جزاها لا يؤدى
فدم واسلم وعش لا زلت مولى
على العبرا تحوز المجد فردا
ولا برحت لك الرزقاء طوعا
تحد عنانها والدهر عبدا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن مليك الحموي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1437
سنة الوفاة:
1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.