بداية داء الصب في حبه الجفا
ابن الجزري
(43) مشاهدة
«بداية داء الصب في حبه الجفا» — ابن الجزري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بداية داء الصب في حبه الجفا»
بداية داء الصب في حبه الجفا
وغايته شكوي المعنى المعنفا
فمن ادخل الأدواء من قبل الهوى
على قلبه فلييأسن من الشفا
وما اختار للنفس الهلاك محكما
عليها ظلوم اللحظ من كان منصفا
وهل جرد الأعداء في حومة الوغى
على باسل امضى من الحب مرهفا
وما بنت كرم ساس كسرى فروعها
براحته حفظاً لها وتلطفا
وحاز الذي يختاره من قطافها
وناهيك ما يختار منه تقطفا
واودعه في الدن عشرين حجة
لكي يتحساها بفيه ترشفا
فجاءت كعطر الشحر فض ختامه
اريجا وعين الديك في كاسها صفا
بأذهل للألباب من سحر جفنه
وافتك من فيه على الشرب قرقفا
نصحتك عن علم بما لست عالما
به فاتخذني مسعداً لك مسعفا
إذا سأل اللَه الوقاية فليعذ
به سائل ان لا يشاهد اهيفا
فكم صبوة من دل عزة ذلّلت
فتى كان لا يلقى سوى العز مألفا
بسائل اطلالاً اطلت دموعه
دماء وربعاً عفت سائله عفا
محاها البلى محو الولوع برسمها
من الوجد فالمضنى يخاطب مدنفا
ولو كان يمحو الصد رجع صدائها
لسار إليها كل صب واوجفا
ولكنها اوهام قلب إلى الهوى
هفا فأضلته وقد ضل من هفا
وبي عبرة الرائي لو اعتبر الورى
بعبرة من اذري الدموع وأذرفا
هوي يطبيني من عقابيل مسه
جوى يستحيل الصبر فيه تلهفا
وفرط اسى يعيي الأساة يسيره
علاجاً ومن يبرى الأسى والتأسفا
الا ليت ايام الصبا كصبابتي
بقاء ويا ليت العواذل كالوفا
وليت الأماني كالمنايا سريعة
بنا والنوي لو كان ظبيا مشنفا
فما تبعد الدنيا رقيباً امله
قريبا ولا تدنى الحبيب المهفهفا
ومن سأل الأيام تغيير وضعها
كمن سأل الشيعي ان يتحنفا
يكلفها ما لم يكن من طباعها
وما كان طبعاً لا يزول تكلفا
ولائمةٍ واللوم يثقل مسمعي
ويسمعني منه الكلام محرفا
يقول اتصبو بعدما اشتعل الصبلا
وابقى بفوديك الرماد وخلفا
ويغريك ان ابصرت طائفة الهوى
على صنم كالجاهلية عكفا
وقد خط من آيات شيبك ناسخ
الشبيبة في قرطاس رأسك احرفا
وآن بأن يتلو انحناؤك مفصحاً
لسمعك من تلقين ضعفك مصحفا
وحتام لا تسلو حشاً واراك لا
تخاف الردى والحزم ان تتخوفا
فقلت لها أو تسأمي اللوم خطة
ونيل العلا رب الفضائل مصطفي
أخو الكرم المحض الذي لا يشوبه
بوعد ولا يعطيك فيه التسوفا
وذو النعم الزاهي عليك نعيمها
كأن قد كسيت الروض منها مفوفا
وكاشف اغماض العلوم بفطنة
بها فضل الكشاف فضلا عن الشفا
لقد كان جود الغير اسماً منكراً
وممتنعاً في الصرف ان يتصرفا
فأدخل لام الذل مع الف اللها
عليه بأعراب النوال فعرفا
ومن السوي فعلا ثقيلا مشددا
فصيره حرفاً ليخفي لخففا
الا أيها الحبر الذي بحر علمه
يقلدنا الدر الثمين المرصفا
ومن اسس العليا بناءً على هدي
وتقوى وبنيان الشقي على شفا
وشيد اركان الرشاد ومعلم الغواية
قاعاً منه اصبح صفصفا
ويا ابن الألى ابقت مآثر فضلهم
لنا الدهر آثارا إلى الخير تقتفي
عفاءً على حساد مجدك لارضى
الا له لهم يعنو ولا عنهم عفا
إذ قوا حميم الغيظ انفسهم اسى
وما زال داء النفس للنفس متلفا
واتعب خلق الله من سهر الدجى
وراقب فيه النيرات لتكسفا
لك الخير ما اخلفت وعدك عن قلى
وما كان مثلي للمواعيد مخلفا
ولست كمن يثاب للأمر مسرعا
فيقعد عنه خيفة وتخلفا
وما بي من عجز ولا في ريبة
وليس بذي عجز وذي ريبة خفا
ولكن دهري عن مرامي ممانع
عسوف ودأب الدهر ببدي التعسفا
تمل يدي حمل اليراع مراعة
وكانت تقل السمهري المثقفا
وتسأم من رسم الكتابة انملي
وما كنت من عاف الكتائب موقفا
ومن كان يغذي الهم همة نفسه
ويسكنه بيت الفؤاد مسجفا
لفي شغل من ان بحر ورقة
فكيف بأن يملي كتابا مؤلفا
فدونكها تهدى لك النجم نيرا
وعرف شذا دارين والظبي اوطفا
ونوار ازهار الربيع محاسنا
واعطاف اغصان الرياض تعطفا
والحان اتار القريض ومعبد
وضوت الاغاني والحمائم هتفا
خريدة حمد في جريدة مدحةٍ
تروق ثناء من قريض مصنفا
بها غلة الصادي إليك تشوقا
وعلة من رام القبول تشوفا
لتوردها من فيض فضلك جعفراً
وتشهدها من شخص حلمك احنفا
بقيت بقاء الحمد فيك مخلداً
ودمت دوام الفضل منك مشرفا
ولا زلت تلقي الأمن في سمع خائف
كملق عداك الاثم في الجب يوسفا
فأنك من قوم إذا سيم مجدهم
رسا راسياً أو سيم معروفهم طفا
هم العلبيون رتبة
وهم أوجه الدنيا وغيرهم قفا
كفاية من يدعو لدفع ملمة
وحسبك في وقع الملمة من كفى
وغايته شكوي المعنى المعنفا
فمن ادخل الأدواء من قبل الهوى
على قلبه فلييأسن من الشفا
وما اختار للنفس الهلاك محكما
عليها ظلوم اللحظ من كان منصفا
وهل جرد الأعداء في حومة الوغى
على باسل امضى من الحب مرهفا
وما بنت كرم ساس كسرى فروعها
براحته حفظاً لها وتلطفا
وحاز الذي يختاره من قطافها
وناهيك ما يختار منه تقطفا
واودعه في الدن عشرين حجة
لكي يتحساها بفيه ترشفا
فجاءت كعطر الشحر فض ختامه
اريجا وعين الديك في كاسها صفا
بأذهل للألباب من سحر جفنه
وافتك من فيه على الشرب قرقفا
نصحتك عن علم بما لست عالما
به فاتخذني مسعداً لك مسعفا
إذا سأل اللَه الوقاية فليعذ
به سائل ان لا يشاهد اهيفا
فكم صبوة من دل عزة ذلّلت
فتى كان لا يلقى سوى العز مألفا
بسائل اطلالاً اطلت دموعه
دماء وربعاً عفت سائله عفا
محاها البلى محو الولوع برسمها
من الوجد فالمضنى يخاطب مدنفا
ولو كان يمحو الصد رجع صدائها
لسار إليها كل صب واوجفا
ولكنها اوهام قلب إلى الهوى
هفا فأضلته وقد ضل من هفا
وبي عبرة الرائي لو اعتبر الورى
بعبرة من اذري الدموع وأذرفا
هوي يطبيني من عقابيل مسه
جوى يستحيل الصبر فيه تلهفا
وفرط اسى يعيي الأساة يسيره
علاجاً ومن يبرى الأسى والتأسفا
الا ليت ايام الصبا كصبابتي
بقاء ويا ليت العواذل كالوفا
وليت الأماني كالمنايا سريعة
بنا والنوي لو كان ظبيا مشنفا
فما تبعد الدنيا رقيباً امله
قريبا ولا تدنى الحبيب المهفهفا
ومن سأل الأيام تغيير وضعها
كمن سأل الشيعي ان يتحنفا
يكلفها ما لم يكن من طباعها
وما كان طبعاً لا يزول تكلفا
ولائمةٍ واللوم يثقل مسمعي
ويسمعني منه الكلام محرفا
يقول اتصبو بعدما اشتعل الصبلا
وابقى بفوديك الرماد وخلفا
ويغريك ان ابصرت طائفة الهوى
على صنم كالجاهلية عكفا
وقد خط من آيات شيبك ناسخ
الشبيبة في قرطاس رأسك احرفا
وآن بأن يتلو انحناؤك مفصحاً
لسمعك من تلقين ضعفك مصحفا
وحتام لا تسلو حشاً واراك لا
تخاف الردى والحزم ان تتخوفا
فقلت لها أو تسأمي اللوم خطة
ونيل العلا رب الفضائل مصطفي
أخو الكرم المحض الذي لا يشوبه
بوعد ولا يعطيك فيه التسوفا
وذو النعم الزاهي عليك نعيمها
كأن قد كسيت الروض منها مفوفا
وكاشف اغماض العلوم بفطنة
بها فضل الكشاف فضلا عن الشفا
لقد كان جود الغير اسماً منكراً
وممتنعاً في الصرف ان يتصرفا
فأدخل لام الذل مع الف اللها
عليه بأعراب النوال فعرفا
ومن السوي فعلا ثقيلا مشددا
فصيره حرفاً ليخفي لخففا
الا أيها الحبر الذي بحر علمه
يقلدنا الدر الثمين المرصفا
ومن اسس العليا بناءً على هدي
وتقوى وبنيان الشقي على شفا
وشيد اركان الرشاد ومعلم الغواية
قاعاً منه اصبح صفصفا
ويا ابن الألى ابقت مآثر فضلهم
لنا الدهر آثارا إلى الخير تقتفي
عفاءً على حساد مجدك لارضى
الا له لهم يعنو ولا عنهم عفا
إذ قوا حميم الغيظ انفسهم اسى
وما زال داء النفس للنفس متلفا
واتعب خلق الله من سهر الدجى
وراقب فيه النيرات لتكسفا
لك الخير ما اخلفت وعدك عن قلى
وما كان مثلي للمواعيد مخلفا
ولست كمن يثاب للأمر مسرعا
فيقعد عنه خيفة وتخلفا
وما بي من عجز ولا في ريبة
وليس بذي عجز وذي ريبة خفا
ولكن دهري عن مرامي ممانع
عسوف ودأب الدهر ببدي التعسفا
تمل يدي حمل اليراع مراعة
وكانت تقل السمهري المثقفا
وتسأم من رسم الكتابة انملي
وما كنت من عاف الكتائب موقفا
ومن كان يغذي الهم همة نفسه
ويسكنه بيت الفؤاد مسجفا
لفي شغل من ان بحر ورقة
فكيف بأن يملي كتابا مؤلفا
فدونكها تهدى لك النجم نيرا
وعرف شذا دارين والظبي اوطفا
ونوار ازهار الربيع محاسنا
واعطاف اغصان الرياض تعطفا
والحان اتار القريض ومعبد
وضوت الاغاني والحمائم هتفا
خريدة حمد في جريدة مدحةٍ
تروق ثناء من قريض مصنفا
بها غلة الصادي إليك تشوقا
وعلة من رام القبول تشوفا
لتوردها من فيض فضلك جعفراً
وتشهدها من شخص حلمك احنفا
بقيت بقاء الحمد فيك مخلداً
ودمت دوام الفضل منك مشرفا
ولا زلت تلقي الأمن في سمع خائف
كملق عداك الاثم في الجب يوسفا
فأنك من قوم إذا سيم مجدهم
رسا راسياً أو سيم معروفهم طفا
هم العلبيون رتبة
وهم أوجه الدنيا وغيرهم قفا
كفاية من يدعو لدفع ملمة
وحسبك في وقع الملمة من كفى
قراءة في كلمات الأغنية
منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «بدايةداءالصب فيحبهالجفا»أداهاابنالجزري.شمسالدين محمدبن محمدالجزري (1350 - 1429م)،إمامعلمالقراءات فيتاريخالإسلام مندمشق،طاف مصر والروم، وحملهتيمورلنكإلىسمرقند،ثماستقرّ قاضياًبشيراز وماتبها. له «طيّبةال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الجزري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1350
سنة الوفاة:
1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الجزري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.