بدور الحي مالت للأفول

ابن قلاقس

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «بدور الحي مالت للأفول» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بدور الحي مالت للأفول»

بدورُ الحيّ مالتْ للأفولِ
فلا تسألْ عن الحيّ القتيلِ
أقام على المنازلِ من ضميرٍ
وسار فؤادُه بين الحمولِ
ولولا الحبّ ما أبصرتَ جسمي
بربعِهمُ محيلاً في مَحيلِ
فهل علِمَ الأحبةُ أن قلبي
غداةَ البينِ آذنَ بالرحيلِ
وهل سُرَّ العواذلُ أن طَرْفي
قصيرُ النومِ في الليلِ الطويلِ
وفي تلك القِبابِ شِفاءُ وجدي
ولكنْ ما إليه من سبيلِ
ولو كُتِبَ الوفاءُ على الغواني
لما أصبحتُ ذا جسمٍ عليلِ
فإن أُحرقْ فمن زَفراتِ وجدي
وإن أغرقْ فمنْ دمعي الهَمولِ
طربْتُ الى الفراتِ وشوقتْني
حمائمُ لا تملُّ من الهديلِ
عسى الأيامُ تُدنيني إليهِ
وتُعطيني كما أهواهُ سولي
فروضُ العيشِ آلَ الى اصفرارٍ
وغصنُ اللهوِ مالَ الى الذبولِ
ولو نّ البخيلةَ ساعفَتْنا
بطيفٍ طارقٍ منها وَصولِ
لكنتُ أبلُّ من فِيه أُوامي
وأنقَعُ من مراشفِه غليلي
وأقطفُ ورد ذاك الخدِّ لثماً
ونرجسَ ذلك الطرْفِ الكحيلِ
وبي ظمأ تحكّم في فؤادي
الى رشفِ الرُضابِ السلسبيلِ
وذكّرني سعادَ على التَنائي
نسيمُ الروضِ ذا الريح القَبولِ
أراها لا تميلُ الى التَداني
ولا قلبي يميلُ على العويل
تحكّم دلُّها في كل قلبٍ
كما حكمَ العزيزُ على الذَليل
فإن تلبسْ ثيابَ الحُسنِ يوماً
فإن ملابسي خِلَعُ النُحولِ
ولما خيّم الرُقَباءُ حولي
جعلتُ الريحَ نحوكم رَسولي
فكم لي من نعيمٍ في النعامي
وكم لي من قبولٍ في القَبولِ
لعلّ العيسَ تحملُني إليكمْ
مواصلةَ التعجْرُفِ والذميلِ
أيا صَرْفَ الزمانِ بلغتَ مني
ومن تلك المعالمِ والطُلولِ
ألا إني انتصرتُ بآلِ نصْرٍ
فما أخشى استطالةَ مُستَطيلِ
سحائبُ أزمةٍ فرسانُ حربٍ
بدورُ دُجنّةٍ آسادُ غيلِ
له همٌّ كقدورهُمُ المُعلّى
وبشرٌ مثلُ فعلهمُ الجميلِ
إذا شهدوا النديّ فمن نداهُم
يشيَّدُ دارسُ الكرَمِ المَحيلِ
فإن ركِبوا فمجتمعُ الأعادي
يفرِّقُ عن جريحِ أو قَتيل
وإما استُصرِخوا لدفاعِ ضيمٍ
رأيتَ فعائلَ السيفِ الصقيلِ
فإن تُلحِقْ بهم يوماً سواهُمْ
فما السَعْدانُ كالمَرْعى الوَبيلِ
جلالُ الدين عشتَ قرينَ عزٍّ
يَبيتُ به عدوّك من خَمولِ
إذا شامتْ صروفُ الدهرِ عَضْباً
ثَناهُ عضبُ عزمِك ذا فَلولِ
ويومٌ ما به لذوي عثارٍ
هنالكَ من مُقيلٍ أو مَقيلِ
تجولُ ضراغمُ الفُرسانِ فيه
على عُقبانِ سابقةِ الخُيولِ
وقد طلعتْ رماحُ الخطّ غاباً
جرَتْ أنهاره بيضَ النُصولِ
وأطلع نقعَهُ سُحْباً ولاحتْ
بروقُ البيضِ في رعد الصهيلِ
وأدبرتِ العداةُ مقصِّراتٍ
به عن فعلِ ذي الباعِ الطويلِ
فإمّا بالسيوفِ مطوَّقاتٍ
وإما في حُجولِ للكُبولِ
فكنتَ أجلَّ من عُقِدَتْ عليهِ
غداةَ الحربِ ألويةُ الرعيلِ
إليك أتى ركابُ الشِعْرِ يطوي
فسيحاتِ الحُزونِ مع السهولِ
كزهرِ الروضِ قد جُرَّتْ عليه
ذُيول غلائلِ الريحِ البَليلِ
تخفُّ له العقولُ ولا عجيبٌ
كذاك الخمرُ تلعبُ بالعُقولِ
هديةُ مخلصٍ لكمُ محبٌّ
عساكَ تُنيلها خِلَعَ القَبولِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «بدورالحي مالت للأفول»أداهاابن قلاقس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات