بدت الحقيقة من خلال ستورها

عبد الغني النابلسي

(39) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم عبد الغني النابلسي
سنة الإصدار: 1055
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «بدت الحقيقة من خلال ستورها» للشاعر عبد الغني النابلسي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بدت الحقيقة من خلال ستورها»

بدت الحقيقة من خلال ستورِها
واستأنست من بعد طول نفورِها
وتبسمت في وجه عاشقها الذي
قد هام منها في بياض ثغورها
وتلبست للطارقين على الهوى
بسواد مقلتها وبيض شعورها
فأقم قوامك وانتظر وانظر ولا
تشغل زمانك بالجنان وحورها
واخلع لها ثوب الفنا هي بالفنا
واقبل على المرفوع من مكسورها
لا بل نعم بل كيف بل كم هذه
هي روضة قد عطرت بزهورها
وشدت على عيدانها أطيارها
فاسمع معي منها غناء طيورها
وانظر لبلبلها يغرد مطرباً
في دوح هذا الكون مع شحرورها
صدق الذي قد قال فيما قاله
في طيه الترتيب من منشورها
خفيت وما خفيت وقد ظهرت وما
ظهرت وقام خفاؤها بظهورها
كتم ولا كتم وإفشاءٌ ولا
إفشاءَ فيها عند أهل أمورها
هي وهْي وهْي هِي التي هي عندهم
هي عندنا هي في حجاب خدورها
شمس بها كل الشموس تنورت
منها ولاحت في ذوات بدورها
من قال من هي قلت من هي مثله
قولا يحققني بورد صدورها
هي هكذا هي هكذا هي هكذا
يا تائهاً في نفسه بخطورها
لا مثل قولك هكذا يا هكذا
ما حزنها في القلب مثل سرورها
كلا ولا خيراتها في قربنا
منها كمثل البعد وقت شرورها
طابت فطيبتها تفوح بطيها
في وردة الأكوان من منشورها
الله أكبر إنها النبأ الذي
في نارها وقع الجهول ونورها
ولقد بدت كاساتها مملوءة
من مائها الصافي وصرف خمورها
ولطيف ما قد سال من لبن لنا
في ضرع نسبتنا بأرض نهورها
وحلاوة العسل الذي هو رائق
من نحل أنفسنا وبيت قبورها
هي سورة في الذكر تتلى دائماً
هي صورة من نفحها في صورها
قالت بها كل الرجال كقولنا
لكن بنا قالوا لأجل قدورها
تلك القدور الراسيات على العمى
تلك التماثيل التي لحجورها
عكفوا عليها لائذين بحبها
إن المحبة دكها في طورها
ناجى بها موسى الكليم وقد رقى
عيسى بها روح الدجى ببكورها
وتبينت في آدم الجسد الذي
هو للتراب المحض من مقبورها
وأتاك إسلام الخليل بها وقد
سكنت مع الحركات عامر دورها
فاستحلها بيضاء سوداء السوى
بك وافهم المقصود من مذكورها
صح الحديث فخذ بما هو ظاهر
هذا هو المعروف من منكورها
عين غدت كل العيون جفونها
يا قطرة فزنا بكل بحورها
جيد الزمان بعقدها متزين
وهي التي تزهو ببيض نحورها
ولها بها منها صلاة شئونها
تتلو السلام بصفوها لكدورها
ما هينمت نسماتها وتألقت
منها البروق على مرور دهورها
وبها زهت ذات الستور ملاحة
وتنزهت في عاليات قصورها
وتفاخرت وسمت على كل الورى
وتطاولت عنهم بنفي قصورها
قصرت محاسنها على عشاقها
فاشتاق ناظرها إلى منظورها

قراءة في كلمات الأغنية

شعر النابلسي شعر عارف لا شعر محترف، ولا يُقرأ على ظاهره. فالخمر والساقي والطلل ألفاظ منقولة من موروث الغزل العربي إلى حقل الرمز الصوفي، ومن حملها على المعنى الحسّي أخطأ مقصدها.
وهو في هذا وارث لابن الفارض وابن عربي، غير أنه أقرب منهما إلى التعليم: كثيراً ما يشرح رمزه بنفسه في نثره، فيجتمع للقارئ النصّ وتأويله من يد واحدة. ومن سمات لغته غلبة السهولة على التعقيد، لأن غايته البلاغ لا الإغراب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «بدتالحقيقة منخلالستورها»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغني النابلسي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1640
سنة الوفاة: 1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل

عن الشاعر: عبد الغني النابلسي

يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات