بدت قمرا له حظي ليالي
مصطفى صادق الرافعي
(51) مشاهدة
«بدت قمرا له حظي ليالي» — مصطفى صادق الرافعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بدت قمرا له حظي ليالي»
بدتْ قمراً لهُ حظي ليالي
وجسمي في هواها كالهلالِ
ولاحتْ في المرآةِ فقلْ سماءٌ
تولتْها الملائِكُ بالصقالِ
ترقرقَ حسنها فيها فقالتْ
وفي الطاووسِ طبعُ الاختيالِ
وكانتْ كالغصونِ أصبنَ نهراً
فداعبْنَ الظِّلالَ على الزلالِ
وكنتُ لها بواحدةٍ قتيلاً
فكيفَ بها اثنتينِ على قتالي
دعوها تدرِ منها ما درينا
وتنظر ما نظرنا من جمالِ
فما مرآتها إلا كتابٌ
يعدُّ لها جناياتُ الدلالِ
وما اتهمتْ محاسنها ولكنْ
يكونُ سجيةً مرحُ الغزالِ
عساها صدَّقتْ ما أخبروها
بأن الطيفَ يسمحُ بالوصالِ
فلازمتِ المرآةَ كما أراها
تحاولُ أنْ تُظَّفرَ بالخيالِ
وللحسناءِ آمالٌ وماذا
يؤملُ في السما غيرُ المحالِ
فيا مرآتها وصفاءَ قلبي
وعصرَ طفولتي وخلوَّ بالي
ويا حظّي وحاجبها ودهري
وطرتَها وعينها وحالي
تقلبتِ الليالي بي ولما
يرعني إن تقلبتِ الليالي
كأني صرتُ مرآةً لدهري
يرى يها محاسنهُ البوالي
فلم ينظرْ جبيني قَطُّ إلا
تنفسَ فيهِ بالهمِّ العُضالِ
فدَيتُكِ ساعةَ المرآةِ طولي
أمدكِ من لياليَّ الطوالِ
فما أحلى إذا وقفتْ إليها
تبالي بالجمالِ ولا تبالي
وبانتْ في الحليِّ طريقَ سبقٍ
لتستبقَ اليمينَ معَ الشمالِ
وأعيى كفها الشعرُ اختلافاً
كما تعيى الهدايةُ بالضلالِ
ولاحتْ في لواحظها سِمَاةٌ
كا تجري المنيةُ في النّصالِ
فلو نطقتْ لنا المرآةُ عنها
إذاً قالتْ تباركَ ذو الجلالِ
وجسمي في هواها كالهلالِ
ولاحتْ في المرآةِ فقلْ سماءٌ
تولتْها الملائِكُ بالصقالِ
ترقرقَ حسنها فيها فقالتْ
وفي الطاووسِ طبعُ الاختيالِ
وكانتْ كالغصونِ أصبنَ نهراً
فداعبْنَ الظِّلالَ على الزلالِ
وكنتُ لها بواحدةٍ قتيلاً
فكيفَ بها اثنتينِ على قتالي
دعوها تدرِ منها ما درينا
وتنظر ما نظرنا من جمالِ
فما مرآتها إلا كتابٌ
يعدُّ لها جناياتُ الدلالِ
وما اتهمتْ محاسنها ولكنْ
يكونُ سجيةً مرحُ الغزالِ
عساها صدَّقتْ ما أخبروها
بأن الطيفَ يسمحُ بالوصالِ
فلازمتِ المرآةَ كما أراها
تحاولُ أنْ تُظَّفرَ بالخيالِ
وللحسناءِ آمالٌ وماذا
يؤملُ في السما غيرُ المحالِ
فيا مرآتها وصفاءَ قلبي
وعصرَ طفولتي وخلوَّ بالي
ويا حظّي وحاجبها ودهري
وطرتَها وعينها وحالي
تقلبتِ الليالي بي ولما
يرعني إن تقلبتِ الليالي
كأني صرتُ مرآةً لدهري
يرى يها محاسنهُ البوالي
فلم ينظرْ جبيني قَطُّ إلا
تنفسَ فيهِ بالهمِّ العُضالِ
فدَيتُكِ ساعةَ المرآةِ طولي
أمدكِ من لياليَّ الطوالِ
فما أحلى إذا وقفتْ إليها
تبالي بالجمالِ ولا تبالي
وبانتْ في الحليِّ طريقَ سبقٍ
لتستبقَ اليمينَ معَ الشمالِ
وأعيى كفها الشعرُ اختلافاً
كما تعيى الهدايةُ بالضلالِ
ولاحتْ في لواحظها سِمَاةٌ
كا تجري المنيةُ في النّصالِ
فلو نطقتْ لنا المرآةُ عنها
إذاً قالتْ تباركَ ذو الجلالِ
قراءة في كلمات الأغنية
الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أصابه الصمم مبكّراً، فانقطعت بينه وبين الناس القناة التي يعيش بها الأدباء عادة — المجلس والحوار والمشافهة — فلجأ إلى الكتابة وحدها، حتى صارت لغته أقرب إلى الموسيقى الداخلية من لغة أحد في عصره. وله قصّة عاطفية معروفة أثمرت «رسائل الأحزان» و«أوراق الورد»، وهما من أشهر ما كُتب في العربية في هذا الباب. وخاض في آخر عمره معركة طويلة في وجه دعوات التغريب في الأدب، فكتب «تحت راية القرآن»، ومات سنة 1937.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «بدت قمرا لهحظي ليالي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى صادق الرافعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1880
سنة الوفاة:
1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.