بدت لعيني بالستور والكلل

المكزون السنجاري

(49) مشاهدة


كلمات «بدت لعيني بالستور والكلل» للشاعر المكزون السنجاري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بدت لعيني بالستور والكلل»

بَدَت لِعَيني بِالسُتورِ وَالكِلَل
ثَمَّ اِختَفَت بِرَفعِها عَنِ المُقَل
غَزالَةٌ بَينَ الصَريمِ وَاللَوى
عَلَّمني الوَجدُ بِها نَظمَ الغَزَل
بَذَلتُ فيها مُهجَتي وَلَيتَها
تَقَبَّلَت مِنَ المَحِبِّ ما بَذَل
تِلكَ الَّتي ما حَدُثَت صَبابَتي
بِحُبِّها لَكِنَّها مِنَ الأَزَل
واحِدَةُ الحُسنِ الَّتي عَن حُسنِها
سارَت تَفاصيلُ الجَمالِ وَالجُمَل
مَحجوبَةٌ يُظهِرُها حِجابُها
كَالشَمسِ يَجلوها عَلى الطَرفِ الطَفَل
لَيسَ لَها بِالحُسنِ مِثلٌ إِنَّما
تَمَثَّلَت عِندَ الظُهورِ بِالمَثَل
مَوصوفَةٌ بَينَ الوَرى وَحُسنُها
تَحتَ النُعوتِ وَالصِفاتُ ما دَخَل
مَلحوظَةُ الذاتِ بِعَينِ ذاتِها
وَباطِنُ المَلحوظِ مِنها قَد جُهِل
وَظاهِرُ الحُسنِ الَّذي باطِنُهُ
ظاهِرُهُ باطِنُ حُسنٍ قَد كَمَل
وَهيَ وَإِن بانَ لَنا جَمالُها
عَنِ الكَيانِ بِالعَيانِ لَم تَزُل
بَدَت بِخَمسٍ وَاِختَفَت بِخَمسَةٍ
وَأَظهَرَت خَمساً بِها المُرتابُ ضَل
هامَ بِها بَنيَ الظَلامِ وَالضِيا
وَصَدَّ عَنها إِذا دَعَتهُ في الظُلَل
وَما دَرى بِأَنَّ عَينَ حُسنِها
بِالضالِ عَينُ حُسنِها بِذي الأَثَل
خَلَّفَها مَن خَلفِهِ سافِرَةً
وَأُمَّ مَعنىً مِن مَعانيها عَطِل
وَفَرَّ عَنها إِذ دَعَتهُ وَاِنثَنى
بِجَهلِهِ يَطلُبُها عِندَ الطَلَل
فَاِعجَب بِهِ مِن عاشِقٍ مُغَفَّلٍ
يَجهَلُ مِن ذاتِ الخِمارِ ما عَقَل
فَاِبعُد بِهِ وانِحُ سَبيلي وَاِطَّرِح
عَنكَ المَراءَ في الشُكوكِ وَالجَدَل
وَاِسلَم كَإِسلامي لَها تَسلَم بِها
في قَصدِها مِنَ العَناءِ وَالكَلَل
وَإِن عَراكَ خَبَلٌ في قَصدِها
فَاِتلُ أَساميها يَزُل عَنكَ الخَبَل
وَعُذ بِها مِن غَفلَةٍ عَن أَمرِها
في سَترِها تُعقِبُ في الكَشفِ الخَجَل
وَاِعمَل بِمَسنونِ الهَوى في مِلَّتي
وَاِرفُض فُروضَ غَيرِها مِنَ المِلَل
وَاِسلُك سَبيلي في هَواها نَحوَها
وَلا تَمَل دونَ الحِمى إِلى الطَلَل
وَاِتَّخِذِ القَبيلَةَ شَطرَ وَجهِها
فَهيَ لِأَهلِ العِشقِ مِن أَسنى القِبَل
وَقُل إِذا قُمتَ إِلى صَلاتِها
حَيَّ عَلى خَيرِ الصَلاةِ وَالعَمَل
حَيَّ عَلى مَعرِفَةِ الحُسنِ الَّذي
قَد وَهَبَ الحُسنَ لِرَبّاتِ الكِلَل
وَجَهتُ وَجهي لِلَّتي جَمالُها
عَن جِهَةِ الأَوصافِ بِالتَحديدِ جَل
مُستَسلِماً مُسَلِّماً لِأَمرِها
مُعتَصِماً بِحَبلِها مِنَ الزَلَل
وَاِتلُ ثَناها راكِعاً وَساجِداً
عَساكَ تَحظى بِالقُبولِ وَلَعَل
وَدُم عَلى فِعلِ الصَلاةِ تَتَّصِل
بِمَن إِلَيها بِالصَلاةِ قَد وَصَل
لِأَنَّها مَعرِفَةُ السِرِّ الَّذي
باطِنُهُ اِسمٌ عَلى مَعناهُ دَل
وَصُم لَها بِالصَونِ لِلسِرِّ الَّذي
حُمِّلتَ مِنها عَن جَهولٍ ما حَمَل
تَحَظَ بِسِرِّ الصَونِ في سَبيلِها
وَما عَلَيهِ مِن مَعانيها اِشتَمَل
وَقَنِّعِ النَفسَ وَكُن مُذكِياً
عَلى مَواليها بِما عَنكَ فَضَل
تَزَكّو بِإِخراجِ الزَكاةِ فَتَجِد
مَعنى الزَكاةِ سينَ ميمٍ ما اِنفَصَل
وَزُر حِمىً حَلَّ بِهِ جَمالُها
تَستَغنِ عَن حَثِّ السَرى إِلى الجَبَل
وَلا تَزُر مَعهَدَ رَبعٍ قَد خَلا
وَزُر حِمىً عَنهُ سَناها مَاِنتَقَل
فَذَلِكَ الحَجُّ الَّذي إِن نِلتَهُ
نِلتَ حَجّاً لَم تَنَلهُ بِالإِبِل
وَاِجهَد عَلى مَرضاتِها النَفسَ وَكُن
مُجاهِداً بِالسَيفِ فيها مِن عَدَل
وَلا يُخيفَنَّكَ في طِلابِها
بيضُ ظُبى الهِندِ وَلا سُمرُ الأَسَل
وَلا يَصُدُّنَّكَ عَن مَورِدِها ال
عَذبَ النَميرَ مَصَّةٌ مِنَ الوَشَل
وَكُن لِما شَرَعتَهُ في حُبِّها
مُتَّبِعاً مَطرَحاً عَنكَ الكَسَل
تَرقَ إِلى الباطِنِ مِن ظاهِرِ ما
شَرَعتُهُ فَعِندَما اِصمَت وَاِعتَزِل
وَاِقطَع أَخا الجَهلِ وَصِل كُلَّ فَتى
شَبَّ عَلى دينِ الغَرامِ وَاِكتَهَل
مِن آلِ حَمدانَ الَّذينَ في الهَوى
بِصِدقِهِم يُضرَبُ في الناسِ المَثَل
خَزّانِ أَسرارِ الغَرامِ مَلجَأَ ال
عُشّاقِ مِن أَهلِ الشِقاقِ وَالجَدَل
قَومٌ أَقاموا سُنَنَ الحُبِّ الَّذي
جاءَت بِهِ مِن عِندِ لَمياءَ الرُسُل
تَلوا زُبورَ حُكمِها كَما أَتى
وَرَتَّلوا فَرَقانَها كَما نَزَل
أولَئِكَ القَومُ الَّذينَ صَدَّقوا ال
حُبَّ فَفازوا بِالوِصالِ المُتَّصِل
أَووا إِلى كَهفِ سُلَيمى فَجَنّوا
مِن نَحلِها الزاكي بِها أَزكى العَسَل
وَعَن سَبيلِ قَصدِها ما عَدَلوا
وَلا أَجابوا دَعوَةً لِمَن عَذَل
أَهلُ الوَفا وَالصِدقِ إِخوانُ الصَفا
كَواكِبُ الرُكبانِ أَقمارُ الحِلَل
دارُهُم لِلعاكِفينَ قِبلَةٌ
وَتُربُ مَغناها مَحَلٌّ لِلقُبَل
وَقَد حَوَت عِلماً وَحِلماً وَتُقى
في طِيِّ أَمنٍ وَاِنخِلاعٍ وَجَذَل
فَاِنزِل بِها إِن جِئتَ زَوّارَ الحِمى
يا سائِقَ العيسِ فَدَع حَثَّ الإِبِل
وَالثَم ثَرى مَن لي بِأَن أَلثُمَهُ
نِيابَةً عَنِ الشِفاهِ بِالمُقَل
وَطُف بِها سَبعاً وَقِف مُستَكنِفاً
لَهيبَةَ العِزِّ بِها وَاِخضَع وَذُل
وَاِستَجلِ بَدراً في حِماها لَم يَزَل
عَن اِكتِمالِ حُسنِهِ مُنذُ اِكتَمَل
وَاِجلُ قَذى عَينَيكَ مِن تُرابِها
فَهوَ لِأَبصارِ القُلوبِ قَد صَقَل
وَاِرغَب إِلى مُوافِقٍ في حُبِّها
تَظفَر في التَوبَةِ مَعَ حُسنِ العَمَل
فَهيَ لَنا ذاتُ العِمادِ فَإِلى
عِمادِها الجَأ آمِناً مِنَ الوَجَل
وَقُل سِلامُ اللَهِ في كُلِّ ضُحىً
عَلَيكُم يا ساكِني هَذا المَحَل
لَبَيكُمُ لَبَيكُمُ مِن مُغرَمٍ
أَضَلَّهُ البُعدُ وَغَرَّتهُ السُبُل
عَلَّلَهُ القَلبُ بِأَن يَصحَبَهُ
بَعدَكُم حَتّى رَحَلتُم فَرَحَل
وَحالَت وَالعَساءُ بَينَ قَلبِهِ
وَبَينَهُ وَاِنقَطَعَت مِنهُ الحِيَل
فَما اِرتَوى مِن بَعدِ غُدرانِكُم
فُؤادي الصادي وَلَم يَلقَ البَلَل
وَقَلَّ ما أَبقى الضَنا مِن جِسمِهِ
وَإِن تَمادى هَجرُكُم يَفنى الأَقَل
يُعَلِّلُ النَفسَ بِآمالِ اللِقا
وَلَيسَ تَشفى بِالتَعاليلِ العِلَل
ساقَ بِهِ إِلى السُياقِ قَلبُهُ
وَعادَ عَنهُ نادِماً لَمّا فَعَل
فَكانَ في أَفعالِهِ كَقاتِلٍ
أَصبَحَ يَبكي رَحمَةً لِمَن قَتَل
وَهَكَذا اِشرَح يا رَسولي قِصَّتي
لِكُلِّ مَن عَن حالَتي مِنهُم سَأَل
وَنادِ في ناديهِمُ مُبَلِّغاً
رِسالَةَ المُشتاقِ بَلَغتَ الأَمَل
وَقُل لَهُم عَبدَكُمُ الصَبُّ الَّذي
ما حالَ عَن عَهدِكُم وَلَم يَحُل
يَسِأَل وَصلاً وَصَلاةً مِنكُم
تُقضى لَهُ مِن قَبلِ أَن يَقضى الأَجَل
تُهدى لِكُلِّ مَلكٍ مُمَجَّدٍ
مِن أَهلِها حاوي عِلمٍ وَعَمَل

قراءة في كلمات الأغنية

شعر المكزون شعر عقيدة لا شعر ذوق: هو يستعمل القصيدة أداةً لتقرير معانٍ في التوحيد والمعرفة والرمز، لا لبثّ وجدان أو وصف مشهد. ولذلك يقرؤه أهل طائفته قراءة أخرى غير التي يقرأ بها دارس الأدب — فما هو عند الأوّل نصّ مرجعيّ، هو عند الثاني نموذج على الشعر الصوفي الرمزي في القرن السابع الهجري. وفي الحالين تظهر لغته: مشدودة، مكثّفة، لا تسعى إلى الإطراب بقدر ما تسعى إلى الإحكام.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «بدت لعينيبالستور والكلل»أداهاالمكزونالسنجاري. قادجماعتهإلىالساحلالشامي وصار من كبار وجوهالطائفةالعلوية،ثماعتزلالإمارة…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

يحتلّ المكزون مكانة خاصة في التراث العلوي، فتُدرَس منظوماته وتُشرَح داخل الطائفة إلى اليوم. وقد نُسبت إليه مؤلّفات نثرية إلى جانب شعره، وبعضها ظلّ متداولاً في نسخ خاصّة، وهو ما يجعل تحقيق تراثه أصعب من تحقيق تراث شاعر متداوَل في المكتبات العامة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1187
سنة الوفاة: 1240
المكزون السنجاري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 385 عملاً منسوباً إليه، منها: مدار الحق مركزه، يمثل هوى قلبي يليق التبهرج، وجه تثليث النصارى، أيماري من لا رأى طيف سعدى، قول الإله جل في كتابه، لا يوحشنك في طري، سعي الفتى لسوى كف، إن التي سمحت لنا بوصالها، ليس وصف الفضل فضلا، أقبل صبحي وسفر، إلى نار سوى نار، هم المنى والأمل، يا حسنا ظاهره، لوجودك الجزئي كليات أجنا، بدر بدر ثغره. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ المكزون السنجاري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات