بدت لنا الراح في تاج من الحبب
صفي الدين الحلي
(66) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1295
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «بدت لنا الراح في تاج من الحبب» للشاعر صفي الدين الحلي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بدت لنا الراح في تاج من الحبب»
بَدَت لَنا الراحُ في تاجٍ مِنَ الحَبَبِ
فَمَزَّقَت حالَةَ الظُلماءِ بِاللَهَبِ
بِكرٌ إِذا زُوَّجَت بِالماءِ أَولَدَها
أَطفالَ دُرٍّ عَلى مَهدٍ مِنَ الذَهَبِ
بَقِيَّةٌ مِن بَقايا قَومِ نوحٍ إِذا
لاحَت جَلَت ظُلمَةَ الأَحزانِ وَالكُرَبِ
بَعيدَةُ العَهدِ بِالمِعصارِ لَو نَطَقَت
لَحَدَّثَتنا بِما في سالِفِ الحِقَبِ
باكَرتُها بِرِفاقٍ قَد زَهَت بِهِمُ
قَبلَ السُلافِ سُلافُ العِلمِ وَالأَدَبِ
بِكُلِّ مُتَّشِحٍ بِالفَضلِ مُتَّزِرٍ
كَأَنَّ في لَفظِهِ ضَرباً مِنَ الضَرَبِ
بَل رُبَّ لَيلٍ غَدا في الآهِباتِ غَدَت
تَنقَضُّ فيهِ كُؤوسٌ وَهيَ كَالشُهُبِ
بَذَلتُ عَقلي صَداقاً حينَ بِتُّ بِهِ
أُزوِّجُ اِبنَ سَحابٍ بِاِبنَةِ العِنَبِ
بِتنا بِكاساتِها صَرعى وَمِضرَبُنا
يُعيدُ أَرواحَنا مِن مَبدَإِ الطَرَبِ
بَعثٌ أَتانا فَلَم نَدرِ لِفَرحَتِنا
مِن نَفخَةِ الصورِ أَم مِن نَفحَةِ القَصَبِ
بِرَوضَةٍ طَلَّ فيها الطَلُّ أَدمُعَهُ
وَالدَهرُ مُبتَسِمٌ عَن ثَغرِهِ الشَنِبِ
بَكَت عَلَيهِ أَساكيبُ الحَيا فَغَدا
جَذلانَ يَرفُلُ في أَثوابِهِ القُشُبِ
بُسطٌ مِنَ الرَوضِ قَد حاكَت مَطارِفَها
يَدُ الرَبيعِ وَجارَتها يَدُ السُحُبِ
باتَت تَجودُ عَلَينا بِالمِياهِ كَما
جادَت يَدُ المَلِكِ المَنصورِ بِالذَهَبِ
بَحرٌ تَدَفَّقَ بَحرُ الجودِ مِن يَدِهِ
فَأَصبَحَ المُلكُ يَزهو زَهوَ مُعتَجِبِ
بادٍ بِبَذلِ النَدى قَبلَ السُؤالِ وَمَن
في دَولَةِ التُركِ أَحيا ذِمَّةَ العَرَبِ
بَدرٌ أَضاءَ ثُغورَ المُلكِ فَاِبتَسَمَت
بِهِ فَكانَ لِثَغرِ المُلكِ كَالشَنَبِ
بَنى المَعالي وَأَفنى المالَ نائِلُهُ
فَالمُلكُ في عُرُسٍ وَالمالُ في حَرَبِ
بِبَأسِهِ أَضحَتِ الأَيّامُ جازِعَةً
فَلا تُصاحِبُ عُضواً غَيرَ مُضطَرِبِ
بَأسٌ يُذَلَّكُ صَعبُ الحادِثاتِ بِهِ
فَأَصبَحَ الدَهرُ يَشكو شِدَّةَ التَعَبِ
بِهِ تَناسَيتُ ما لاقَيتُ مِن نَصَبٍ
وَلَذَّةُ الشِبعِ تُنسي شِدَّةَ السَغَبِ
بادَرتُهُ وَعُقابُ الهَمِّ يَطرُدُني
فَاليَومَ قَد عادَ كَالعَنقاءِ في الهَرَبِ
بِكُم تَبَلَّجَ وَجهُ الحَقِّ يا مَلِكاً
بِهِ تَشَرَّفَ هامُ المُلكِ وَالرُتَبِ
بَنَيتَ لِلمَجدِ أَبياتاً مُشَيَّدَةً
وَلَم يُمَدُّ لَها لَولاكَ مِن طُنُبِ
بَسَطتَ في الأَرضِ عَدلاً لَو لَهُ اِتَّبَعَت
نَوائِبُ الدَهرِ لَم تُعذَر وَلَم تَنُبِ
بَلَّغتَ سَيفَكَ في هامِ العَدوِّ كَما
أَنشَيتَ سَيفَ العَطا في قِمَّةِ النَشَبِ
باشِر غَرائِبَ أَشعاري فَقَد بَرَزَت
إِلَيكَ أَبكارُ أَفكاري مِنَ الحُجُبِ
بَدائِعٌ مِن قَريضٍ لَو أَتيتُ بِها
في غَيرِكُم كانَ مَنسوباً إِلى الكَذِبِ
بَقيتَ ما دارَتِ الأَفلاكُ في نِعَمٍ
مَحروسَةٍ مِن صُروفِ الدَهرِ وَالنُوَبِ
فَمَزَّقَت حالَةَ الظُلماءِ بِاللَهَبِ
بِكرٌ إِذا زُوَّجَت بِالماءِ أَولَدَها
أَطفالَ دُرٍّ عَلى مَهدٍ مِنَ الذَهَبِ
بَقِيَّةٌ مِن بَقايا قَومِ نوحٍ إِذا
لاحَت جَلَت ظُلمَةَ الأَحزانِ وَالكُرَبِ
بَعيدَةُ العَهدِ بِالمِعصارِ لَو نَطَقَت
لَحَدَّثَتنا بِما في سالِفِ الحِقَبِ
باكَرتُها بِرِفاقٍ قَد زَهَت بِهِمُ
قَبلَ السُلافِ سُلافُ العِلمِ وَالأَدَبِ
بِكُلِّ مُتَّشِحٍ بِالفَضلِ مُتَّزِرٍ
كَأَنَّ في لَفظِهِ ضَرباً مِنَ الضَرَبِ
بَل رُبَّ لَيلٍ غَدا في الآهِباتِ غَدَت
تَنقَضُّ فيهِ كُؤوسٌ وَهيَ كَالشُهُبِ
بَذَلتُ عَقلي صَداقاً حينَ بِتُّ بِهِ
أُزوِّجُ اِبنَ سَحابٍ بِاِبنَةِ العِنَبِ
بِتنا بِكاساتِها صَرعى وَمِضرَبُنا
يُعيدُ أَرواحَنا مِن مَبدَإِ الطَرَبِ
بَعثٌ أَتانا فَلَم نَدرِ لِفَرحَتِنا
مِن نَفخَةِ الصورِ أَم مِن نَفحَةِ القَصَبِ
بِرَوضَةٍ طَلَّ فيها الطَلُّ أَدمُعَهُ
وَالدَهرُ مُبتَسِمٌ عَن ثَغرِهِ الشَنِبِ
بَكَت عَلَيهِ أَساكيبُ الحَيا فَغَدا
جَذلانَ يَرفُلُ في أَثوابِهِ القُشُبِ
بُسطٌ مِنَ الرَوضِ قَد حاكَت مَطارِفَها
يَدُ الرَبيعِ وَجارَتها يَدُ السُحُبِ
باتَت تَجودُ عَلَينا بِالمِياهِ كَما
جادَت يَدُ المَلِكِ المَنصورِ بِالذَهَبِ
بَحرٌ تَدَفَّقَ بَحرُ الجودِ مِن يَدِهِ
فَأَصبَحَ المُلكُ يَزهو زَهوَ مُعتَجِبِ
بادٍ بِبَذلِ النَدى قَبلَ السُؤالِ وَمَن
في دَولَةِ التُركِ أَحيا ذِمَّةَ العَرَبِ
بَدرٌ أَضاءَ ثُغورَ المُلكِ فَاِبتَسَمَت
بِهِ فَكانَ لِثَغرِ المُلكِ كَالشَنَبِ
بَنى المَعالي وَأَفنى المالَ نائِلُهُ
فَالمُلكُ في عُرُسٍ وَالمالُ في حَرَبِ
بِبَأسِهِ أَضحَتِ الأَيّامُ جازِعَةً
فَلا تُصاحِبُ عُضواً غَيرَ مُضطَرِبِ
بَأسٌ يُذَلَّكُ صَعبُ الحادِثاتِ بِهِ
فَأَصبَحَ الدَهرُ يَشكو شِدَّةَ التَعَبِ
بِهِ تَناسَيتُ ما لاقَيتُ مِن نَصَبٍ
وَلَذَّةُ الشِبعِ تُنسي شِدَّةَ السَغَبِ
بادَرتُهُ وَعُقابُ الهَمِّ يَطرُدُني
فَاليَومَ قَد عادَ كَالعَنقاءِ في الهَرَبِ
بِكُم تَبَلَّجَ وَجهُ الحَقِّ يا مَلِكاً
بِهِ تَشَرَّفَ هامُ المُلكِ وَالرُتَبِ
بَنَيتَ لِلمَجدِ أَبياتاً مُشَيَّدَةً
وَلَم يُمَدُّ لَها لَولاكَ مِن طُنُبِ
بَسَطتَ في الأَرضِ عَدلاً لَو لَهُ اِتَّبَعَت
نَوائِبُ الدَهرِ لَم تُعذَر وَلَم تَنُبِ
بَلَّغتَ سَيفَكَ في هامِ العَدوِّ كَما
أَنشَيتَ سَيفَ العَطا في قِمَّةِ النَشَبِ
باشِر غَرائِبَ أَشعاري فَقَد بَرَزَت
إِلَيكَ أَبكارُ أَفكاري مِنَ الحُجُبِ
بَدائِعٌ مِن قَريضٍ لَو أَتيتُ بِها
في غَيرِكُم كانَ مَنسوباً إِلى الكَذِبِ
بَقيتَ ما دارَتِ الأَفلاكُ في نِعَمٍ
مَحروسَةٍ مِن صُروفِ الدَهرِ وَالنُوَبِ
عن الفنان: صفي الدين الحلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1278
سنة الوفاة:
1349
بداية المسيرة:
1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.
عن الشاعر: صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.