بفتح الفتوح وسعد السعود

ابن دراج القسطلي

(49) مشاهدة


كلمات «بفتح الفتوح وسعد السعود» للشاعر ابن دراج القسطلي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بفتح الفتوح وسعد السعود»

بِفَتْحِ الفُتُوحِ وسَعْدِ السُّعُودِ
وعِزِّ العزيزِ وحَمْدِ الحَمِيدِ
تَدَرَّعْتَ صَبْراً تَجَلَّى بِنَصْرٍ
وأَوْفَيْتَ شُكْراً وَفى بالمَزِيدِ
فَمِنْ يَوْمِ عِيدٍ إِلَى يَوْمِ فَتْحٍ
ومن يَوْمِ فَتْحٍ إِلَى يَوْمِ عِيدِ
وجُودٍ تَفَجَّرَ مِنْ نَارِ بَأْسٍ
وبَأْسٍ تَسَعَّرَ مِنْ بَحْرِ جُودِ
بِطَوْلٍ يُعِيدُ شَبابَ الكَبِيرِ
وهَوْلٍ يُشَيِّبُ رَأْسَ الوَلِيدِ
وسَعْيٍ يزيدُ مَدىً كُلّ يَوْمٍ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَدىً من مَزِيدِ
فَلَوْ عَلِمَ البَدْرُ عَمَّ السَّماءَ
أَوِ البَحْرُ جَلَّلَ وَجْهَ الصَّعِيدِ
فَكَمْ صَبَّحَتْكَ بِفَتْحٍ قَرِيبٍ
سُرى لَيْلَةٍ ذَاتِ صُبْحٍ بَعِيدِ
وكَمْ حَمَلَتْ منكَ بَيْدَاءُ قَفْرٍ
إِلَى الكُفْرِ من يَوْمِ حَيْنٍ مُبِيدِ
بِكُلِّ كَمِيٍّ لأُمٍّ نَزُورٍ
ومن راحَتَيْكَ لأُمٍّ وَلُودِ
يُجيبُ إِلَيْكَ صَرِيخَ المُنادِي
بِأَنْزَعَ مِنْ قَلْب صَبٍّ عَمِيدِ
ويَلْقى وَجُوهَ الأَهاوِيلِ عَنْكَ
لِقاءَ هَوىً مَا لَهُ مِنْ صُدُودِ
إِذَا قَتلَ الحَزْنَ والسَّهْلَ وافى
نُفُوسَ العِدى من يَدَيْ مُسْتَقِيدِ
وكُلِّ جَوَادٍ نَمَتْهُ يَدَاكَ
فأَعْرَقَ فِي سَرْوِ بَأْسٍ وَجُودِ
رَعى بكَ كُلَّ حِمىً لَمْ يَرُعْهُ
صَرِيخُ المُنادِي بِهادٍ وَهِيدِ
تَضَمَّنَهُ خافِقات البُرُوقِ
تَلأْلأُ فِي مُصْعِقَاتِ الرُّعُودِ
وأَوْرَدْتَها كُلَّ ماءٍ حَماهُ
بَرِيقُ السُّيُوفِ وَزَأْرُ الأُسُودِ
سَرَيْتَ فَأَلْحَقْتَ لَيْلاً بِلَيْلٍ
وسِرْتَ فَوَصَّلْتَ بِيداً بِبِيدِ
كما قَدْ وَصَلْتَ حِبالَ الغَرِيبِ
وَقَرَّبْتَ مَأْوى القَصِيِّ البَعِيدِ
ونادى نَدَاكَ عَلَى الأَرْضِ حَيَّ
عَلَى مُسْتَقَرِّ الشَّرِيدِ الطَّريدِ
وجَيْشٍ عَقَدْتَ لَهُ فِي الجِهادِ
لِواءً سَما بِوَفاءِ العُقُودِ
فَزَادَ الضُّحى مِنْ سَنا الشَّمْسِ نُوراً
ولَيلَ السُّرى فِي نُجُومِ السُّعُودِ
وأَصْبَحْتَ أَعلى جِبالِ الأَعادِي
تُزَلْزِلُها بِجِبالِ الحَدِيدِ
فَرُعْتَ الصَّياصِي بِشُعْثِ النَّوَاصِي
وأَبْناءِ قُوطٍ بأَبْناءِ هُودِ
بِكُلِّ نَجِيبٍ نَمى فِي تُجِيبَ
بِمَجْدِ الجُدُودِ وسَعْدِ الجُدُودِ
لَهُ فِي المَدى كُلُّ بَحْرٍ طَمُوحٍ
وفَوْقَ العُلا كُلُّ قَصْرٍ مَشِيدِ
مَناقِبُهُمْ لِصُدُورِ الدُّهُورِ
عُقُودٌ نُظِمْنَ نظامَ الفَرِيدِ
ومُلْكُكَ سِلْكٌ لِذَاكَ النِّظَامِ
وأَنْتَ وَسِيطٌ لِتِلْكَ العُقُودِ
فَأَسْرَيْتَ بَيْنَهُمُ يَا ابْنَ يَحْيَى
كَبَدْرٍ سَرى بَيْنَ زُهْرِ السُّعُودِ
رُجُوماً رَمَيْتَ بِهَا فِي الضَّلالِ
عَلَى كُلِّ شَيْطَانِ كُفْرٍ مَريدِ
تُذَكِّرُهُمْ بِذُبالِ الرِّماحِ
صِلاءَهُمُ النَّارَ ذَاتَ الوَقُودِ
وتُرْهِقُهُمْ كُلَّ طَوْدٍ يفَاعٍ
يُمَثِّلُهُمْ رَهَقاً فِي صَعُودِ
وَمَا فات صَرْفَ الرَّدى مَنْ عَلَيْهِ
لِنَصْرِكَ عَيْنُ رَقِيبٍ عَتِيدِ
ولَوْ كَانَ وَعْداً لأَنْجَزْتَ لكِنْ
خُلِقْتَ خَلِيقاً بِخُلْفِ الوَعِيدِ
ولو شِمْتَ سَيفَكَ فِي صَدْرِ كِسْرى
وَقَيصَرَ بَيْنَ الطُّلى والوريدِ
لما نِلْتَ حَقَّكَ سَعْياً وهَدْياً
ولا بَعْضَ ثارِ أَبِيكَ الشَّهيدِ
وفي اللهِ أَكْفَأْتَ كَأْسَ المَنامِ
وسُمْتَ جُفُونَكَ فَقْدَ الهُجُودِ

قراءة في كلمات الأغنية

قول الثعالبي إنه في الأندلس كالمتنبّي في الشام حكم كبير، وله وجه: كلاهما شاعر دولة يصوغ المجد صياغة عالية، وكلاهما يملك من متانة السبك ما يجعل البيت يقف وحده. لكن ما يميّز ابن درّاج ويجعله أقرب إلى قارئ اليوم هو شعره بعد السقوط: قصائد رجل يحمل أهله في الطريق ويكتب عن الخوف على الصغار وعن الطريق الذي لا يعرف نهايته. وهذا لون من الشعر لم يكن في المديح العامري ما يُنبئ بأن صاحبه قادر عليه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بلغ ابن درّاج ذروة المجد شاعراً للمنصور بن أبي عامر حين كانت قرطبة أعظم مدن الغرب، ثم انهار ذلك كلّه في حياته: جاءت الفتنة، وسقطت الخلافة، وتمزّقت الأندلس دويلات. فوجد الشاعر نفسه بلا دولة يمدحها، يتنقّل بين أمراء صغار في سرقسطة وغيرها يبحث عمّن يؤويه. فهو من القلائل الذين عاشوا الطرفين: صوت الدولة في أوجها، وشاهد نهايتها وهو حيّ يكتب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أورده الثعالبي في «يتيمة الدهر» ونوّه به، وكان ذلك سبباً في شهرته بالمشرق لا بالأندلس وحدها. وقصائده في رحلة الفرار بأسرته بعد الفتنة تُعدّ من أقدم النماذج على شعر النزوح في الأدب العربي، ويُرجع إليها الدارسون في تاريخ سقوط الخلافة القرطبية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 958
سنة الوفاة: 1030
ابن دراج القسطلي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن دراج القسطلي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: عزم حداه السعد والإقبال، دأبك الهجر ودابي، إقبال جدك للإسلام إقبال، اقبل ثناء وشكرا، أخلق الدهر بقاء واستجد، أي شراع لأي بحر، سلام وهنيت فيك السلامه، هل تثنين غروب دمع ساكب، السيف أبهى للعلا، أياديك ردت يدي في يديكا، قد الخيل والخير بأسا وجودا، بقاء الخلائق رهن الفناء، هل أنت مدرك آمالي فمحييها، هنيئا لنا ولأقصى العباد، أهلي قد أنى لك أن تهلي. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن دراج القسطلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات