بغداد حسبك رقدة وسبات
معروف الرصافي
(46) مشاهدة
كلمات «بغداد حسبك رقدة وسبات» للشاعر معروف الرصافي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بغداد حسبك رقدة وسبات»
بغداد حسبك رقدة وسبات
أوَ ما تُمضُّك هذه النكبات
ولِعَت بك الأحداث حتى أصبحت
أذْواء خَطبِك ما لهنّ أساة
قَلَبَ الزمانُ إليك ظهرِ مجَنِّه
أفكان عندكِ للزمانِ ترات
ومن العجائب أنَ يمَسَّك ضرّه
من حيث ينفع لورعتك رُعاة
إذ من ديالي والفرات ودجلة
أمست تحُلّ بأهلك الكُرُبات
أن الحياة لفي ثلاثة أنهُر
تجري وأرضكِ حولهنّ مَوات
قد ضلّ أهلُك رُشدَهم وهل اهتدى
قوم أجاهلهم هم السَرَوات
قوم أضاعوا مجدهم وتفرّقوا
فتراهم جَمْعاً وهم أشتات
لقد استهانوا العيش حتى أهملوا
سعياً مَغَبّة تركه الاعنات
يا صابرين على الأمور تَسومهم
خّسفاً على حين الرجال أباة
لا تُهملوا الضرر اليسير فإنه
أن دام ضاقت دونه الفلوات
فالنار تَلهَب من سقوط شرارة
والماء تَجمع سَيْله القَطَرات
لا تستنيموا للزمان توكُّلاً
فالدهر نزّاءٌ له وثبات
فإلى متى تستهلكون حياتكم
فَوْضَى وفيكم غفلة وأناة
تالله ان فَعالكم بخلافه
نزل الكتاب وجاءت الآيات
أفتزعُمون بأن ترك السعي في
هذي الحياة تَوكُّل وتُقاة
أن صحّ نَقْلكم بذاك فبيِّنوا
أو قام عندكم الدليل فهاتوا
لم تَلْقَ عندكم الحياة كرامةً
في حالة فكأنكم أموات
شقِيَت بكم لما شَقِيتم أرضكم
فلها بكم ولكم بها غَمَرات
وجهِلتم النهج السَوِيَّ إلى العلا
فترادفت منكم بها العَثَرات
بالعلم تَنْتظِم البلاد فإنه
لرُقِيِّ كل مدينة مِرقاة
أن البلاد إذا تخاذل أهلها
كانت منافعها هي الآفات
تلك الرُصافة والمياه تَحُفّها
والكرخ قد ماجت به الأزمات
سالت مياه الواديَيْن جوارفاً
فطَفَحْن والأسداد مُؤتَكِلات
فتهاجم الماءان من ضَفَوَيْهما
فتناطحا وتوالت الهَجَمات
حتى إذا اتّصل الفرات بدجلة
وتساوت الوَهَدات والرَبَوات
زَحَفت جيوش السَيل حتى أصبحت
بالكرخ نازلة لها ضَوْضاة
فسَقَت بيوت الكرخ شرّمُقَيِّىءٍ
منها فقاءت أهلَها الأبيات
واستَنْقَعت فيها المياه فطَحْلَبت
بالمُكث ترغو تحتها الحَمَآت
حتى استحال الكرخ مشهد أبْؤس
تبكي به الفتيان والفَتَيات
أوَ ما تُمضُّك هذه النكبات
ولِعَت بك الأحداث حتى أصبحت
أذْواء خَطبِك ما لهنّ أساة
قَلَبَ الزمانُ إليك ظهرِ مجَنِّه
أفكان عندكِ للزمانِ ترات
ومن العجائب أنَ يمَسَّك ضرّه
من حيث ينفع لورعتك رُعاة
إذ من ديالي والفرات ودجلة
أمست تحُلّ بأهلك الكُرُبات
أن الحياة لفي ثلاثة أنهُر
تجري وأرضكِ حولهنّ مَوات
قد ضلّ أهلُك رُشدَهم وهل اهتدى
قوم أجاهلهم هم السَرَوات
قوم أضاعوا مجدهم وتفرّقوا
فتراهم جَمْعاً وهم أشتات
لقد استهانوا العيش حتى أهملوا
سعياً مَغَبّة تركه الاعنات
يا صابرين على الأمور تَسومهم
خّسفاً على حين الرجال أباة
لا تُهملوا الضرر اليسير فإنه
أن دام ضاقت دونه الفلوات
فالنار تَلهَب من سقوط شرارة
والماء تَجمع سَيْله القَطَرات
لا تستنيموا للزمان توكُّلاً
فالدهر نزّاءٌ له وثبات
فإلى متى تستهلكون حياتكم
فَوْضَى وفيكم غفلة وأناة
تالله ان فَعالكم بخلافه
نزل الكتاب وجاءت الآيات
أفتزعُمون بأن ترك السعي في
هذي الحياة تَوكُّل وتُقاة
أن صحّ نَقْلكم بذاك فبيِّنوا
أو قام عندكم الدليل فهاتوا
لم تَلْقَ عندكم الحياة كرامةً
في حالة فكأنكم أموات
شقِيَت بكم لما شَقِيتم أرضكم
فلها بكم ولكم بها غَمَرات
وجهِلتم النهج السَوِيَّ إلى العلا
فترادفت منكم بها العَثَرات
بالعلم تَنْتظِم البلاد فإنه
لرُقِيِّ كل مدينة مِرقاة
أن البلاد إذا تخاذل أهلها
كانت منافعها هي الآفات
تلك الرُصافة والمياه تَحُفّها
والكرخ قد ماجت به الأزمات
سالت مياه الواديَيْن جوارفاً
فطَفَحْن والأسداد مُؤتَكِلات
فتهاجم الماءان من ضَفَوَيْهما
فتناطحا وتوالت الهَجَمات
حتى إذا اتّصل الفرات بدجلة
وتساوت الوَهَدات والرَبَوات
زَحَفت جيوش السَيل حتى أصبحت
بالكرخ نازلة لها ضَوْضاة
فسَقَت بيوت الكرخ شرّمُقَيِّىءٍ
منها فقاءت أهلَها الأبيات
واستَنْقَعت فيها المياه فطَحْلَبت
بالمُكث ترغو تحتها الحَمَآت
حتى استحال الكرخ مشهد أبْؤس
تبكي به الفتيان والفَتَيات
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «بغدادحسبكرقدة وسبات»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.