بحمد الله خلاق الوجود
عبد الغني النابلسي
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1055
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «بحمد الله خلاق الوجود» من نظم عبد الغني النابلسي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بحمد الله خلاق الوجود»
بحمد الله خلاق الوجودِ
توالى كل إنعامٍ وجودِ
وبالشكر الذي من كل شيءٍ
تمتع كل شيء بالشهود
ولكن للظهور تنوُّعاتٌ
بها خرج البطونُ عن القيود
فسبحان المهيمن جل ربي
وعز عن المعاني والحدود
وما زالت صلاة الله مني
تفوح مع السلام بعرف عود
على المختار من بين البرايا
سليل الأكرمين من الجدود
محمدٍ الذي بالحق ساعي
إلى الغارات خفاق البنود
كذا مع آله والصحب طرّاً
على أمد الزمان بلا نفود
وبعدُ فإن تقوى الله زادٌ
لأهل السير في طرق السعود
وتلك مراتب لم يخل عنها
أولو الإسلام من كل الجنود
فتقوى العامِّ من شركٍ وكفرٍ
وأعمال من الطغيان سود
وتقوى الخاصِّ من كل المعاصي
جميعاً مع محافظة الحدود
وتقوى خاصِّ هذا الخاصِّ عما
سوى الرب المهيمن في الوجود
فمن لم يتقي شركاً وكفراً
فعن تقوى المعاصي في صدود
وترك الذنب ليس بطاعةٍ من
ذوي الشرك المهيِّئِ للخلود
لأن الشرك لم يغفره ربي
له نار غداً ذاتُ الوقود
وكل عبادةٍ فالشرط فيها
هو الإسلام حفظاً للعهود
ومن لم يتقي هذا وهذا
جميعاً ما تنبه من رقود
فكيف عن السوى تقواه ترجو
ولم تخرج سيوفٌ من غمود
وأول رتبة تقوى عوامِّ ال
برية في القيام وفي القعود
وذاك أهم للإسلام فيما
نراه من النصيحة للوفود
لأن النفس كاذبة ويخفى
عليها الشرك في طي الجلود
وتجحده إذا عرفته حتى
تزيد الوصل في خلف الوعود
وقال الله في القرآن إلا
وهم أيْ مشركون من الجحود
وجاء الشرك أخفى من دبيبٍ
لنملٍ في الحديث عن النقود
وللشرك انقسام منه قسمٌ
جليٌّ في النصارى واليهود
وقسم في ذوي الإيمان خافٍ
عن الساهي من العبد الكنود
وذلك في العوامِّ لترك تقوى
ذكرناها لهم في ذي العقود
فمن يعمل بتقواهم ويمشي
عليها في الركوع وفي السجود
كفتهُ عن الطريق بلا التفاتٍ
إلى تقوى الخواصِّ ولا صعود
فإن الإشتغالَ بترك ذنبٍ
كفعل الذنب حجب عن ورود
ولا نعني الهجومَ على المعاصي
وتركَ الخوفِ مثل أولي الجحود
ولكن كل مرتبة يؤدَّى
لها حق على رغم الحسود
فحقك في عمومك ذا وذا في
خصوصك عند أرباب السعود
وكن يا أيها الإنسان فيما
علمت من البطون إلى اللحود
وهذا النصح مني للبرايا
به يستيقظون من الهجود
وغير الله في الدنيا غرور
وليس يدوم ظل مع عمود
وقد خص الإله رجال صدق
بما قد خَصَّ من كرم وجود
لهم قدم الرسوخ على المعالي
تراهم في المرابض كالأسود
وكل قد أجاز لمن سواه
على الترتيب في أخذ العهود
إلى هذا المجاز حباه ربي
بأنواع الفتوح بلا سدود
وقوَّاه على فهم المعاني
وأرشده إلى طرق الشهود
ومن عبد الغني نظام عقد
بسلك الدرِّ من أبهى العقود
على جيد الإجازة قد أضاءت
به نار الهدى بعد الخمود
يروم به من المولى قبولاً
لديه في الصدور وفي الورود
توالى كل إنعامٍ وجودِ
وبالشكر الذي من كل شيءٍ
تمتع كل شيء بالشهود
ولكن للظهور تنوُّعاتٌ
بها خرج البطونُ عن القيود
فسبحان المهيمن جل ربي
وعز عن المعاني والحدود
وما زالت صلاة الله مني
تفوح مع السلام بعرف عود
على المختار من بين البرايا
سليل الأكرمين من الجدود
محمدٍ الذي بالحق ساعي
إلى الغارات خفاق البنود
كذا مع آله والصحب طرّاً
على أمد الزمان بلا نفود
وبعدُ فإن تقوى الله زادٌ
لأهل السير في طرق السعود
وتلك مراتب لم يخل عنها
أولو الإسلام من كل الجنود
فتقوى العامِّ من شركٍ وكفرٍ
وأعمال من الطغيان سود
وتقوى الخاصِّ من كل المعاصي
جميعاً مع محافظة الحدود
وتقوى خاصِّ هذا الخاصِّ عما
سوى الرب المهيمن في الوجود
فمن لم يتقي شركاً وكفراً
فعن تقوى المعاصي في صدود
وترك الذنب ليس بطاعةٍ من
ذوي الشرك المهيِّئِ للخلود
لأن الشرك لم يغفره ربي
له نار غداً ذاتُ الوقود
وكل عبادةٍ فالشرط فيها
هو الإسلام حفظاً للعهود
ومن لم يتقي هذا وهذا
جميعاً ما تنبه من رقود
فكيف عن السوى تقواه ترجو
ولم تخرج سيوفٌ من غمود
وأول رتبة تقوى عوامِّ ال
برية في القيام وفي القعود
وذاك أهم للإسلام فيما
نراه من النصيحة للوفود
لأن النفس كاذبة ويخفى
عليها الشرك في طي الجلود
وتجحده إذا عرفته حتى
تزيد الوصل في خلف الوعود
وقال الله في القرآن إلا
وهم أيْ مشركون من الجحود
وجاء الشرك أخفى من دبيبٍ
لنملٍ في الحديث عن النقود
وللشرك انقسام منه قسمٌ
جليٌّ في النصارى واليهود
وقسم في ذوي الإيمان خافٍ
عن الساهي من العبد الكنود
وذلك في العوامِّ لترك تقوى
ذكرناها لهم في ذي العقود
فمن يعمل بتقواهم ويمشي
عليها في الركوع وفي السجود
كفتهُ عن الطريق بلا التفاتٍ
إلى تقوى الخواصِّ ولا صعود
فإن الإشتغالَ بترك ذنبٍ
كفعل الذنب حجب عن ورود
ولا نعني الهجومَ على المعاصي
وتركَ الخوفِ مثل أولي الجحود
ولكن كل مرتبة يؤدَّى
لها حق على رغم الحسود
فحقك في عمومك ذا وذا في
خصوصك عند أرباب السعود
وكن يا أيها الإنسان فيما
علمت من البطون إلى اللحود
وهذا النصح مني للبرايا
به يستيقظون من الهجود
وغير الله في الدنيا غرور
وليس يدوم ظل مع عمود
وقد خص الإله رجال صدق
بما قد خَصَّ من كرم وجود
لهم قدم الرسوخ على المعالي
تراهم في المرابض كالأسود
وكل قد أجاز لمن سواه
على الترتيب في أخذ العهود
إلى هذا المجاز حباه ربي
بأنواع الفتوح بلا سدود
وقوَّاه على فهم المعاني
وأرشده إلى طرق الشهود
ومن عبد الغني نظام عقد
بسلك الدرِّ من أبهى العقود
على جيد الإجازة قد أضاءت
به نار الهدى بعد الخمود
يروم به من المولى قبولاً
لديه في الصدور وفي الورود
قراءة في كلمات الأغنية
شعر النابلسي شعر عارف لا شعر محترف، ولا يُقرأ على ظاهره. فالخمر والساقي والطلل ألفاظ منقولة من موروث الغزل العربي إلى حقل الرمز الصوفي، ومن حملها على المعنى الحسّي أخطأ مقصدها.
وهو في هذا وارث لابن الفارض وابن عربي، غير أنه أقرب منهما إلى التعليم: كثيراً ما يشرح رمزه بنفسه في نثره، فيجتمع للقارئ النصّ وتأويله من يد واحدة. ومن سمات لغته غلبة السهولة على التعقيد، لأن غايته البلاغ لا الإغراب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وهو في هذا وارث لابن الفارض وابن عربي، غير أنه أقرب منهما إلى التعليم: كثيراً ما يشرح رمزه بنفسه في نثره، فيجتمع للقارئ النصّ وتأويله من يد واحدة. ومن سمات لغته غلبة السهولة على التعقيد، لأن غايته البلاغ لا الإغراب.
قصة العمل
عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
معلومات ومفارقات
— من أشهر كتبه «تعطير الأنام في تعبير المنام»، ولا يزال يُطبع ويُتداول بعد ثلاثة قرون.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
عن الفنان: عبد الغني النابلسي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1640
سنة الوفاة:
1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل
عن الشاعر: عبد الغني النابلسي
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.