بحمد الله من أَلهَم

عبد الغني النابلسي

(33) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم عبد الغني النابلسي
سنة الإصدار: 1055
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «بحمد الله من أَلهَم» من نظم عبد الغني النابلسي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بحمد الله من أَلهَم»

بحمد الله من أَلهَم
وعنا قد أزال الهمّْ
ومنهُ زادنا فضلاً
وبالتوفيق قد أنعمْ
بدأنا رحلةً كانت
على الدنيا بها يُختمْ
وقد فزنا بما نهوى
وأدركنا الثواب الجَمّْ
مع الإخوان والأحبا
بِ أهل المسلَك الأقومْ
فسرنا من دمشق الشا
مِ سير المُعرب المُعجمْ
إلى القدس الشريف القد
رِ ذاتِ المنظرِ الأفخمْ
وزرنا الأنبيا والأو
لِيا مَن جاهُهُم يُخدمْ
وباسم الله سافرنا
وعُدنا باسمهِ الأعظمْ
وجاوزنا على خيرٍ
وحزنا أشرف المَقدمْ
وقد كان الربيع الغض
ضُ فينا ضاحكَ المبسمْ
وأزهار الروابي قد
أهاجت شوق مَن يشتمّْ
ومن ينظرْ إليها يُب
صرُ الدِّينارَ والدرهمْ
وعُرفَ الطيبِ من بعدٍ
على تلك النواحي نمّْ
ودُرُّ الغيث منظومٌ
لأثوابِ الرُّبا نَمنَمْ
وقد سرنا على استقلا
لنا بالغير لا نأتمّْ
متى أرضاً أردناها
نزلنا مرجها الأنعمْ
ومعنا ما له نحتا
جُ مِن لبسٍ ومن مَطعمْ
ولمّا أن قصدنا السَّيْ
رَ لا نلوي ولا نسأمْ
وللأصحاب ودّعنا
وأهلَ البيت والمحرمْ
وصلينا صلاة الصّبْ
حِ وسط الجامع الأقدمْ
مجاورُ دارنا الأمويّْ
بقومٍ شملهم يُنظمْ
وزرنا الراسَ من يحيى
لأنواعِ الدُعا نلزمْ
وزرنا الوالد المرحو
مَ مع مَن عنده يُرحمْ
وفي باب الصغير الكل
لِ زُرناهم كما تَعلمْ
وقد زرنا اَرسلان ال
وَليَّ الكاملَ الضيغمْ
ومن في قبره ممَّن
بهم ذاك الحِما مُفعمْ
وزرنا مسجد الأقصا
بِ فيه كمْ شهيد كمْ
وزرنا الشيخ محي الدي
ن من قلبي به مُغرمْ
وأقواماً حوى قاسيو
ن منهم جانباً أعظمْ
وخصّصنا الذي ندري
وعمّمنا قبوراً ثمّْ
وقميني لقد زرنا
وشيخاً معه توأمْ
وذاك الشيخ محمود ال
لَذي ذكري له أَلزمْ
وباقي من حواهُ السفحُ
من قاسيون واستلزمْ
إلى أن جئت داريا
بقومي والهوى خيمّْ
وزرنا من بداريا
ومن أشياخها المُعظمْ
وأمواتاً وأحياءً
ومن ربِّي بهم أعلمْ
وبتنا بين أقوامٍ
بهم من جاءهم يَغنمْ
إلى أنْ سعسعاً جئنا
وفيها شملنا ملتمّْ
وبالخان الذي فيهِ
نزلنا زادنا نَطعمْ
وبتنا ثم أصبحنا
على الخيل التي تُلجَمْ
نسيرُ إلى قنيطرةٍ
من النقّار لم تسلمْ
وجئنا خانها حتى
لقد بتنا بها نُكرمْ
وجئنا جسر يعقوبٍ
وكان الليل قد أظلمْ
وفوق النهر حطَّينا
عمود الخيمة المُحكمْ
على ذاك الربيع الطّل
قِ إذ تلك النواحي عَمّْ
وقد بتنا به حتى
تجلّى الصبحُ واستحكمْ
بجُبٍّ يوسفيٍّ قد
نما شوقٌ لنا قد تمّْ
ومنه الماء أخرجنا
لذيذاً طعمه في الفمْ
ونحو المَنية الأقوا
م ساروا بالقضا المُبرمْ
بها بتنا على روضٍ
تسامى مدحُه عن ذمّْ
وفيها بركةٌ لكن
لها ماءٌ هو الأوخمْ
وأصبحنا إلى وادي
عيونُ تِجارِهم في همّْ
وأوفيناهُ بعد العص
رِ نَلقى وجهه أقَّمْ
وقالوا شيخه أضحى
من الأعدا مُراق الدمّْ
فلم ننزل به حتى
ذهبنا للفلا نَقحمْ
وفي ناعورةٍ بتنا
بأعلى ذلك المقسمْ
وأصبحنا إلى جيني
نَ ينمو شوقنا فاعلمْ
وقد جاءت تلاقينا
مجاذيبٌ كموج اليمّْ
وقد ضِفنا وكيلاً للشْ
شَريف الحاكم الأحكمْ
وبتناها ثلاثاً من
ليالٍ عيشها نَغنمْ
وسرنا بعدها حتى
أتينا يَعْبداً ننضمّْ
وضِفنا مصلح السامي
ويسمو من له يمَّمْ
وبتنا عنده والفج
رُ بالأنوار قد أعلمْ
إلى أنْ بُرقةً جئنا
ومن أنجَدْ بنا أتهَمْ
وفي نابُلْسَ قد حطَّت
بنا الخيلُ التي تُكرمْ
وفيها لم نزل نسمو
وربِّي فضله عممّْ
عَلِي أغا نزلنا في
حِماهُ ذلك الأكرمْ
وكم عنده في حَض
رةٍ أوقاتُها تُغنمْ
وبتنا خمسة الأيا
مِ لم نحزن ولم نهتمّْ
وحفَّتنا مسراتٌ
وشاهدنا بُدورَ التَّمّْ
وسافرنا لجمَّاعي
نَ ذات الرونقِ الأجسمْ
ديار بني قدامة أه
لُ فضلٍ كلّهم أشهمْ
وجئنا عينَ يبرودٍ
فتحنا جفنها المُنضمّْ
وأقبلنا على القدس الش
شريفِ الواضح الأقومْ
وقد وافت تلاقِينا
كرامٌ نارُهم تُضرمْ
وحطَّينا بسلطاني
يَةٍ علياء تجلو الغمّْ
وجاءتنا كبارٌ مِن
أهالي ذلك المَيسمْ
وجئنا الصخرة الغرَّا
وذاك المشهد الأضخمْ
وزرنا المسجد الأقصى
ونوراً للنُّهى أفحمْ
وكم من مشهدٍ فيه
لعامِي يُغفر المأثمْ
وزرنا عينَ سلوانٍ
يحاكي ماؤها زمزمْ
وداود النبِي زرنا
وفزنا بابنه الأفهمْ
سليمانُ النبِي صلّى
عليهِ من له عظَّمْ
وفوق الطور زرنا العا
مِيَّ العالم الأعلمْ
وجسمانيةً فزنا
بها بالقبرِ مِن مريمْ
وسرنا للنبِي موسى
ومَن ربِّي له كلَّمْ
وبتنا ليلةً فيه
بصَحبٍ جارُهم يُكرمْ
وقد سرنا إلى حبرو
نَ وهْي الداءُ والمرهمْ
وقد زرنا خليل الل
هِ إبراهيمهُ الملهمْ
وإسحاقاً ويعقوباً
ويوسف ذا البَها المفهمْ
وكلٌّ في قبالتِهِ
له أهلٌ لدى معلمْ
وأنوار شهدناها
مزيلاتٍ لما أظلمْ
وفي ياقين قد زرنا
أهالي مسجدٍ يُهدمْ
ومن كَفْر البِريك القب
رَ لوطٌ فيه لم يعدمْ
وغار الأنبيا فيهِ
وإبراهيمُ مِن أدهمْ
وكم قُطبٍ وصدِّيقٍ
ومن يفهم ولا يفهمْ
وكم شيخٍ ومجذوبٍ
تبرّكنا بهم نهتمّْ
وقد زرنا لعيسى مَو
لِداً أضحى ببيتِ اللّحمْ
وقد عدنا لبيت المقد
سِ الباهي السنا الأغنمْ
وودعناهُ إذ ذقنا
فراقاً طعمه علقمْ
وسرنا بعد ذا يسمو
لنا في البيرة المَقدمْ
وجئنا سنجِلاً بتنا
بها والليل قد أعتمْ
ونابلساً أتيناها
لنا رزقٌ بها يُقسمْ
وقد بتنا ثلاثاً من
ليالٍ ما بها نُرغمْ
وقد جئنا قباطيةً
وأجلى أمرنا المُبهمْ
وجنيناً بها يومي
نِ كنَّا والأسى يهزمْ
ويوماً ثالثاً فيه
لقينا السيِّدَ المكرمْ
شريفاً كاملاً يحيى
به الجود الذي يعدم
وودَّعناه حتى في
عيون تجارهم تنعمْ
وبتنا ثم أصبحنا
نرى بالمنية المغنمْ
لدى الخان الذي فيها
وبتنا لا نرى مَعزمْ
وجئنا سعسعاً من بَع
دِ هذا شوقنا هيّمْ
إلى وادي دمشق الشا
م ذات الجانب الأسلمْ
وبتنا ثم أصبحنا
نرى طفل السرى يُفطمْ
فأقبلنا على الأخوا
ن منا الشوق لا يُكتمْ
فلاقونا بترحيبٍ
وعنهم حالهم ترجمْ
ووافينا لأهلينا
وربِّي بالعلا كرَّمْ
وزاد الله إنعاماً
علينا لم يزل أدومْ
ونلنا فضلهُ أرِّخ
برحلةِ قُدْسه الأكرمْ
وصلى الله مولانا
على طه وقد سلَّمْ
وكل الآل والأصحا
ب مَن أوصافهم تُرقمْ
ويوماً ثالثاً فيهِ
لقينا السيِّد المكرمْ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر النابلسي شعر عارف لا شعر محترف، ولا يُقرأ على ظاهره. فالخمر والساقي والطلل ألفاظ منقولة من موروث الغزل العربي إلى حقل الرمز الصوفي، ومن حملها على المعنى الحسّي أخطأ مقصدها.
وهو في هذا وارث لابن الفارض وابن عربي، غير أنه أقرب منهما إلى التعليم: كثيراً ما يشرح رمزه بنفسه في نثره، فيجتمع للقارئ النصّ وتأويله من يد واحدة. ومن سمات لغته غلبة السهولة على التعقيد، لأن غايته البلاغ لا الإغراب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «بحمدالله منأَلهَم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغني النابلسي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1640
سنة الوفاة: 1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل

عن الشاعر: عبد الغني النابلسي

يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات