بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل

سليمان بن سحمان

(66) مشاهدة


كلمات «بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل» للشاعر سليمان بن سحمان كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل»

بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل
أؤلف نظماً فائقاً في المسائل
مسائل عن شيخ الوجود أولي التقى
مبيد العدى من كل غاوٍ وجاهل
وأعني به الحبر بن يتيمة الرضى
وفي بعضها جاءت عضال الزلازل
تفرد عن نعمان فيها ومالك
وعن أحمد والشافعي الأماثل
وقد جاء بعض الصحب يسأل نظمها
فأحبب أن أحظى بدعوة سائل
وإن لم أكن ذا خبرة ودراية
ولست لتحقيق العلوم بآهل
ولكنني أرجو من الله رحمة
وعلماً وتفهيماً بكل المسائل
فأولها قصر الصلاة لكل ما
به سفر لدى كل قائل
وسيان عند الشيخ كانت طويلة
مسافته أو دونه في التماثل
وذا مذهب للظاهرية قد أتى
وعن بعض أصحاب النبي الأفاضل
وتستبرئ البكر الكبيرة عندهم
وكان إلى أقوالهم غير مائل
ويختار ما اختار البخاري وقد أتى
بذا أثر عن نجل حلو الشمائل
وذاك هو الفاروق والقول لابنه
وثالثها ما قاله في المسائل
فيختار ما اختاروا لسجدة قارئ
بغير شاتراط للوضوء لفاعل
ومعتقداً ليلاً فبان بضده
لأكل ومطعوم بشهر الفضائل
فليس القضا يوماً عليه بواجب
وما حكمه إلاَّ كناسٍ وجاهل
وما أمر المعصوم من كان مخطئاً
من الصحب أن يقصضي الصيام فسائل
كذلك بعض التابعين وبعض من
إلى الفقه منسوب ومن للفضائل
عنيت به نجل الخليفة ذي التقى
فمذهبهم ألا قضاء لفاعل
وعمدتهم ما في الصحيحين ذكره
وقد مر منظوماً فكن غير غافل
ومن كان في حجاته متمتعاً
بفرض وإلا في جميع النوافل
فيكفيه سعي واحد في اختياره
وعن أحمد يرويه بعض الأفاضل
وكان ابن عباس بذلك قائلاً
فأعظم به من قدوة ذي فضائل
وقد جوز الشيخ السباق بغير أن
يحلله ما ليس يوماً بجاعل
وإن أخرجا جعلاً وهذا اختياره
وكان إماماً عالماً بالمسائل
ومن تفتدي تستبرئن بحيضه
وفي ذا حديث مرسل في المراسل
وموطؤة يا صاح أعني بشبهة
ومن طلقت إحدى الثلاث الكوامل
كذا وطئ من حزيت بملك إباحة
من الوثنيات الحسان الخواذل
وجوز عقد للرداء لمحرم
بإحرامه فافهم مقال الأفاضل
وجووز يا صاح الطواف لحائض
وليس لما قد أوجبوه بماثل
إذا كان لم يمكن طواف طهارة
ورففقتها قد قربوا للرواحل
وجوز بيعاً للعصير بأصله
كزيت بزيتون فكن غير غافل
كذاك الوضو يا صاح من كل ما عسى
يسمى به ألماً جائز غير حائل
سواءٌ لديه مطلقاً أو مقيداً
وعنه رأينا مطلقاً في المسائل
وجوز بيعاً للحلي وغيرها
إذا اتخذت في فضة بالتفاضل
بها والذي قد زاد يجعل للذي
لصنعتها في فاضل في المقابل
وإن وقعت في مائع من نجاسة
سواء قليلاً أو يكن غير حامل
ولم يتغير ليس ينجس عنده
وقد كان أحظى منهمو بالدلائل
ومن خاف من عيد كذاك وجمعة
فواتاً وليس الماء يوماً بحاصل
فإن تيمم كان ذلك عنده
يجوز فقابل بالثنا كل فاضل
ومما جرى منها عليه فوادح
عظام وجاءت نحوه بالزلازل
بإفتائه أن الطلاق إذا أتى
ثلاثاً بلفظ واحد غير كامل
ولا واقع بل إن تلك جمعيها
لواحدة في قيله كالأماثل
من الصحب في عهد النبي وبعده
إلى أن أجيزت في عقوبة عادل
ولو فرقت إذا هي لم تكن
على سنة المعصوم أفضل فاضل
ومن بطلاق حالف فيمينه
مكفرة لكن هي بالقلاقل
وعودي بل أوذي لإفتائه بها
وكم مرة إلى ذا الآن من متحامل
وقد كتب الشيخ الإمام مصنفاً
بلأأف من الأوراق دفعاً لصائل
ولكنه مع خصمه سوف يلتقي
لدى الله والرحمن أعدل عادل
وفي بعض ما قد مر مما نظمته
مواقف منهم له في المسائل
وقد قال هذا ما تفرد عنهمو
به الشسيخ هذا رسم خط لناقل
وصل إلهي كل ما هبت الصبا
وما انهل صوب الساريات الهوامل
على المصطفى الهادي الأمين محمد
وأصحابه والآل أهل الفضائل

قراءة في كلمات الأغنية

شعر ابن سحمان يُقرأ اليوم بوصفه مادّة تاريخية من الطبقة الأولى على مرحلة تأسيسية في الجزيرة العربية. فهو شعر حجاجي: يقرّر مسألة، ويعترض على قول، ويردّ على معيّن باسمه، ويستشهد بالنصّ — وهذا يجعله أقرب إلى المنظومة العلمية من القصيدة الفنّية، ومقياس الحكم عليه إحكام الحجّة ووضوح النظم لا جمال الصورة. وقيمته أنه يحفظ لنا صوت التيّار النجدي في لحظة تشكّله من داخله، بلغته وأولوياته ومن كان يخاطب ومن كان يجادل. ومن أراد أن يفهم تاريخ الأفكار في الجزيرة قبل توحيدها فديوانه من المصادر التي لا تُتجاوز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء ابن سحمان من عسير إلى نجد صغيراً، فأخذ عن علماء الرياض ولزم عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ، وارتفع في العلم حتى صار من المشار إليهم. وكان زمنه زمن جدل حادّ بين نجد وما حولها في مسائل الاعتقاد، فأنفق عمره في التأليف والمناظرة والردّ، وبلغت رسائله وكتبه عدداً كبيراً. ولم يكن الشعر عنده ترفاً بل أداة من أدوات هذا الجدل: ينظم في المسألة كما يكتب فيها. ومات بالرياض سنة 1930م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أصله من عسير ومقامه في نجد، وهذا الانتقال يفسّر شيئاً من موقعه: كان يكتب لمن لم ينشأ بينهم. وقد بلغت مؤلّفاته العشرات، أكثرها رسائل في الردّ والمناظرة، وهي مطبوعة متداولة إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1849
سنة الوفاة: 1930
سليمان بن سحمان شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 31 عملاً منسوباً إليه، منها: بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل، على دارس الأطلال بالمتحلب، أثابك مولاك المهابة والرضى، أضرب السحر الذي أنت ناظمه، تذكرت والذكرى تهيج البواكيا، فإن كان عن ذنب جناه محبكم، بحمد الله نبدأ في المقال، أرى كل ما قد قدر الله يكتب، قلب المحب من الهجران مكلوم، ألا مال نيران الأسى تتضرم، ألا أيها الغادي مجداً بنجداً، وقول أبي العباس أحمد أنها، إلى الله في كشف المهمات نرغب، ألا يا راكباً قف لي فواقا، لك الحمد اللهم يا ذا الحامد. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ سليمان بن سحمان

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات