بجلال قدرك تفخر الأزمان

ظافر الحداد

(48) مشاهدة


اقرأ «بجلال قدرك تفخر الأزمان» من نظم ظافر الحداد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بجلال قدرك تفخر الأزمان»

بجلالِ قدرِك تفخر الأزمانُ
وأشدُّ مُفتَخِرٍ به رمضانُ
لو كان ينطق قال هَنوني به
لكنْ يُخلُّ به فمٌ ولسان
لولا سيوفُك ما استقرَّ لنا به
صومٌ ولا نُسكٌ ولا قرآن
بركاتُك اشتملتْ عليه فما خَلا
منهن لا شهرٌ ولا إنسان
ما حلَّ حتى حل فضُلك فوقَه
فله بذلك في المعالي شان
يا أيُّها الملكُ الذي تَحيا به
الأزمانُ والأذهان والأبدان
أنتَ الغريبُ الفضلِ معْ ما أنه
لولاك لم يَتعرَّفِ العِرفان
فضلٌ يَجِلُّ عن الدليلِ وهل على
شمسِ الظَّهيرةِ يُطْلَب البرهان
عَظُمَتْ صِفاتُك في السماعِ لغائب
ورُؤِيتَ فاحتقرَ السَّماعَ عيانُ
أبدتْ جمالا في جميل صَنائعٍ
فافترَّ فيها الْحُسنُ والإِحسان
عَمَّت مَواهُبك الأنام كأنما
من جودِ كفِّك يُرْزَق الحيوان
وأمرتَ فامتثلَ الملوكُ كأَنهم
أعضاء مُقْتدِر وأنت جَبان
ونهيتَ فارتاع الزمانُ تَهيُّبا
فكأنك الهيجاء وهْو جنان
وعزمت فالفَلك الأثير كأنما
يتلوك أو بيديك منه عنان
وكأنما سابْقتَه فسَبقْتَه
وجميعُ موجودٍ حَواهُ رِهان
عَزْمٌ أَتمُّ مَدىً وأطولُ مدةٍ
في كل شاسعةٍ نَواها الآنُ
راضتْ سياستُك البلادَ وأهلَها
فكأنها أُمٌّ وهم إخوان
وأَخفْتَ شاسعةَ العِدَا فقبورُهم
أوطانهم وثيابهم أكفان
والخوفُ هاجِرةٌ وسيفُك مَورِدٌ
فَرْدٌ وكلٌّ منهمُ ظمآن
يا مُجْتَدى الكرماءِ حَسْبُك قد طَما
بحرُ النوالِ فهانتِ الغُدران
ها كفُّ شاهِنْشاهَ تَزْخَرُ بالندى
غدِقا وظَنِّى أنه الطوفان
لا تَدَّخِرَّ لغدٍ فإنَّ نواله
أبداً بكلِّ نَفيسةٍ يَهْتان
دِيَمٌ تجود مدى الزمانِ على الورى
طُرّا فلم يُخْصَص بهن مكان
فكأنها في كل أرضٍ شكرُها
ولكلِّ ذي لغةٍ به إدمان
تتكرر الأنفاسُ وهْو أمامها
أبدا فمَجْراها له ميدان
هيهاتَ ليس يَزينُ وصفَك مادحٌ
لكنْ مَدائحُه به تَزْدان
منك استفدْنا ما نقول وإنما
تزداد في أوصافك الأوزان
لك في خفيّاتِ المَعالي خاطرٌ
يقظان مهما نامتِ الأجفان
وبديهةٌ في صائبِ الرأي الذي
يُغنِي إذا أُرْوِى به لُقْمان
للسيفِ والقلمِ افتخارٌ كلما
لَمستْها لك راحةٌ وبَنان
تغدو المنايا والآماني منهما
تجرى فذي نفْسٌ وتلك سِنان
يامن تَنزَّهَ أنْ يُقاسَ بمن مَضَى
أين الأعاجم منك والعربان
مَن أَحْنَفٌ من حاتم من يَعْرُب
من عنتر من قُسُّ من سَحْبان
من أَرْسَطاطاليسُ من إسكندر
من قيصر أم من أنوشِرْوان
هيهاتَ جزءٌ من كمالك عاجزٌ
عنه الخليفةُ إنْسُها والجان
يا دوحةَ الفضلِ التي في ظِلَّها
للخَلْقِ من جَوْرِ الزمانِ أمان
قد طاب أصُلك في المَكارمِ مَغْرِسا
وتَفنَّنتْ لك في العُلى أَفْنان
وروى ثَراك سحابُ كلِّ فضيلةٍ
وعلاهُ روضُ نوالِك الرَّيان
وغَدتْ لك الآمالُ وهْي من الطَّوى
هَزْلَى وراحت عنك وهْي سِمان
تتنافس الآمالُ فيك فما أَتَى
فَرِحٌ وما فارقتَه أَسْيان
كسرورِ شهرِ الصومِ إذ قابلتَه
وتأسُّفٌ وَلَّى به شعبان
فبقيتَ ما بقي الزمان مُهنَّأً
بيديك يَقْوَى الأمنُ والإيمان

قراءة في كلمات الأغنية

أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «بجلال قدركتفخرالأزمان»أداهاظافرالحداد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«بجلال قدركتفخرالأزمان»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحنينإلىالماضي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الفاطمية
سنة الوفاة: 1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ظافر الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات