بك اهتز عطف الدين في حلل النصر

بهاء الدين زهير

(37) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم بهاء الدين زهير
سنة الإصدار: 1208م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«بك اهتز عطف الدين في حلل النصر» — بهاء الدين زهير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بك اهتز عطف الدين في حلل النصر»

بِكَ اِهتَزَّ عِطفُ الدينِ في حُلَلِ النَصرِ
وَرُدَّت عَلى أَعقابِها مِلَّةُ الكُفرِ
فَقَد أَصبَحَت وَالحَمدُ لِلَّهِ نِعمَةً
يُقَصِّرُ عَنها قُدرَةُ الحَمدِ وَالشُكرِ
يَقِلُّ بِها بَذلُ النُفوسِ بِشارَةً
وَيَصغُرُ فيها كُلُّ شَيءٍ مِنَ النَذرِ
أَلا فَليَقُل ما شاءَ مَن هُوَ قائِلٌ
وَدونَكَ هَذا مَوضِعُ النَظمِ وَالنَثرِ
وَجَدتُ مَحَلّاً لِلمَقالَةِ قابِلاً
فَمالَكَ إِن قَصَّرتَ في ذاكَ مِن عُذرِ
لَكَ اللَهُ مِن مَولىً إِذا جادَ أَوسَطا
فَناهيكَ مِن عُرفٍ وَناهيكَ مِن نُكرِ
تَميسُ بِهِ الأَيّامُ في حُلَلِ الصِبا
وَتَرفُلُ مِنهُ في مَطارِفِهِ الخُضرِ
أَياديهِ بيضٌ في الوَرى موسَوِيَّةٌ
وَلَكِنَّها تَسعى عَلى قَدَمِ الخِضرِ
وَمِن أَجلِهِ أَضحى المُقَطَّمُ شامِخاً
يُنافِسُ حَتّى طورَ سيناءَ في القَدرِ
تَدينُ لَهُ الأَملاكُ بِالكُرهِ وَالرِضى
وَتَخدُمُهُ الأَفلاكُ في النَهيِ وَالأَمرِ
فَيا مَلِكاً سامى المَلائِكَ رِفعَةً
فَفي المَلَإِ الأَعلى لَهُ أَطيَبُ الذِكرِ
لِيَهنِئكَ ما أَعطاكَ رَبُّكَ إِنَّها
مَواقِفُ هُنَّ الغُرُّ في مَوقِفِ الحَشرِ
وَما فَرِحَت مِصرٌ بِذا الفَتحِ وَحدَها
لَقَد فَرِحَت بَغدادُ أَكثَرَ مِن مِصرِ
فَلَو لَم يَقُم بِاللَهِ حَقَّ قِيامِهِ
لَما سَلِمَت دارُ السَلامِ مِنَ الذُعرِ
وَأُقسِمُ لَولا هِمَّةٌ كامِلِيَّةٌ
لَخافَت رِجالٌ بِالمَقامِ وَبِالحَجرِ
فَمَن مُبلِغٌ هَذا الهَناءَ لِمَكَّةٍ
وَيَثرِبَ تُنهيهِ إِلى صاحِبِ القَبرِ
فَقُل لِرَسولِ اللَهِ إِنَّ سَمِيَّهُ
حَمى بَيضَةَ الإِسلامِ مِن نُوَبِ الدَهرِ
هُوَ الكامِلُ المَولى الَّذي إِن ذَكَرتَهُ
فَيا طَرَبَ الدُنيا وَيا فَرَحَ العَصرِ
بِهِ اِرتَجَعَت دِمياطُ قَهراً مِنَ العِدى
وَطَهَّرَها بِالسَيفِ وَالمِلَّةِ الطُهرِ
وَرَدَّ عَلى المِحرابِ مِنها صَلاتَهُ
وَكَم باتَ مُشتاقاً إِلى الشَفعِ وَالوِترِ
وَأُقسِمُ إِن ذاقَت بَنو الأَصفَرِ الكَرى
فَلا حَلِمَت إِلّا بِأَعلامِهِ الصُفرِ
عَجَبتُ لِبَحرٍ جاءَ فيهِ سَفينُهُم
أَلَسنا نَراهُ عِندَنا مَلِكَ الغَمرِ
أَلا إِنَّها مِن فِعلِهِ لَكَبيرَةٍ
سَيَطلُبُ مِنها عَفوَ حِلمِكَ وَاليُسرِ
ثَلاثَةَ أَعوامٍ أَقَمتَ وَأَشهُراً
تُجاهِدُ فيهِم لا بِزَيدٍ وَلا عَمرِو
صَبَرتَ إِلى أَن أَنزَلَ اللَهُ نَصرَهُ
لِذَلِكَ قَد أَحمَدتَ عاقِبَةَ الصَبرِ
وَلَيلَةِ غَزوٍ لِلعَدوِّ كَأَنَّها
بِكَثرَةِ مَن أَردَيتَهُ لَيلَةُ النَحرِ
فَيا لَيلَةً قَد شَرَّفَ اللَهُ قَدرَها
وَلا غَروَ إِن سَمَّيتُها لَيلَةَ القَدرِ
سَدَدتَ سَبيلَ البَرِّ وَالبَحرِ عَنهُمُ
بِسابِحَةٍ دُهمٍ وَسابِحَةٍ غُرِّ
أَساطيلُ لَيسَت في أَساطيرِ مَن مَضى
بِكُلِّ غُرابٍ راحَ أَفتَكَ مِن صَقرِ
وَجَيشٍ كَمِثلِ اللَيلِ هَولاً وَهَيبَةً
وَإِن زانَهُ ما فيهِ مِن أَنجُمٍ زُهرِ
وَكُلِّ جَوادٍ لَم يَكُن قَطُّ مِثلُهُ
لَآلِ زُهَيرٍ لا وَلا لِبَني بَدرِ
وَباتَت جُنودُ اللَهِ فَوقَ ضَوامِرٍ
بِأَوضاحِها تُغني السُراةَ عَنِ الفَجرِ
فَما زِلتَ حَتّى أَيَّدَ اللَهُ حِزبَهُ
وَأَشرَقَ وَجهُ الأَرضِ جَذلانَ بِالنَصرِ
فَرَوَّيتَ مِنهُم ظامِئَ البيضِ وَالقَنا
وَأَشبَعتَ مِنهُم طاوِيَ الذِئبِ وَالنَسرِ
وَجاءَ مُلوكُ الرومِ نَحوَكَ خُضَّعاً
تُجَرِّرُ أَذيالَ المَهانَةِ وَالصُغرِ
أَتَوا مَلِكاً فَوقَ السِماكِ مَحَلُّهُ
فَمِن جودِهِ ذاكَ السَحابُ الَّذي يَسري
فَمَنَّ عَلَيهِم بِالأَمانِ تَكَرُّماً
عَلى الرَغمِ مِن بيضِ الصَوارِمِ وَالسُمرِ
كَفى اللَهُ دِمياطَ المَكارِهَ إِنَّها
لَمِن قِبلَةِ الإِسلامِ في مَوضِعِ النَحرِ
وَما طابَ ماءُ النيلِ إِلّا لِأَنَّهُ
يَحُلُّ مَحَلَّ الريقِ مِن ذَلِكَ الثَغرِ
فَلِلَّهِ يَومُ الفَتحِ يَومُ دُخولِها
وَقَد طارَتِ الأَعلامُ مِنها عَلى وَكرِ
لَقَد فاقَ أَيّامَ الزَمانِ بِأَسرِها
وَأَنسى حَديثاً عَن حُنَينٍ وَعَن بَدرِ
وَيا سَعدَ قَومٍ أَدرَكوا فيهِ حَظَّهُم
لَقَد جَمَعوا بَينَ الغَنيمَةِ وَالأَجرِ
وَإِنّي لَمُرتاحٌ إِلى كُلِّ قادِمٍ
إِذا كانَ مِن ذاكَ الفُتوحِ عَلى ذِكرِ
فَيُطرِبُني ذاكَ الحَديثُ وَطيبُهُ
وَيَفعَلُ بي ما لَيسَ في قُدرَةِ الخَمرِ
وَأُصغي إِلَيهِ مُستَعيداً حَديثُهُ
كَأَنِّيَّ ذو وَقرٍ وَلَستُ بِذي وَقرِ
يَقومُ مَقامَ البارِدِ العَذبِ في الظَما
وَيُغني عَنِ الأَزوادِ في البَلَدِ القَفرِ
فَكَم مَرَّ لي يَومٌ إِذا ماسَمِعتُهُ
أَقَرَّ بِهِ سَمعي وَأَذكَرَهُ فِكري
وَها أَنا ذا حَتّى إِلى اليَومِ رُبَّما
أُكَذِّبُ عَنهُ بِالصَحيحِ مِنَ الأَمرِ
لَكَ اللَهُ مَن أَثنى عَلَيكَ فَإِنَّما
مِنَ القَتلِ قَد أَنجَيتَهُ أَو مِنَ الأَسرِ
يُقَصِّرُ عَنكَ المَدحُ مِن كُلِّ مادِحٍ
وَلو جاءَ بِالشَمسِ المُنيرَةِ وَالبَدرِ

قراءة في كلمات الأغنية

لما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد. وطار ذكره في البلاد وإلى بني أيوب فخصوه بعينايتهم وخصهم بكثير من مدائحه. توثقت صلة بينه وبين الملك الصالح أيوب ويذكر أنه استصحبه معه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. مات البهاء زهير في ذي القعدة 656 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بهاء الدين زهير (1186م - 1258م / 5 ذو الحجة 581 هـ - 4 ذو القعدة 656 هـ)، زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، شاعر من العصر الأيوبي.

ولد بوادي نخلة بالقرب من مكة المكرمة في الخامس من شهر ذي الحجة سنة 581 هـ، ومات رابع أيام شهر ذي القعدة بوباء حدث في مصر سنة 656هـ، نشأ وتلقى تعليمه بقوص بصعيد مصر وهي بلدة كانت عامرة زاهرة بالعلوم وليس في الديار المصرية وقتئذ بعد القاهرة أكثر منها عمراناً.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «بكاهتزعطفالدين فيحللالنصر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بهاء الدين زهير
بلد المنشأ: السعودية
سنة الميلاد: 1186
سنة الوفاة: 1258
بداية المسيرة: 1208م
بهاء الدين زهير (1186م - 1258م / 5 ذو الحجة 581 هـ - 4 ذو القعدة 656 هـ)، زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، شاعر من العصر الأيوبي.ولد بوادي نخلة بالقرب من مكة المكرمة في الخامس من شهر ذي الحجة سنة 581 هـ، ومات رابع أيام شهر ذي القعدة بوباء حدث في مصر سنة 656هـ، نشأ وتلقى تعليمه بقوص بصعيد مصر وهي بلدة كانت عامرة زاهرة بالعلوم وليس في الديار المصرية وقتئذ بعد القاهرة أكثر منها عمراناً.لما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد. وطار ذكره في البلاد وإلى بني أيوب فخصوه بعينايتهم وخصهم بكثير من مدائحه. توثقت صلة بينه وبين الملك الصالح أيوب ويذكر أنه استصحبه معه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. مات البهاء زهير في ذي القعدة 656 هـ.
المسيرة والإنجازات
سبب تغير الملك الصالح عليه
لم يكن تغير الملك الصالح عليه لريبة أو لسوء ظن بل لغفلة غفلها - وجل من لا يغفل ولا يسهو - وكان الملك الصالح كثير التخيل والغضب والمؤخذة حتى على الذنب الصغير والمعاقبة على الوهم لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة.والغفلة التي غفلها البهاء زهير بل الزلة التي زلها هو أنه كتب عن الملك الصالح كتاباً إلى الملك الناصر داود صاحب الكرك، وأدخل الكتاب إلى الملك الصالح ليقره ويوقعه حسب العادة فلما وقف عليه الملك الصالح كتب بخطه بين الاسطر «أنت تعرف قلة عقل ابن عمي وانه يحب من يصله ويعطيه من يده فأكتب له غير هذا الكتاب ما يعجبه».وبعث بالكتاب إلى البهاء زهير ليغيره وكان البهاء مشغولاً فاعطاه لأحد من معيته ليختمه ويجهزه إلى الملك الناصر داود ولم يتأمل ما فيه فذهب به الرسول، فأستبطا الملك الصالح عودة الكتاب اليه ثانياً فسأل عنه البهاء فقال له: أرسلته، فقال له: ألم تقف على ما كتبه بخطي بين الاسطر؟ فقال البهاء: ومن يجسر أن يقف على ما يكتبه الملك لأبن عمه.فقامت قيامة الملك وبعث من يرد الرسول فلم يدركه حيث وصل إلى الملك الناصر داود فعظم عليه ما فيه وتألم منه وكتب جوابه للملك الصالح يعتب عليه فيه العتب المؤلم ويقول له فيه والله ما بي ما يصدر منك في حقي وإنما بي أطلاع كتابك على مثل هذا فعز ذلك على الملك الصالح فغضب على البهاء زهير.

عن الشاعر: بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير (1186م - 1258م / 5 ذو الحجة 581 هـ - 4 ذو القعدة 656 هـ)، زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، شاعر من العصر الأيوبي.ولد بوادي نخلة بالقرب من مكة المكرمة في الخامس من شهر ذي الحجة سنة 581 هـ، ومات رابع أيام شهر ذي القعدة بوباء حدث في مصر سنة 656هـ، نشأ و…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ بهاء الدين زهير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات