بكى الغريب لفقد الدار والجار
البرعي
(65) مشاهدة
نص «بكى الغريب لفقد الدار والجار» للشاعر البرعي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بكى الغريب لفقد الدار والجار»
بَكى الغَريب لفقد الدار وَالجار
ان الغَريب غَزير دمعه الجاري
أَهاجه الركب اذ قالوا الرَحيل غدا
أَم شاقه لمع ذاك البارق الساري
أَم باتَ يرقب نارا بالحمى وَقدت
يا موقد النار لا عذبت بالنار
هب النَسيم بأَرواح يمانية
تهدي إِلى الشأم ذاكَ المندل الداري
فبت وَالقلب مَجروح جوارحه
حيران أَضرب أَخماسا بأَعشار
نام الخليون من حولي وَما عَلِموا
أَتى سَمير صبابات وَتذكار
ذكرت جيرة نجد يوم دارهم
دارى وَسما رذاكَ الحَي سمارى
وَذبت وجدا لأرض لي بها وطر
هَيهات كَم بَينَ أَوطاني وأَوطاري
يا ممرضي بربا نجد أَعد مَرضى
عَسى يَعودون عوادى وزوّاري
فقد وهبت لغزلان العذيب دمي
وَلَم أطالب عيون العين بالثار
لَولا فراق الفَريق النازلين عَلى
حكم الهَوى ما وشى دَمعي باسراري
فَكَم تقسم قَلبي نية عرضت
مَقسومة بين انجاد واغوار
يا معمل العيس من شام الى يمن
معوّدا حمل أَهوال وأحطار
سلم عَلى الحَي من نيابَتي برع
وَقل لهم حين تنبيهم باخباري
رأَيته حول بيت اللَه في زمر
من طائفين وَحجاج وَعمار
وَقَد قَضى عمل النسكين محتسبا
وَنال ما نال من غفران غفار
لكنه ضاقَ ذرعا أَن يحج وَلَم
يزر شَفيع البَرايا صفوة الباري
محمدا دعوة الحق الرَسول إِلى
عرب وَعجم وَبدو ثم حضار
سر السرارة لب اللب خير فَتى
من فتية سادة السادات اخيار
مستودع الحسن والاحسان ذو كرم
بالخير اجود من روح الصبا الذارى
مستغرق باسمه كل المحامد من
علم وَحلم وافضال وايثار
حياك يا طيبة الغراء صوب حيا
يهمى بمنسجم في الحي مطار
حيث النبوة مضروب سرادقها
عَلى رياض جنان ذات أَنهار
اللَه أَكبَر ذافرد الجَلالَة ذا ال
كاسي من الكيس وَالعاري من العاري
ذابهجة الكون ذا سر الهداية ذا
روح الوجود المصفى خير مختار
انجيل عيسى مَع التَوراة بشرنا
ببثه مسندا عن كعب أَحبار
وَكَم له في عَلامات النبوّة من
مصنفات صَحيحات وآثار
كبرء مرضى وَفيض الماء مزيده
وأنس نافر غزلان وأطيار
وَنطق ضب وَنسج العَنكَبوت كَما
باض الحمام الثَاني اثنين في الغار
وَالعضو كلمه وَالجذع حن وَفي
مَعناه تَسليم أَحجار وَأَشجار
وَالغيم ظلله وَالبدر شق له
وَالثدى فاضَ بدر منه مدرارا
وَكَم لا شرف رسل اللَه من شَرف
لَم تبلغ الخلق منه عشر معشار
يا منقذ الخلق من نار الجَحيم وَهم
عَلى شفا جرف هار بمهنار
يا عدتي يا رَجائي في النَوائب يا
عزى وَكنزى وَيسرى بعد اعساري
اسمع غَرائِب مدح لا أريد بها
تحصيل دار وَدينار وَقنطار
بَل أَرتَجي منك في الدارين مرحمة
وَفي الاقامة بين الدار وَالدار
فَما مدحتك بالتَقصير معترفا
الا لتخفيف آصاري وأَوزاري
وأين ينزل مدحي فيك بعد ثنا
سبع المثاني وَما سجعي واشعاري
عليك أَزكى صَلاة اللَه دائمة
تَبقى بقاء عشيات وابكار
تندى عليك عَبير اطيبا وَعَلى
مهاجرين وآل ثم أنصار
ان الغَريب غَزير دمعه الجاري
أَهاجه الركب اذ قالوا الرَحيل غدا
أَم شاقه لمع ذاك البارق الساري
أَم باتَ يرقب نارا بالحمى وَقدت
يا موقد النار لا عذبت بالنار
هب النَسيم بأَرواح يمانية
تهدي إِلى الشأم ذاكَ المندل الداري
فبت وَالقلب مَجروح جوارحه
حيران أَضرب أَخماسا بأَعشار
نام الخليون من حولي وَما عَلِموا
أَتى سَمير صبابات وَتذكار
ذكرت جيرة نجد يوم دارهم
دارى وَسما رذاكَ الحَي سمارى
وَذبت وجدا لأرض لي بها وطر
هَيهات كَم بَينَ أَوطاني وأَوطاري
يا ممرضي بربا نجد أَعد مَرضى
عَسى يَعودون عوادى وزوّاري
فقد وهبت لغزلان العذيب دمي
وَلَم أطالب عيون العين بالثار
لَولا فراق الفَريق النازلين عَلى
حكم الهَوى ما وشى دَمعي باسراري
فَكَم تقسم قَلبي نية عرضت
مَقسومة بين انجاد واغوار
يا معمل العيس من شام الى يمن
معوّدا حمل أَهوال وأحطار
سلم عَلى الحَي من نيابَتي برع
وَقل لهم حين تنبيهم باخباري
رأَيته حول بيت اللَه في زمر
من طائفين وَحجاج وَعمار
وَقَد قَضى عمل النسكين محتسبا
وَنال ما نال من غفران غفار
لكنه ضاقَ ذرعا أَن يحج وَلَم
يزر شَفيع البَرايا صفوة الباري
محمدا دعوة الحق الرَسول إِلى
عرب وَعجم وَبدو ثم حضار
سر السرارة لب اللب خير فَتى
من فتية سادة السادات اخيار
مستودع الحسن والاحسان ذو كرم
بالخير اجود من روح الصبا الذارى
مستغرق باسمه كل المحامد من
علم وَحلم وافضال وايثار
حياك يا طيبة الغراء صوب حيا
يهمى بمنسجم في الحي مطار
حيث النبوة مضروب سرادقها
عَلى رياض جنان ذات أَنهار
اللَه أَكبَر ذافرد الجَلالَة ذا ال
كاسي من الكيس وَالعاري من العاري
ذابهجة الكون ذا سر الهداية ذا
روح الوجود المصفى خير مختار
انجيل عيسى مَع التَوراة بشرنا
ببثه مسندا عن كعب أَحبار
وَكَم له في عَلامات النبوّة من
مصنفات صَحيحات وآثار
كبرء مرضى وَفيض الماء مزيده
وأنس نافر غزلان وأطيار
وَنطق ضب وَنسج العَنكَبوت كَما
باض الحمام الثَاني اثنين في الغار
وَالعضو كلمه وَالجذع حن وَفي
مَعناه تَسليم أَحجار وَأَشجار
وَالغيم ظلله وَالبدر شق له
وَالثدى فاضَ بدر منه مدرارا
وَكَم لا شرف رسل اللَه من شَرف
لَم تبلغ الخلق منه عشر معشار
يا منقذ الخلق من نار الجَحيم وَهم
عَلى شفا جرف هار بمهنار
يا عدتي يا رَجائي في النَوائب يا
عزى وَكنزى وَيسرى بعد اعساري
اسمع غَرائِب مدح لا أريد بها
تحصيل دار وَدينار وَقنطار
بَل أَرتَجي منك في الدارين مرحمة
وَفي الاقامة بين الدار وَالدار
فَما مدحتك بالتَقصير معترفا
الا لتخفيف آصاري وأَوزاري
وأين ينزل مدحي فيك بعد ثنا
سبع المثاني وَما سجعي واشعاري
عليك أَزكى صَلاة اللَه دائمة
تَبقى بقاء عشيات وابكار
تندى عليك عَبير اطيبا وَعَلى
مهاجرين وآل ثم أنصار
قراءة في كلمات الأغنية
ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البرعي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1368
سنة الوفاة:
1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ البرعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.