بك يا صبور القلب هام جزوعه

ابن حمديس

(46) مشاهدة


«بك يا صبور القلب هام جزوعه» — ابن حمديس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بك يا صبور القلب هام جزوعه»

بك يا صبورَ القَلْب هامَ جَزُوعُهُ
أوَ كلّ شيءٍ من هوَاكَ يروعهُ
فإذا وصلتَ خشيتُ منك قطيعةً
فالعيشُ أنت وَصُوله وَقَطُوعهُ
لا تَتّهِمْني في الوفاءِ فإنّني
كَتمْتُ سرّكَ والدموعُ تُذيعُهُ
نَقَلَ الهوى قلبي إلى عيني التي
منها تَفَجّرَ بالبكا يَنْبُوعهُ
أبْكَيتَنِي فأذَعْتُ سِرّكَ مُكْرَها
فعلام تَعْذُلُني وأنتَ تُذيعُهُ
قال العذولُ لَقَد خَضَعْت لِحُبِّهِ
فأجبتُهُ عِزّ المحبِّ خُضوعُهُ
أقْصِرْ فما يجتثّ أصْل علاقةٍ
جُذِبَتْ بأطرافِ الملام فروعُهُ
وكأنّ لَوْمَكَ رافضِيٌّ مَيِّتٌ
وكأَنَّ سَمعي إِذ نَعاهُ بقيعهُ
يا من لذي أرقٍ يطولُ نزاعُهُ
شوقاً إلى من طال عنه نُزُوعهُ
باتت جحيمُ القلب تلفح قلبَهُ
فتَفيضُ من قلبٍ يغيضُ دموعهُ
عَقَدَ الجفونَ ببارقٍ نَقَبَ الدجى
وَخَفَا كما اطّرَدَ الشجاعُ لميعُهُ
وكأنّهُ بالغيثِ باتَ مَحدّثاً
للطرف بالخضراءِ وهوَ سَميعُهُ
خَدَعَ الظلامَ وكان من لمعانه
مِسْبَارُه وحُسَامُهُ ونجيعُهُ
وَمُجَلْجِلٍ دَرّتْ بأنفاسِ الصّبا
وهناً لقَضْباءِ النباتِ ضروعُهُ
خَضَعَتْ له عُنُقٌ لها وتَحَمَّلَتْ
من ثِقْلِهِ فوق الَّذي تسطيعُهُ
وجَرَت بِهِ أثَر السماءِ مِنَ الثَّرى
ميتاً فَعَاشَتْ بالرّبيع ربوعُهُ
وإذا الصَّبا مَرّتْ بهاجع روضةٍ
نَفَضَتْ له لِمَماً فطارَ هجوعُهُ

قراءة في كلمات الأغنية

المنفى ليس موضوعاً من موضوعات ابن حمديس، بل هو البنية التي يقوم عليها ديوانه كلّه. وصقلّيته ليست الجزيرة كما هي، بل كما بقيت في ذاكرة فتى غادرها ولم يرها بعدُ رجلاً: أنهارها أصفى ممّا كانت، ولياليها أطول، لأن الذاكرة لا تصف بل تُثبّت. ومن هنا تأتي حرارته وتأتي محدوديته معاً — فهو يكتب عن مكان توقّف عنده الزمن. وقيمته التاريخية أنه المصدر الأدبي الأوّل عن حضارة عربية في صقلّية لم يبقَ منها إلا القليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «بك ياصبورالقلب هامجزوعه»ضمنأعمالابنحمديس. وقضى…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«بك ياصبورالقلب هامجزوعه»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالهوى والشوق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن حمديس
بلد المنشأ: طائفة إشبيلية
سنة الميلاد: 1056
سنة الوفاة: 1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حمديس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات