بخلت وما طرفي عليك بخيل

عبد الغفار الأخرس

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1820
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ «بخلت وما طرفي عليك بخيل» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بخلت وما طرفي عليك بخيل»

بَخِلْتَ وما طرفي عليك بخيلُ
وربَّ نوالٍ لا يراه منيلُ
وحرَّمت أن يروى بريقك ظامئٌ
فليسَ إلى ماء العُذَيب سبيل
وأظلمُ من يجني على الصّبّ في الهوى
مليٌّ لوى دين الغرام مطول
ويا كثر ما نوَّلت بالوعد نائلاً
وإنَّ كثير الغانيات قليل
أعيدي إلى عينيَّ يا ميُّ نظرةً
يبلّ بها من عاشقيك غليل
وجودي بطيف منك قد حالَ بينَه
وبيني حزون للنَّوى وسهول
فعندي إلى ذاك الخيال الَّذي سرى
هوًى يستميل الشَّوق حيثُ يميل
وليلٌ كحظِّي في هواك سهرته
فطالَ وليلُ العاشقين طويل
يؤرِّقني فيه تألُّقُ بارقٍ
كما اسْتلَّ ماضي الشّفرتين صقيل
بداجٌ كثير الشُّهب تحسبُ أنَّها
تقطّع زنجيَّ الظَّلام نصول
يذكِّرني تبسامك البرق موهناً
فللدمع منه سائل ومسيل
أراني علامات الورود وَميضه
وما لي إليه يا أُميم وصول
وما ينفع الظَّامي صداه بنظرة
إلى الماء ما منه لديه حصول
خليليَّ هل يؤدَّى دمٌ قد أطلَّه
بمقلته أحوى أغَنُّ كحيل
رماني بعينيه غزالٌ له الحشى
على النَّأي لا ظلّ الأَراك مقيل
عشيَّة أودى بي الهوى وأرابني
من الرّكب إذ حثَّ المطيَّ رحيل
برُغميَ فارقتُ الذين أُحبّهم
فلي أنَّةٌ من بعدهم وعويل
وما تركوا إلاَّ بقيَّة عبرة
برقرقها وجدي بهم فتسيل
تُذيلُ دموعاً في الدِّيار أُريقها
نجومٌ لها في الغاربين أُفول
غداة وقفنا والنياق كأَنَّها
مرزَّأَةٌ ممَّا تحنّ ثكول
فأنكرت أطلالاً لميٍّ عرفتها
وإنِّي على علمي بها لجهول
نسيمُ الصَّبا ذكَّرتني نشوة الصّبا
فهل أنتَ من ليلى الغداة رسول
تَنَسَّمتَ معتلاً فلم أدرِ أيّنا
بظلِّ نسيمات الغُوَير عليل
متى أَترك النوق الهجان كأَنَّها
لها كلَّما ضلَّ الدَّليل دليل
واتَّخذ البيد القفار أخِلَّةً
ولكن روضي بالعراق محيل
ولو كنت ممَّن يشرب الماءَ بالقذى
رويت وفي ريّ الذليل غليل
عن النَّاس في عبد الغني لي الغنى
وكلّ صنيع ابن الجميل جميل
كريمٌ فأمَّا العيش في مثل ظلِّه
فرغدٌ وأمَّا ظلّه فظليل
قريبٌ إلى الحُسنى فلم يرَ مثلُه
سريع إلى الفعل الجميل عجول
من الصّيد سبَّاق المقال بفعله
وقلَّ قؤولٌ في الأَنام فعول
سأُنزِلُ آمالي بساحة باسلٍ
وما ضيمَ يوماً في حماه نزيل
به افتخرت بغداد وانْسَحَبتْ لها
من الفخرِ في قطر العراق ذيول
علاقته بالمجد مُذْ كانَ يافعاً
علاقة صبٍّ ما ثناه عذول
غَذَتْه به أُمُّ المعالي لبانَها
وطابتْ فروعٌ قد زكتْ وأُصول
فما اقتَحم الأَهوال إلاَّ خطيرةً
تجلّ وما يلقى الجليلَ جليل
ولا راعه روعٌ فلانت قناته
فلا مسَّ هاتيك القناة ذبول
أرى كلّ ضرَّاء شكوناه ضرّها
يزايلها في بأسه فتزول
على ما به من شدَّة البأس لم يزلْ
يذوب علينا رقَّةً ويسيل
ترقُّ لنا تلك الشَّمائل مثلما
ترقُّ شمال أو تروق شمول
يحنُّ إلى يومٌ يُثير غبارَه
صليل كما تهوى العُلى وصهيل
يُدير رَحاها حيثُ دارت مثارة
شروبٌ لأبطال الرِّجال أَكول
إذا صَعُبَتْ دهياءُ في الأَمرِ قادها
بأَمر مطاعِ الأَمرِ وهي ذلول
يقينا صروف النَّائبات كأَنَّه
لنا جبلٌ والعالمين تلول
ولولاه لم يخمد من الشّرّ ناره
ولا سالَ للباغي النوال سيول
لك الله أمَّا أنتَ فالخير كلّه
وأنتَ به لي ضامنٌ وكفيل
أنَلْتَ بنا نوَّلت كلّ مؤَمِّلٍ
فعَلَّمْتَ صوب المُزن كيفَ ينيل
وإنَّا على يأس النَّدى ورجائه
لنا منك رجَّافُ العشي هطول
وما فيك ما تعطي مَلالاً ولا قلىً
وغيرك إنْ سيمَ العطاء ملول
ولم تَتَحوَّل عن خلائقك الَّتي
جُبِلْتَ عليها والزمان يُحيل
فيا ليت شعري والخطوب مُلِمَّةٌ
وما بك عنِّي في الخطوب غفول
إلامَ أحثُّ الجدَّ والجدُّ عاثر
وأُرْهِفُ حدَّ العزمِ وهو كليل
وأطلبُ في زعمي من الدهر حاجةً
زماني بها حاشا علاك بخيل
وكيف يريني الدهر ما استحقُّه
وفضلي لدى هذا الزمان فضول
إذا نَهَضتْ بي همَّةٌ قَعُدَتْ بها
على مضضٍ فيما أراه خمول
وعندي قوافٍ لا يدنِّسُ عِرْضَها
لئيمٌ ولا يشقى بهنَّ نبيل
ظوامئُ يطلبنَ الرَّواء بمهمهٍ
تطوف على أكفائها وتجول
تَجنَّبَتِ القومَ اللئامَ فلم تبل
أعانَ معين أمْ أراب خذول
متى اعْتَرَضْهم بالأَماني ضلَّةً
ثناها وجيف عنهم وذميل
فما أوْلَعَ الأَيَّام في جهلائها
وفي النَّاس أشباه لها وشكول
ولو أنَّها تصغي لعتبي أذقتُها
وبال حديث في العتاب يطول
وما تنفع العُتبى وما ثمَّ منصف
أَقول له ما أَشتهي ويقول

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «بخلت وماطرفيعليكبخيل»أداهاعبدالغفارالأخرس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغفار الأخرس
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1804
سنة الوفاة: 1872
بداية المسيرة: 1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.

عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات