بقلبي حوري الجنان المنعم
فتيان الشاغوري
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1160
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«بقلبي حوري الجنان المنعم» — فتيان الشاغوري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بقلبي حوري الجنان المنعم»
بِقَلبِيَ حورِيُّ الجِنانِ المُنَعَّمُ
ثَوى كَيفَ يَثوي فيهِ وَهوَ جَهَنَّمُ
وَذاكَ السَّقيمُ الطَّرف مِن غَيرِ عِلَّةٍ
وَكَم مِن صَحيحٍ فيهِ بِالوَجدِ يَسقَمُ
أَلا إِنَّ أَسبابَ الغَرامِ كَثيرَةٌ
خَفينَ وَلَو يَظهَرنَ ما لامَ لُؤَّمُ
دُموعُ شُئونِ الصَبِّ بيضٌ تَصَعَّدَت
وَكَيفَ تَرى بيضاً وَعُنصُرُها دَمُ
وَلَم يُؤتَ سُؤلَ النَفسِ إِلا مُدَنَّرٌ
يَجودُ بِما يَقضي الهَوى أَو مُدَرهَمُ
وَمَن كانَ مِثلي مُفلِساً لَم يَصِل إِلى
مُنى نَفسِهِ وَهوَ الفَقيرُ المُتَيَّمُ
وَبي رَشَأٌ حُلوُ الدَلالِ يَميسُ في
كَثيبِ النَقا مِنهُ قَضيبٌ مُقَوَّمُ
بِجَفنَيهِ هاروتٌ وَماروتُ بابِلٍ
لِسِحرِهِما مِنهُ الوَرى يَتَعَلَّمُ
إِذا نَفثا لَم تنفَعِ الصَبَّ رُقَيَّةٌ
وَلَم يُغنِ عَن كَلمَيهِما القَلبَ مَرهَمُ
فَكُلُّ اِمرِئٍ في الناسِ إِذ ذاكَ قائِلٌ
أَيا رَبِّ سَلِّم أَنتَ أَنتَ المُسَلِّمُ
مَتى ما رَنا غارَت جَآذِرُ جاسِمٍ
وَوَلَّت كَأَن فيها مِنَ التُركِ أَسهُمُ
بَنو التُركِ لَو مَرَّت بِأَبناءِ عُذرَةٍ
لَما كانَ فيها بِالكَواعِبِ مُغرَمُ
وَلا نَسَبوا إِلّا بِكُلِّ مُذكَّرٍ
بِهِ يُمدَحُ الطِرفُ العَتيقُ المُطَهَّمُ
هُوَ الشَمسُ وَالسَّرجُ الهِلالُ وَطَرفُهُ
لَهُ فَلَكٌ في حِليَةٍ هِيَ أَلجُمُ
وَلا ذَكَروا لَيلى وَلا أُمَّ جُندُبٍ
وَلا تَيَّمَتهُم أُمُّ عَمرٍو وَكَلثَمُ
وَكَم فيهِم مِن شادِنٍ ثَمِلِ الخُطا
مُعَربِدَةٌ أَلحاظُهُ يَتَحَكَّمُ
يُخالُ إِذا ما اِختالَ شارِبَ قَهوَةٍ
جَلا نورَها كَأسُ الرَحيقِ المُفَدَّمُ
رَبيبُ مُلوكٍ يَصرَعُ الأُسدَ رانِياً
إِذا كَرَّ مِنهُ مُسفِرٌ أَو مُلَثَّمُ
وَيَبلُغُ ما يَهواهُ في كُلِّ مَأزِقٍ
وَلا هُزَّ عَسّالٌ وَلا سُلَّ مِخذَمُ
وَلا أُفرِغَت دِرعٌ عَلَيهِ كَأَن بِها
عُيونُ الأَفاعي وَالدَّبى يَتَوَسَّمُ
وَلَكِنَّهُ يَرنو بِأَيسَر لَحظَةٍ
فَيَعنو لَهُ الجَيشُ اللُّهامُ العَرَمرَمُ
وَلَم يَكُ مُحتاجاً إِلى لبسِ خوذَةٍ
إِذا بَرَقَت في اللَيلِ لَم يَبقَ مُظلِمُ
وَيَملِكُ ألبابَ الكُماةِ بِحُسنِهِ
وَيَملِكُهُ المَلكُ الهُمامُ المُعَظَّمُ
إِذا صالَ لَم يُرهَب عَلى الأَرضِ كافِرٌ
وَلَم يَخشَ مِن بَأسِ المُعادينَ مُسلِمُ
هُوَ اللَيثُ لَولا البَرقُ وَالرَّعدُ دونَهُ
هُوَ البَحرُ جوداً وَالمُعَظَّمُ أَعظَمُ
هُوَ اللَيثُ بَأساً لَكِنِ اللَيثُ عابِثٌ
قَطوبٌ وَعيسى لَم يَزَل يَتَبَسَّمُ
مَليكِيَ بِالشِعرى وَقَد حيلَ دونَهُ
وَما لِيَ دينارٌ وَلا لِيَ دِرهَمُ
وَأَنتَ الَّذي قَد طَبَّقَ الأَرضَ جودُهُ
فَلَيسَ بِها غَيري مِنَ الناسِ مُعدِمُ
فَأَطلِق يَدي فيما تَمَلَّكتُ آنِفاً
وَأَنعِم بِإِحلالي فَإِنّي مُحَرَّمُ
وَجُد لي بِتَوقيعٍ شَريفٍ سَوادُهُ
هُوَ الحَجَرُ المُسوَدُّ في الرُكنِ يُلثَمُ
وَدُم أَبداً وَاِفنِ العِدا وَاِبلُغِ المُنى
وَلا زِلتَ تُعطي مَن تَشاءُ وَتَحرِمُ
ثَوى كَيفَ يَثوي فيهِ وَهوَ جَهَنَّمُ
وَذاكَ السَّقيمُ الطَّرف مِن غَيرِ عِلَّةٍ
وَكَم مِن صَحيحٍ فيهِ بِالوَجدِ يَسقَمُ
أَلا إِنَّ أَسبابَ الغَرامِ كَثيرَةٌ
خَفينَ وَلَو يَظهَرنَ ما لامَ لُؤَّمُ
دُموعُ شُئونِ الصَبِّ بيضٌ تَصَعَّدَت
وَكَيفَ تَرى بيضاً وَعُنصُرُها دَمُ
وَلَم يُؤتَ سُؤلَ النَفسِ إِلا مُدَنَّرٌ
يَجودُ بِما يَقضي الهَوى أَو مُدَرهَمُ
وَمَن كانَ مِثلي مُفلِساً لَم يَصِل إِلى
مُنى نَفسِهِ وَهوَ الفَقيرُ المُتَيَّمُ
وَبي رَشَأٌ حُلوُ الدَلالِ يَميسُ في
كَثيبِ النَقا مِنهُ قَضيبٌ مُقَوَّمُ
بِجَفنَيهِ هاروتٌ وَماروتُ بابِلٍ
لِسِحرِهِما مِنهُ الوَرى يَتَعَلَّمُ
إِذا نَفثا لَم تنفَعِ الصَبَّ رُقَيَّةٌ
وَلَم يُغنِ عَن كَلمَيهِما القَلبَ مَرهَمُ
فَكُلُّ اِمرِئٍ في الناسِ إِذ ذاكَ قائِلٌ
أَيا رَبِّ سَلِّم أَنتَ أَنتَ المُسَلِّمُ
مَتى ما رَنا غارَت جَآذِرُ جاسِمٍ
وَوَلَّت كَأَن فيها مِنَ التُركِ أَسهُمُ
بَنو التُركِ لَو مَرَّت بِأَبناءِ عُذرَةٍ
لَما كانَ فيها بِالكَواعِبِ مُغرَمُ
وَلا نَسَبوا إِلّا بِكُلِّ مُذكَّرٍ
بِهِ يُمدَحُ الطِرفُ العَتيقُ المُطَهَّمُ
هُوَ الشَمسُ وَالسَّرجُ الهِلالُ وَطَرفُهُ
لَهُ فَلَكٌ في حِليَةٍ هِيَ أَلجُمُ
وَلا ذَكَروا لَيلى وَلا أُمَّ جُندُبٍ
وَلا تَيَّمَتهُم أُمُّ عَمرٍو وَكَلثَمُ
وَكَم فيهِم مِن شادِنٍ ثَمِلِ الخُطا
مُعَربِدَةٌ أَلحاظُهُ يَتَحَكَّمُ
يُخالُ إِذا ما اِختالَ شارِبَ قَهوَةٍ
جَلا نورَها كَأسُ الرَحيقِ المُفَدَّمُ
رَبيبُ مُلوكٍ يَصرَعُ الأُسدَ رانِياً
إِذا كَرَّ مِنهُ مُسفِرٌ أَو مُلَثَّمُ
وَيَبلُغُ ما يَهواهُ في كُلِّ مَأزِقٍ
وَلا هُزَّ عَسّالٌ وَلا سُلَّ مِخذَمُ
وَلا أُفرِغَت دِرعٌ عَلَيهِ كَأَن بِها
عُيونُ الأَفاعي وَالدَّبى يَتَوَسَّمُ
وَلَكِنَّهُ يَرنو بِأَيسَر لَحظَةٍ
فَيَعنو لَهُ الجَيشُ اللُّهامُ العَرَمرَمُ
وَلَم يَكُ مُحتاجاً إِلى لبسِ خوذَةٍ
إِذا بَرَقَت في اللَيلِ لَم يَبقَ مُظلِمُ
وَيَملِكُ ألبابَ الكُماةِ بِحُسنِهِ
وَيَملِكُهُ المَلكُ الهُمامُ المُعَظَّمُ
إِذا صالَ لَم يُرهَب عَلى الأَرضِ كافِرٌ
وَلَم يَخشَ مِن بَأسِ المُعادينَ مُسلِمُ
هُوَ اللَيثُ لَولا البَرقُ وَالرَّعدُ دونَهُ
هُوَ البَحرُ جوداً وَالمُعَظَّمُ أَعظَمُ
هُوَ اللَيثُ بَأساً لَكِنِ اللَيثُ عابِثٌ
قَطوبٌ وَعيسى لَم يَزَل يَتَبَسَّمُ
مَليكِيَ بِالشِعرى وَقَد حيلَ دونَهُ
وَما لِيَ دينارٌ وَلا لِيَ دِرهَمُ
وَأَنتَ الَّذي قَد طَبَّقَ الأَرضَ جودُهُ
فَلَيسَ بِها غَيري مِنَ الناسِ مُعدِمُ
فَأَطلِق يَدي فيما تَمَلَّكتُ آنِفاً
وَأَنعِم بِإِحلالي فَإِنّي مُحَرَّمُ
وَجُد لي بِتَوقيعٍ شَريفٍ سَوادُهُ
هُوَ الحَجَرُ المُسوَدُّ في الرُكنِ يُلثَمُ
وَدُم أَبداً وَاِفنِ العِدا وَاِبلُغِ المُنى
وَلا زِلتَ تُعطي مَن تَشاءُ وَتَحرِمُ
قراءة في كلمات الأغنية
يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «بقلبيحوريالجنانالمنعم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: فتيان الشاغوري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد:
1130
سنة الوفاة:
1218
بداية المسيرة:
1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
عن الشاعر: فتيان الشاغوري
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.