بكر الأمير لغربة وتنائي

جرير

(88) مشاهدة


«بكر الأمير لغربة وتنائي» — جرير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بكر الأمير لغربة وتنائي»

بَكَرَ الأَميرُ لِغُربَةٍ وَتَنائي
فَلَقَد نَسيتُ بِرامَتَينِ عَزائي
إِنَّ الأَميرَ بِذي طُلوحٍ لَم يُبَل
صَدعَ الفُؤادِ وَزَفرَةَ الصُعَداءِ
قَلبي حَياتي بِالحِسانِ مُكَلَّفٌ
وَيُحِبُّهُنَّ صَدايَ في الأَصداءِ
إِنّي وَجَدتُ بِهِنَّ وَجدَ مُرَقِّشٍ
ما بَعضُ حاجَتِهِنَّ غَيرُ عَناءِ
وَلَقَد وَجَدتُ وِصالَهُنَّ تَخَلُّباً
كَالظِلِّ حينَ يَفيءُ لِلأَفياءِ
بِالأَعزَلَينِ عَرَفتُ مِنها مَنزِلاً
وَمَنازِلاً بِقُشاوَةِ الخَرجاءِ
أَقري الهُمومَ إِذا سَرَت عيدِيَّةٍ
يُرحَلنَ حَيثُ مَواضِعُ الأَحناءِ
وَإِذا بَدا عَلَمُ الفَلاةِ طَلَبنَهُ
عَمِقُ الفِجاجِ مُنَطَّقٌ بِعَماءِ
يَردُدنَ إِذ لَحِقَ الثَمايِلَ مَرَّةً
وَيَخِدنَ وَخدَ زَمائِمِ الحِزباءِ
داوَيتَ بِالقَطِرانِ عَرَّ جُلودِهِم
حَتّى بَرَأنَ وَكُنَّ غَيرَ بِراءِ
قَرَّنتُهُم فَتَقَطَّعَت أَنفاسُهُم
وَيُبَصبِصونَ إِذا رَفَعتُ حُدائي
وَالمُجرِمونَ إِذا أَرَدتَ عِقابَهُم
بارَزتَهُم وَتَرَكتَ كُلَّ ضَراءِ
خَزِيَ الفَرَزدَقُ وَالأُخَيطِلُ قَبلَهُ
وَالبارِقِيُّ وَراكِبُ القَصواءِ
وَلَأَعوَرَي نَبهانَ كَأسٌ مُرَّةٌ
وَلِتَيمِ بَرزَةَ قَد قَضَيتُ قَضائي
وَلَقَد تَرَكتُ أَباكَ يا اِبنَ مُسَحَّبٍ
حَطِمَ القَوائِمِ دامِيَ السيساءِ
وَالمُستَنيرَ أَجيرَ بَرزَةَ عائِذاً
أَمسى بِأَلأَمِ مَنزِلِ الأَحياءِ
وَبَنو البَعيثِ ذَكَرتُ حُمرَةَ أُمِّهِم
فَشَفَيتُ نَفسي مِن بَني الحَمراءِ
فَسَلِ الَّذينَ قَذَفتُ كَيفَ وَجَدتُمُ
بُعدَ المَدى وَتَقاذُفَ الأَرجاءِ
فَاِركُض قُفَيرَةَ يا فَرَزدَقُ جاهِداً
وَاِسأَل قُفَيرَةَ كَيفَ كانَ جِرائي
وُجِدَت قُفَيرَةَ لا تَجوزُ سِهامُها
في المُسلِمينَ لَئيمَةَ الآباءِ
عَبدُ العَزيزِ هُوَ الأَغَرُّ نَما بِهِ
عيصٌ تَفَرَّعَ مُعظَمَ البَطحاءِ
فَلَكَ البَلاطُ مِنَ المَدينَةِ كُلِّها
وَالأَبطَحُ الغَربِيُّ عِندَ حِراءِ
أَنجَحتَ حاجَتَنا الَّتي جِئنا لَها
وَكَفَيتَ حاجَةَ مَن تَرَكتُ وَرائي
لَحَفَ الدَخيلُ قَطائِفاً وَمَطارِفاً
وَقَرى السَديفَ عَشِيَّةَ العُرواءِ

جرير
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جرير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات