بكرت مهينمة الصبا تغليسا
ابن النقيب
(57) مشاهدة
اقرأ «بكرت مهينمة الصبا تغليسا» من نظم ابن النقيب كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بكرت مهينمة الصبا تغليسا»
بَكَرتْ مهينمةُ الصبا تغْليسا
فوجدتُ منها للفؤاد أنيسَا
وافت فرنحت المشوقَ وبرّدَتْ
لأخي المُدامة والنديم كؤوسا
والروض قد لبست معاطف دَوْحه
سَحَراً وشاءً للربيع نفيسا
وارنّ في عذْب الأراك سواجعٌ
هيَّجْن من بُرَح الغرام رسيسا
فيهنَّ مستحرٌ يساهِمُني الهوى
أحمى بقلبِ المُسْتَهام وطيسا
طارحتُه شكوى الصبابة والجوى
وتخذته في الواديين جليسا
حتى إِذا انْتَبَه السُّقاةُ لِشَدْوهِ
وسَفَرْنَ ما بين الظِّلال شُموسا
طَرِبتْ نْدامايَ العِطاش وأطلقوا
نُوراً بأحْشاءِ الدِّنان حَبِيسا
فكأنَّما حيَّا المزاجُ بأنْجُمٍ
منها وزَفَّ لنا الزُجَاجُ عَروسا
يَسْعى بها رَشَأ إليه تَطايرَت
نَفْسُ المشوق مَعَ الزَّفير نفوسا
قد جالَ ماءُ الحُسْنِ في وجَنَاتِه
وَجَلا بصبْحِ جبينهِ الحنديسا
حيثُ المنى أمَمٌ وعيشُ أخي الهوى
بَشُّ الأسرّة ما اسْتَغارَ عبوسا
والروضُ داريّ الشميم ثنتْ له
أيدي النسيم معاطِفاً وغروسا
وحَبَتْهُ أنديةُ البُكورِ لآلِئأ
وكَسَتْهُ أزهارُ الربيعِ لَبُوسا
حاكت بهنَّ من القريضِ رسالةً
ألْقَتْ إِليَّ بودّها تأنيسا
كادَتْ تُمانِعُها رجاحةُ قَدْرها
من أن تميلَ مَعَ الصَّبا وتميسا
جُمل تلاحَمَ نَسْجُها وبَدائِعٌ
أضحى سِباق رهانها ميؤوسا
فالسّحْرُ أدْنى عنْدَ غَنْجِ لحاظها
من أنْ نُمثّلها به ونقيسا
والوشيُ من صنعاءَ أنزلُ رتبةً
من أن يكون لعطِفها ملبوسا
وشَّتْ معاطفَها قريحةُ ماهرٍ
بطرائِفٍ قد أُحْكِمَتْ تأسيسا
هو ذلك الزَّكِنُ اللبيبُ ومن غدا
دَوْحُ البيانِ بِفِكْرِه مغروسا
فلقُسُّ أدْنى مَعْ شقاشِقِ هَدْرِهِ
من أن يكونَ له بذاك جنيسا
فإِليكَ يا ربَّ الفصاحةِ غادة
قَد أخْجَلَتْ بجمالها بلقيسا
سِيقَتْ إِليكَ وقد أَتحْتَ لِمِثْلِها
مِن لفظِك الدُّرِّيّ مغناطيسا
عذراء تَرْفُلُ في حَبِيرِ مُلاءَةٍ
حَثّ الودادُ بها إِليك العيسا
فاحْلُل قراطِقها لدَيْكَ وأَوْلِها
نَظَرَ الجميل مُمَتّعاً محروسا
واسلَم ودُمْ ما زالَ رَبْعُكَ آهِلاً
ومَقرّ أُنْسِكَ بالهنا مَأْنُوسَا
فوجدتُ منها للفؤاد أنيسَا
وافت فرنحت المشوقَ وبرّدَتْ
لأخي المُدامة والنديم كؤوسا
والروض قد لبست معاطف دَوْحه
سَحَراً وشاءً للربيع نفيسا
وارنّ في عذْب الأراك سواجعٌ
هيَّجْن من بُرَح الغرام رسيسا
فيهنَّ مستحرٌ يساهِمُني الهوى
أحمى بقلبِ المُسْتَهام وطيسا
طارحتُه شكوى الصبابة والجوى
وتخذته في الواديين جليسا
حتى إِذا انْتَبَه السُّقاةُ لِشَدْوهِ
وسَفَرْنَ ما بين الظِّلال شُموسا
طَرِبتْ نْدامايَ العِطاش وأطلقوا
نُوراً بأحْشاءِ الدِّنان حَبِيسا
فكأنَّما حيَّا المزاجُ بأنْجُمٍ
منها وزَفَّ لنا الزُجَاجُ عَروسا
يَسْعى بها رَشَأ إليه تَطايرَت
نَفْسُ المشوق مَعَ الزَّفير نفوسا
قد جالَ ماءُ الحُسْنِ في وجَنَاتِه
وَجَلا بصبْحِ جبينهِ الحنديسا
حيثُ المنى أمَمٌ وعيشُ أخي الهوى
بَشُّ الأسرّة ما اسْتَغارَ عبوسا
والروضُ داريّ الشميم ثنتْ له
أيدي النسيم معاطِفاً وغروسا
وحَبَتْهُ أنديةُ البُكورِ لآلِئأ
وكَسَتْهُ أزهارُ الربيعِ لَبُوسا
حاكت بهنَّ من القريضِ رسالةً
ألْقَتْ إِليَّ بودّها تأنيسا
كادَتْ تُمانِعُها رجاحةُ قَدْرها
من أن تميلَ مَعَ الصَّبا وتميسا
جُمل تلاحَمَ نَسْجُها وبَدائِعٌ
أضحى سِباق رهانها ميؤوسا
فالسّحْرُ أدْنى عنْدَ غَنْجِ لحاظها
من أنْ نُمثّلها به ونقيسا
والوشيُ من صنعاءَ أنزلُ رتبةً
من أن يكون لعطِفها ملبوسا
وشَّتْ معاطفَها قريحةُ ماهرٍ
بطرائِفٍ قد أُحْكِمَتْ تأسيسا
هو ذلك الزَّكِنُ اللبيبُ ومن غدا
دَوْحُ البيانِ بِفِكْرِه مغروسا
فلقُسُّ أدْنى مَعْ شقاشِقِ هَدْرِهِ
من أن يكونَ له بذاك جنيسا
فإِليكَ يا ربَّ الفصاحةِ غادة
قَد أخْجَلَتْ بجمالها بلقيسا
سِيقَتْ إِليكَ وقد أَتحْتَ لِمِثْلِها
مِن لفظِك الدُّرِّيّ مغناطيسا
عذراء تَرْفُلُ في حَبِيرِ مُلاءَةٍ
حَثّ الودادُ بها إِليك العيسا
فاحْلُل قراطِقها لدَيْكَ وأَوْلِها
نَظَرَ الجميل مُمَتّعاً محروسا
واسلَم ودُمْ ما زالَ رَبْعُكَ آهِلاً
ومَقرّ أُنْسِكَ بالهنا مَأْنُوسَا
قراءة في كلمات الأغنية
الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «بكرت مهينمةالصباتغليسا»ضمنأعمالابنالنقيب.شاعردمشقي منالعصرالعثماني. مات وهو فيالثالثة والثلاثين، …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «بكرت مهينمةالصباتغليسا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن النقيب
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.
أعمال أخرى لـ ابن النقيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.