بكت لفتى يفني قواه تعمدا

أبو الفضل الوليد

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو الفضل الوليد
سنة الإصدار: 1913م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «بكت لفتى يفني قواه تعمدا» للشاعر أبو الفضل الوليد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بكت لفتى يفني قواه تعمدا»

بَكت لِفتى يُفني قواهُ تَعمُّدا
وقالت ألا تَنفكُّ تهزأُ بالرّدى
رأيتُكَ بَسَّاماً لباكٍ وعابسٍ
وما كنتَ إِلا صابراً مُتَجلِّدا
فقلتُ دَعيني للمكارِمِ إِنني
رأيتُ اقتِدائي بامرئ القيس أمجدا
لئن تكشُفي عمّا سمعتِ خفوقَهُ
ترَي أسداً بينَ الضّلوعِ مقيَّدا
ألم تعرفي قلباً كبيراً وتسمَعي
زئيراً هو الشِّعرُ الذي قد تردَّدا
خُذيهِ وهاتي مثلهُ قلبَ حرَّةٍ
وإلا دعيهِ للفضائل مُفرَدا
عميقٌ وعالٍ مثلَ بحرٍ وكوكبٍ
فؤادي الذي أبدى هواك وأبَّدا
تصبَّاهُ حُسنُ الشّكل من كلِّ صورةٍ
فأضحى له مُستعبَداً مُتعبِّدا
فَتَحتَ ظِلالِ الدّوحِ كم من بُحيرةٍ
تريني مساءً خدَّها المتجعِّدا
نعم إنّ قلبي كالفراشةِ حائمٌ
على زهراتٍ الروضِ يطلبُ مَرقدا
فمِن بُرعمٍ وسنانَ يُغمِضُ جَفنهُ
إِلى زَهرةٍ ريّا يُفتِّحُها النّدى
وبكرٍ مفدَّاةٍ قصيرٌ نِطاقُها
تُعَرّضُ مِنهُ ساقها المتجرّدا
هواها هوى بي خاضعاً متذلِّلاً
على أنّني أُدعى الفتى المتمرِّدا
يروعُ سلامي أو كلامي فؤادَها
فتخفي حياءً خدَّها المتورِّدا
أرى وجنتيها جنّتين وثغرَها
من الكوثرِ المُحيي ألذَّ وأبردا
وعن مِعصَمٍ ريّان ضاقَ سوارُها
فكانَ كبلَّورٍ يُخالِطُ عَسجدا
إذا صَهلَ الوثّابُ قالت لأمِّها
سمعتُ صهيلَ المهرِ ها هو قد بدا
أتانا فتانا اليومَ يُعدي جوادَه
وما زالَ قلبي عاديا كلّما عدا
أغازلُها والطّهرُ سهرانُ بيننا
كأنّا اتخذنا في الحديقةِ معبدا
وربّةِ مَلهَىً خمرُها كلِحاظِها
حَكت قَصباً فوقَ المياهِ تأوّدا
كما انشقَّ كُمَّا بُرعمَينِ تقارَبا
يكادُ ثُدَيّاها يشقّانِ مجسدا
تُحدّثُ حتى أستعيدَ حديثَها
وتبسمُ حتى أستزيدَ التودُّدا
إذا أترعت كأسي تجرّعتُ نِصفها
لأبقى على الندمانِ والخمرِ سيّدا
فكم بعد سكري من رضابٍ وخمرةٍ
أرتني سبيلَ الطّيباتِ مُمهَّدا
فقلتُ لها حتّامَ أنتِ ضنينةٌ
فجُودي بما أذكى القلوبَ وبرّدا
فقالت بعينيها وفيها وكفّها
تعالَ نُعطّر كالأزاهرِ مقعَدا
ألا حبّذا بردٌ يَفوحُ عبيرُه
ويا حبّذا حسنٌ يدلّ على الهُدى
مَلكتُ بهِ كنزاً وسعدي على يَدي
فأضحى بياضاً كلُّ ما كان أسودا
هنيئاً لمن وفَّي الشبابَ حقوقَه
فغازَلَ مِعطاراً وروَّضَ أجردا
وتعساً لمن بينَ المدامةِ والهوى
سَرى في ليالي الضائعينَ مُعَربدا
لشدَةِ ما يَلقى تحجّر قلبه
فلا ترجُ للخيرِ الدَّمَ المتجمّدا
يقول كذا مرَّت ليالي شبيبتي
على جَسدي والقلبِ سيفاً ومبرَدا
ألا رُبَّ ليلٍ بالقمارِ قَطعتُه
فأصبحتُ منه فاقداً متفقّدا
بمخمَلةٍ خَضراءَ بعتُ سعادتي
ونمتُ على سوداءَ لهفانَ مُبعَدا
أمضّي نهاري بائساً مُتَندّماً
وأقطعُ ليلي شاحباً مُتسهّدا
كَتَبتُ على قَبرِ المقامرِ آيتي
لقد عاشَ ملحوداً وقد مات مُلحدا
فكم مرةٍ قامرتُ للسَّعدِ والغِنى
وليسَ لمِثلي أن يُمالَ ويسعدا
رأيتُ حظوظَ الناسِ تمضي سريعةً
وما زالَ حظّي أعسرَ اليَدِ مُقعَدا
فهمتُ على وجهي أرى السَّهلَ ضيّقاً
وليلي قليلَ النَّجم والبحرَ مُزبدا
كما سارَ أعمى يَنكتُ الأرضَ بالعصا
فضلَّ وأمسى خائفاً مُتردِّدا
حذارِ سقوطَ النفسِ في شَهواتِها
فإن شقاءَ المرءِ أن يَتعوَّدا
وأمّا أنا فالحقُّ والفضلُ والحجى
رفاقُ شبابٍ لي مَددتُ لهم يَدا
ولولا عروسُ الشعرِ متُّ كآبةً
فكم ضربت لي في الشدائدِ مَوعِدا
وكم في الجوى أعرضتُ عنها وقد أتت
تُضَمّدُ جرحاً لم يكن ليُضَمَّدا
سلامٌ على الموتِ الذي فيهِ راحتي
فإنَّ حَياتي أن أموتَ وأخلدا
دَعيني أنم في القبرِ نومةَ ماجدٍ
فيسكنُ هذا القلبُ أو تسكُت العِدى
فلا خيرَ في العيشِ الذي دونُ مَطمعي
خُلِقتُ ليُغريني البعيدُ بأبعدا
كما وقعَ النسرُ الجسورُ على الذُّرى
فتاقَ إِلى أعلى وطارَ مُصعّدا
لعمرُكَ إنّ اليأسَ شرُّ بليَّةٍ
فأهونُ منهُ أن تموتَ وتُلحدا
فما الموتُ إِلا راحةُ الجسمِ في الثَّرَى
وما اليأسُ إِلا أن تعيشَ وتجمَدا
هو اليأسُ حتى يكرَه المرءُ نفسَهُ
ويُدمي بكفَّيهِ السماءَ مُهَدّدا
ويَقذفُ تجديفاً يروعُ سماعُه
كما يقذفُ السّيلُ العرمرمُ جلمَدا
وفي صَدرِه قلبٌ تلوّى كحيّةٍ
مُجرَّحةٍ تشتاقُ لسعاً مبرّدا
وفي رأسهِ نارُ الجحيمِ توقَّدت
فلم يرَ ماءً للسّعيرِ مُخمِّدا
أشبّانَ هذا العصر أبناءَ أُمتي
تعالوا نعالج داءَنا المتَجدّدا
بُلينا بما تحلو المنيَّةُ عندهُ
وبتنا لذكرى أمسِنا نكرهُ الغدا
كذلكَ يمضي في العذابِ شبابُنا
ويقضي الفتى الماضي العزيمة أمردا
إذا رامَ من تلكَ الربوعِ تزوُّداً
تقولُ له الأقدارُ لن تتزوَّدا
تفرَّقَ ما بينَ الأجانبِ شملُنا
فأصبحَ طَلّابُ العُلى متشرّدا
كذا تنضَجُ الأثمارُ قبلَ أوانِها
فتَهوى عَن الأغصانِ ذاهبةً سُدى
قد اخترمَت نفسي الكبيرةُ جسمَها
كما فلَّ طولُ الضَّربِ سيفاً مهنَّدا
أيخمدُ فكرٌ ساطعٌ مثلَ نجمةٍ
بها النازحُ الرحّالُ في الغَيهَبِ اهتدى
ويَسكُنُ قلبٌ كالقَصيفِ خفوقُه
على ألمٍ ردَّ الأعادي وبدَّدا
لئن كانَ هذا حظٌّ كلّ فضيلةٍ
فما هيَ إِلا اسمٌ فلا تكُ مُجهَدا
بكيتُ على الأسيافِ لما تكسّرت
وما صنَعت تلكَ الشفارُ لتُغمدا
ونُحتُ على الأوتار لما تقطَّعت
وقد خلَّفَت قلبَ الفضيلةِ مُكمدا
أُحِبُّكِ يا أرضَ الشآمِ فخلِّدي
لأبنائك الأحرارِ ذِكراً مُمجَّدا

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «بكت لفتى يفني قواهتعمدا»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرأبوالفضلالوليدبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «بكت لفتى يفني قواهتعمدا»ضمنأعمالأبوالفضلالوليدالتيصدرتعام 1913مضمنألبوم «أبوالفضلالوليد» فيإطارأغنيةشعبي،بكلماتأبوالفضلالوليد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «بكت لفتى يفني قواهتعمدا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفضل الوليد
بلد المنشأ: لبنان
سنة الميلاد: 1886
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.

عن الشاعر: أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات