بكت وهي صرعى من هموم تحيقها
إلياس أبو شبكة
(38) مشاهدة
اقرأ «بكت وهي صرعى من هموم تحيقها» من نظم إلياس أبو شبكة كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بكت وهي صرعى من هموم تحيقها»
بَكَت وَهيَ صَرعى مِن هُمومٍ تَحيقُها
كَبائِسَةٍ في الناسِ ضاعَت حُقوقُها
وَصارَت تَوالي بِالشَهيقِ أَنينَها
فَأَسمعني لحنَ الحَياةِ شَهيقُها
وَأَلقَت عَلى صَدري مِن الحُزنِ رَأسها
غَريبَةُ دارٍ قَد نَآها صَديقُها
وَأَدمعُها كانَت رَحيقاً مذوَّباً
فَأَكسرَ قَلبي المُستَهامَ رَحيقُها
وَلمّا اِستَتَبَّ النَومُ في غُلبِ عَينِها
وَنامَ كَما نامَ الجَريحُ خفوقُها
سكتُّ فَلَم أَلهَث حذار تَنهدّي
يَمُرُّ عَلى أَجفانِها فَيفيقُها
وَكانَ ظَلامُ اللَيلِ يرخي سدولَه
وَأَنجُمهُ يذوي النُفوسَ بَريقُها
كَأَنَّ شُعاعَ الزُهر في شاسِعِ الفَضا
سِهامٌ عَلى قَلبِ الوُجودِ مروقُها
فَقُلتُ وَفي صَدري مِن الدَمعِ بركَةٌ
تحمَّلَ أَقذار الحَياةِ عَميقُها
إِذا كانَتِ الظَلماءُ فينا مُنيرَةً
فَأَحرى بِها أَلّا يَزولَ غسوقُها
أَحَقُّ بِنا الظَلماءُ من كُلِّ وجهَةٍ
فَفينا وُجوهٌ يُستَبَدُّ صَفيقُها
وَفينا حَزازاتٌ إِلى البَغي تَنتَمي
وَفينا شفاهٌ من طِلى الحِقدِ ريقُها
نَظَرتُ إِلى مَن خدَّدَ الدَمعُ خدَّها
فَأَلفَيتُ شَمساً لا يَغيبُ شُروقُها
كَأَنَّ نثارَ الدَمعِ تبرٌ بِعَينِها
يذوِّبهُ فَوق العَقيقِ مريقُها
فَقُلتُ عَزيزٌ يا بَني الشَرق أَن نَرى
الفَضيلَةَ يَمشي في المَكاسِدِ سوقُها
تَهيم وَلا تَدري طَريقَ نَجاتِها
كَأَنَّ ضلالَ العالَمينَ طَريقُها
هيَ الزهرةُ البَيضاءُ في عوسَجِ الوَرى
يحفّ بِها شوكُ الخَنا وَيُحيقُها
وَقَد عَصَفَت ريحٌ عَلَيها شَديدَةٌ
فَنَثَّرها مِثل الدُموعِ خريقُها
هيَ النِجمَةُ الزَهراءُ في حَدَقِ الدُجى
يُسامِرُها بَدرُ العَفافِ شَقيقُها
وَلكِنَّ غيمَ الجَهلِ لاصِقَ نورَها
فَحَجَّبَها عن كُلِّ عينٍ لَصيقُها
هيَ اِبنَةُ آمالي وَلكِن سَجينَةٌ
تناسى هَواها الكُلُّ حَتّى عَشيقُها
يَشوق فُؤادي أَن يَراها طَليقَةً
وَلكن قُيودُ الظُلمِ لَيس يشوقُها
غَفَت مِلءَ عَينَيها وَلكِنَّ روحَها
تَرَدَّدَ في صَدرِ الحَياةِ زُهوقُها
كَأَنَّ الَّذي أَخنى عَلَيها بِجورِه
إِلى هوَّةِ الإِعدامِ جاءَ يَسوقُها
أَشاحَ خَيالُ الحُبِّ عَنها بِوَجهِهِ
وَأَعرَضَ عَنها في الحَياةِ رَفيقُها
فَما وَجَدَت إِلا المَدامِعَ مُؤنِساً
لذلِكَ في كلِّ الظُروفِ تُريقُها
كَبائِسَةٍ في الناسِ ضاعَت حُقوقُها
وَصارَت تَوالي بِالشَهيقِ أَنينَها
فَأَسمعني لحنَ الحَياةِ شَهيقُها
وَأَلقَت عَلى صَدري مِن الحُزنِ رَأسها
غَريبَةُ دارٍ قَد نَآها صَديقُها
وَأَدمعُها كانَت رَحيقاً مذوَّباً
فَأَكسرَ قَلبي المُستَهامَ رَحيقُها
وَلمّا اِستَتَبَّ النَومُ في غُلبِ عَينِها
وَنامَ كَما نامَ الجَريحُ خفوقُها
سكتُّ فَلَم أَلهَث حذار تَنهدّي
يَمُرُّ عَلى أَجفانِها فَيفيقُها
وَكانَ ظَلامُ اللَيلِ يرخي سدولَه
وَأَنجُمهُ يذوي النُفوسَ بَريقُها
كَأَنَّ شُعاعَ الزُهر في شاسِعِ الفَضا
سِهامٌ عَلى قَلبِ الوُجودِ مروقُها
فَقُلتُ وَفي صَدري مِن الدَمعِ بركَةٌ
تحمَّلَ أَقذار الحَياةِ عَميقُها
إِذا كانَتِ الظَلماءُ فينا مُنيرَةً
فَأَحرى بِها أَلّا يَزولَ غسوقُها
أَحَقُّ بِنا الظَلماءُ من كُلِّ وجهَةٍ
فَفينا وُجوهٌ يُستَبَدُّ صَفيقُها
وَفينا حَزازاتٌ إِلى البَغي تَنتَمي
وَفينا شفاهٌ من طِلى الحِقدِ ريقُها
نَظَرتُ إِلى مَن خدَّدَ الدَمعُ خدَّها
فَأَلفَيتُ شَمساً لا يَغيبُ شُروقُها
كَأَنَّ نثارَ الدَمعِ تبرٌ بِعَينِها
يذوِّبهُ فَوق العَقيقِ مريقُها
فَقُلتُ عَزيزٌ يا بَني الشَرق أَن نَرى
الفَضيلَةَ يَمشي في المَكاسِدِ سوقُها
تَهيم وَلا تَدري طَريقَ نَجاتِها
كَأَنَّ ضلالَ العالَمينَ طَريقُها
هيَ الزهرةُ البَيضاءُ في عوسَجِ الوَرى
يحفّ بِها شوكُ الخَنا وَيُحيقُها
وَقَد عَصَفَت ريحٌ عَلَيها شَديدَةٌ
فَنَثَّرها مِثل الدُموعِ خريقُها
هيَ النِجمَةُ الزَهراءُ في حَدَقِ الدُجى
يُسامِرُها بَدرُ العَفافِ شَقيقُها
وَلكِنَّ غيمَ الجَهلِ لاصِقَ نورَها
فَحَجَّبَها عن كُلِّ عينٍ لَصيقُها
هيَ اِبنَةُ آمالي وَلكِن سَجينَةٌ
تناسى هَواها الكُلُّ حَتّى عَشيقُها
يَشوق فُؤادي أَن يَراها طَليقَةً
وَلكن قُيودُ الظُلمِ لَيس يشوقُها
غَفَت مِلءَ عَينَيها وَلكِنَّ روحَها
تَرَدَّدَ في صَدرِ الحَياةِ زُهوقُها
كَأَنَّ الَّذي أَخنى عَلَيها بِجورِه
إِلى هوَّةِ الإِعدامِ جاءَ يَسوقُها
أَشاحَ خَيالُ الحُبِّ عَنها بِوَجهِهِ
وَأَعرَضَ عَنها في الحَياةِ رَفيقُها
فَما وَجَدَت إِلا المَدامِعَ مُؤنِساً
لذلِكَ في كلِّ الظُروفِ تُريقُها
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان على صلة بحركة الأدب اللبناني في الثلاثينيات ونقل من الرومانسيين الفرنسيين إلى العربية. ومات في السنة نفسها التي كانت الحركة الشعرية العربية تتحوّل فيها إلى مسار جديد، فبقي اسمه علامة على ما قبل التحوّل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.