بكيت دما لو كان سكب الدما يغني

صفي الدين الحلي

(69) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «بكيت دما لو كان سكب الدما يغني» للشاعر صفي الدين الحلي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بكيت دما لو كان سكب الدما يغني»

بَكَيتُ دَماً لَو كانَ سَكبُ الدِما يُغني
وَضاعَفتُ حُزني لَو شَفى كَمَداً حُزني
وَأَعرَضتُ عَن طيبِ الهَناءِ لِأَنَّني
نَقِمتُ الرِضى حَتّى عَلى ضاحِكِ المُزنِ
أَرى العَيشَ في الدُنيا كَأَحلامِ نائِمٍ
فَلَذّاتُها تَفنى وَأَحداثُها تُفني
فَمِن حادِثٍ جَمٍّ صَفَقتُ لَهُ يَدي
وَمِن فادِحٍ صَعبٍ قَرَعتُ لَهُ سِنّي
أَفي السِتِّ وَالعِشرِينَ أَفقُدُ سِتَّةً
جِبالاً غَدَت مِن عاصِفِ المَوتِ كَالعِهنِ
فَقَدتُ اِبنَ عَمّي وَاِبنِ عَمّي وَصاحِبي
وَأَكبَرَ غِلماني بِها وَأَخي وَاِبني
مَتى تُخلِفُ الأَيّامُ كَاِبنِ مُحَمَّدٍ
وَنَجلِ سَرايا بَعدَهُ وَفَتى الرُكنِ
رِجالاً لَوَ اَنَّ الشامِخاتِ تَساقَطَت
عَلَيهِم لَكانَ القَلبُ مِن ذاكَ في أَمنِ
فُجِعتُ بِنَدبٍ كانَ يَملَأُ ناظِري
فَأَصبَحَ ناعي نَدبِهِ مالِئاً أُذني
عَفيفُ نَواحي الصَدرِ مِن طَيِّ ريبَةٍ
سَليمُ ضَميرِ القَلبِ مِن دَنَسِ الضَغنِ
قَريبٌ إِلى المَعروفِ وَالخَيرِ وَالتُقى
بَعيدٌ عَنِ الفَحشاءِ وَالإِفكِ وَالأَفنِ
جَبانٌ عَنِ الفَحشا شَحيحٌ بِعِرضِهِ
إِذا عَيبَ بَعضُ الناسِ بِالشُحِّ وَالجُبنِ
وَمَن أَتعَبَ اللُوّامَ في بَذلِ بِرِّهِ
فَلائِمُهُ يَثني وَآمِلُهُ يُثني
مَضى طاهِرَ الأَثوابِ وَالنَفسِ وَالخُطى
عَفيفَ مَناطِ الذَيلِ وَالجَيبِ وَالرَدنِ
وَلَم يَبقَ مِن تَذكارِهِ غَيرُ زَفرَةٍ
تُفَرِّقُ بَينَ النَومِ في اللَيلِ وَالجَفنِ
وَلَو سَلَبَتهُ الحَربُ مِنّي لَشاهَدَت
كَما شاهَدَت في ثارِ أَخوالِهِ مِنّي
وَأَبكَيتُ أَجفانَ الصَوارِمِ وَالقَنا
نَجيعاً غَداةَ الكَرِّ في الضَربِ وَالطَعنِ
فَيا اِبنَ أَبي وَالأُمِّ قَد كُنتَ لي أَباً
حُنوّاً وَلَكِن في الإِطاعَةِ لي كَاِبني
لِيَهنِكَ إِنَّ الدَمعَ بَعدَكَ مُطلَقٌ
لَفَرطِ الأَسى وَالقَلبَ بِالهَمِّ في سِجنِ
جَعَلتُ جِبالَ الصَبرِ بِالحُزنِ صَفصَفاً
وَصَيَّرتُ أَطوادَ التَجَلُّدِ كَالعِهنِ
وَحاوَلتُ نَظمَ الشِعرِ فيكَ مَراثِياً
فَأُرتِجَ هَتّى كِدتُ أُخطىءُ في الوَزنِ
بَنَيتُ عَلى أَن أَتَّقِ بِكَ شِدَّتي
وَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهرَ يَنقَضُ ما أَبني
وَبُلَّغتُ ما أَمَّلتُ فيكَ سِوى البَقا
وَما رُمتُهُ إِلّا الوُقوفَ عَلى الدَفنِ
سَبَقتَ إِلى الزُلفى وَما مِن مَزيَّةٍ
مِنَ المَجدِ حَتّى كِدتَ عَنهِ لَنا تُغني
خَلَفتَ أَباكَ النَدبَ في كُلِّ خِلَّةٍ
مِنَ المَجدِ حَتّى كِدتَ عَنهُ لَنا تُغني
سَرايا خِصالٍ مِن سَرايا وَرِثتَها
عَلى أَنَّ هَذا الوَردَ مِن ذَلِكَ الغُصنِ
جَزاكَ الَّذي يَمَّمتَ سَعياً لِبَيتِهِ
وَلَبَّيتَ فيهِ مُحرِماً جَنَّتَي عَدنِ
وَوَفّاكَ مَن لَم تَنسَ في الدَهرِ ذِكرَه
شَفاعَتَهُ وَالناسُ في الحَشرِ كَاللُكنِ
فَقَد كُنتَ تُحيي اللَيلَ بِالذِكرِ ضارِعاً
إِلى اللَهِ حَتّى صِرتَ بِالنُسكِ كَالشَنِّ
فَيُؤنِسُني تَرتيبُ نَفلِكَ في الضُحى
وَيُطرِبُني تَرتيلُ وِردِكَ في الوَهنِ
أَمِنتُ صُروفَ الدَهرِ بَعدَكَ وَالأَذى
فَمَن ذا رَأى مِن صارَ بِالخوفِ في أَمنٍ
سَأَبكيكَ بِالعِزِّ الَّذي كُنتَ مُلبِسي
لَديكَ وَثِقلٍ كُنتَ تَحمِلُهُ عَنّي
وَأَعلَمُ أَنَّ الحُزنَ وَالمَوتَ واحِدٌ
عَلَيَّ فَذا يُضني القُلوبَ وَذا يُفني
فَإِن كانَ عُمرُ البَينِ قَد طالَ بَينَنا
كَما طالَ في آناءِ مُدَّتِهِ حُزني
فَحُبُّكَ في قَلبي وَذِكرُكَ في فَمي
وَشَخصُكَ في عَيني وَلَفظُكَ في أُذني

صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات