بقيت لذا العز الذي عز مطلبا

ابن حيوس

(39) مشاهدة


اقرأ «بقيت لذا العز الذي عز مطلبا» من نظم ابن حيوس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بقيت لذا العز الذي عز مطلبا»

بَقَيتَ لِذا العِزِّ الَّذي عَزَّ مَطلَبا
وَلا زالَ ظَنُّ الحاسِدِيكَ مُخَيَّبا
لَقَد جَلَّتِ البُشرى بِتَكذيبِ ما حَكَوا
فَأَهلاً بِما قالَ البَشيرُ وَمَرحَبا
وَلِلَّهِ قَولٌ كانَ لِلشَملِ جامِعاً
وَلِلبَغيِ مُجتاحاً وَلِلهَمِّ مُذهِبا
وَيا حَبَّذا القَولُ الَّذي بانَ مَينُهُ
إِذا كانَ عَمّا في الضَمائِرِ مُعرِبا
عَرَفتَ بِهِ ما في القُلوبِ فَلَم تَجِد
بِها عَنكَ مُعتاضاً وَلا عَنكَ مَرغَبا
جَنَيتَ مِنَ الإِحسانِ وَالعَدلِ وَالتُقى
هَوىً عَدِمَت فيهِ القُلوبُ التَقَلُّبا
يَفوقُ هَوى مَن يَعشَقُ الطَرفَ أَحوَراً
وَصَبوةَ مَن يَصبو إِلى الثَغرِ أَشنَبا
فَلا طَوَتِ الأَقدارُ أَياّمَكَ الَّتي
تُذَكِّرُ أَيّامَ الصَبا كُلَّ أَشيبا
وَلا أَقلَعَ النَوءُ الَّذي أَنتَ غَيثُهُ
فَلَسنا نَرى عاماً بِظِلِّكَ مُجدِبا
وَنَبتُ الوِهادِ كانَ قَبلَكَ ذاوِياً
فَلَمّا أَتَيتَ اِخضَرَّ ما تُنبِتُ الرُبا
طَلَعتَ عَلى ذي الأَرضِ أَيمَنَ طالِعٍ
فَأَمَّنتَ مُرتاعاً وَرَهَّبتَ مُرهِبا
فَإِن لَم تَكُن أَفعالُكَ المَجدَ نَفسَهُ
فَلا شَكَّ أَنَّ المَجدَ مِنها تَرَكَّبا
فَلا يَلتَمِس إِدراكَ رُتبَتِكَ الوَرى
فَما عُرِضَت لِلخاطِبينَ فَتُخطَبا
لَقَيَّدتَها بِالمَأثُراتِ مُحوِّطاً
عَلَيها فَلَم تَترُك لَها عَنكَ مَذهَبا
فَما هِيَ إِلّا حَوزُ مَن طابَ مَولِداً
وَنَشراً وَأَخباراً وَعِرقاً وَمَنصِبا
وَذي شِيَمٍ سَيفِيَّةٍ ناصِرِيَّةٍ
قَضَينَ لَهُ أَن وُرِّثَ العَمَّ وَالأَبا
فَأَصبَحَ مَدعُوّاً بِما دُعِيا بِهِ
فَلا فَرقَ فيها أَن يُسَمّى وَيُنسَبا
إِذا نَزَلَ العافونَ مَغناهُ جادَهُم
حَيا مُزنَةٍ عاداتُها أَن تَصَوَّبا
وَلَم يَجِدوا غَيمَ المَواعيدِ زِبرِجاً
لَدَيهِ وَلا بَرقَ الطَلاقَةِ خُلَّبا
فَوازِن بِهِ أَهمى الغُيوثِ إِذا حَبا
وَوازِن بِهِ أَرسى الجِبالِ إِذا اِحتَبا
وَلَو لَم يُصَدِّق ناصِرُ الدَولَةِ المُنى
بِأَنعُمِهِ لَم تَلقَ إِلا مُكَذِّبا
مِنَ القَومِ لَم يُغضوا لِباغٍ عَلى قَذىً
فَواقاً وَلَم يَرضَوا سِوى الحَمدِ مَكسَبا
أُناسٌ سُقوا دَرَّ الإِباءِ لِيَنتَخوا
كَما سُقِيَ الماءَ الحَديدُ لِيَصلُبا
أَطاعَتهُمُ الأَيّامُ في نَيلِ ما بَغوا
وَلو غالَبَتهُم أَحرَزوهُ تَغَلُّبا
لَئِن كانَ هَذا الدَهرُ مالِكَ أَهلِهِ
فَإِنَّكُمُ مُلّاكُهُ شاءَ أَو أَبى
وَأَنتُم مَقَرُّ المُلكِ قِدماً وَإِنَّما
يُرى نازِلاً في غَيرِكُم إِن تَغَرَّبا
أَتَى مُلكُكُم مِن مَطلِعِ الشَمسِ مُشبِهاً
سَناها فَلَمّا طَبَّقَ الأَرضَ غَرَّبا
وَكانَ يَوَدُّ الغَربُ لَو كانَ مَشرِقاً
فَصارَ يَوَدُّ الشَرقُ لَو كانَ مَغرِبا
إِذا ما شَهِدتُم مَأزِقاً شَهِدَ الورى
بِأَنَّكُمُ أَجرى وَأَمضى مِنَ الظُبا
مَلَأتُم قُلوبَ العالَمينَ مَهابَةً
وَحُقَّ لِأُسدِ الغابِ أَن تُتَهَيَّبا
فَكَم غُضَّتِ الأَبصارُ عِندَ لِقائِكُم
خُضوعاً وَفُضَّت عِندَ ذِكرِكُمُ الحُبا
وَكَم قالَ رائِي جودِكُم وَوَفائِكُم
وَبَأسِكُمُ ما الفَخرُ إِلّا لِتَغلِبا
فَيا مَلِكاً مازالَ لِلَّهِ مُرضِياً
وَلِلإِفكِ في نُصحِ الخِلافَةِ مُغضِبا
وَيا مَن طَوى عِزَّ الأَعادي وَما اِنتَضى
حُساماً وَلا أَنضى مِنَ الرَكضِ مُقرَبا
بَلى أَسكَنَ البيضَ الجُفونَ مُجَرِّداً
صَوارِمَ عَزمٍ لا يُفَلُّ لَها شَبا
وَثاقِبَ آراءٍ يُضيءُ لَها الدُجى
وَصادِقَ أَفكارٍ تُريهِ المُغَيَّبا
لَقَد طالَ ما اِستَنقَذتَ بِالأَمنِ خائِفاً
وُقوعَ الرَدى وَاِنتَشتَ بِالعَفوِ مُذنِبا
إِذا عُدَّ أَمجادُ الدُنا كُنتَ واحِداً
وَإِن سُعِّرَت نارُ الوَغى كُنتَ مِقنَبا
جَمَعتَ فَحُزتَ الفَخرَ نَفساً نَفيسَةً
وَقَلباً عَلى صَرفِ النَوائِبِ قُلَّبا
وَتَرفاً إِلى غَيرِ الفَضائِلِ مارَنا
وَسَمعاً إِلى غَيرِ المَحامِدِ ما صَبا
مَناقِبُ قَد خَصَّت نِزارَ يَزينُها
مَواهِبُ قَد عَمَّت نِزارَ وَيَعرُبا
فَهُنّيتَ أَعيادَ الزَمانِ مُمَلَّكاً
ذُرى شَرَفٍ مَن رامَهُ زَلَّ أَو كَبا
وَبُلِّغتَ أَقصى غايَةِ السُؤلِ في أَبي
عَلِيٍّ فَما أَسخى وَأَنجى وَأَنجَبا
جَرى في مَدىً جَلَّيتَ فيهِ مُصَلِّياً
وَما كُلُّ فَرعٍ طَيِّبِ الأَصلِ طَيِّبا
لَقَد أَظهَرَ الدَهرُ الَّذي هُوَ عَينُهُ
بِهِ اليَومَ إِعجاباً وَمِنهُ تَعَجُّبا
إِذا زُرتُهُ لَم أَدرِ هَل جِئتُ مَجلِساً
حَوى جُمَلَ العَلياءِ أَم جِئتُ مَكتَبا
بِحَيثُ أُلاقي حُلَّةَ الفَضلِ بِالحِجى
مُطَرَّزَةً وَالحِلمَ يَستَغرِقُ الصِبا
رَأَيتُ أَخاهُ مِثلَهُ وَرَأَيتُهُ
يُسايِرُ مِن أَبنائِهِ الغُرِّ مَوكِبا
هُما كَوكَبا سَعدٍ أَنافا وَأَشرَقا
فَلا أَفَلا ما أَطلَعَ اللَيلُ كَوكَبا
سَماعُكَ قَولي مِن أَجَلِّ جَوائِزي
فَقُل لِلُّهى مَهلاً فَما حُلِّلَ الرِبا
سَأُثني بِقَدرِ الجَهدِ لِلعيِّ غالِباً
وَلا أَبتَغي ما تَستَحِقُّ فَأُغلَبا
وَلَو كُنتُ أَرجو أَن تَقومَ مَدائِحي
بِأَيسَرِ ما تَأتي لَأَشبَهتُ أَشعَبا
أَصارَ لِماءِ المَدحِ جودُكَ مَسرَبا
وَأَصفَيتَهُ مِن جودِكَ الغَمرِ مَشرَبا
فَلا عُذرَ لِلشِعرِ الَّذي فاضَ بَحرُهُ
إِذا لَم يَكُن في وَصفِ فَضلِكَ مُطنِبا
وَهَذي المَساعي عَن صِفاتي غَنِيَّةٌ
وَلَكِنَّها لَم تُملِ إِلّا لِأَكتُبا
وَلا بَرِحَ المولي بِكَ العَدلَ مانِعاً
مَكانَكَ مَن أَعلى مِنَ الناسِ أَو حَبا
وَلا زِلتَ تَجلو الحادِثاتِ وَتَجتَلي
عَذارى القَوافي ما جَلى الصُبحُ غَيهَبا

قراءة في كلمات الأغنية

يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «بقيت لذاالعزالذيعز مطلبا»ضمنأعمالابنحيوس.أبوالفتيان محمدبنسلطانالمعروفبابنحيّوس (1003 - 1080م)،شاعر ولدبدمشق وعاشأكثرعمره فيحلب. كان منأشهر مدّاحعصره وأكثرهم كسباًبالشعر،حتىصا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «بقيت لذاالعزالذيعز مطلبا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حيوس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات