بل يا بهاء هذا الوجود
أبو القاسم الشابي
(36) مشاهدة
كلمات «بل يا بهاء هذا الوجود» للشاعر أبو القاسم الشابي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بل يا بهاء هذا الوجود»
يا عَذَارى الجمالِ والحُبِّ والأحلامِ
بَلْ يا بَهاءَ هذا الوجودِ
خُلِقَ البُلبلُ الجَميلُ ليشدو
وخُلِقْتُنَّ للغرامِ السَّعيدِ
والوُجودُ الرحيبُ كالقَبْرِ لولا
مَا تُجَلِّينَ من قُطوبِ الوُجودِ
والحياةُ التي تخرُّ لها الأحْلامُ
موتٌ مُثَقَّلٌ كالقُيودِ
والشَّبابُ الحبيبُ شيخوخةٌ تسعى
إلى الموتِ في طريق كَؤودِ
والرَّبيعُ الجميلُ في هاته الدُّنيا
خريفٌ يُذْوي رفيفَ الوُرودِ
والوُرودُ العِذابُ في ضفّة الجَدول
شَوْكٌ مُصَفَّحٌ بالحديدِ
والطُّيورُ التي تُغنِّي وتقضي
عيْشَها في ترنُّمٍ وغَريدِ
إنَّها في الوجودِ تشكو إلى الأيام
عِبءَ الحَياةِ بالتَّغريدِ
والأناشيدُ إنَّها شَهَقاتٌ
تَتَشَظّى من كُلّ قَلْبِ عَميدِ
صورَةٌ للوجودِ شوهاءُ لولا
شفقُ الحُسْنِ فوقَ تِلْكَ الخُدودِ
يا زهورَ الحياةِ للحبِّ أنتنَّ
ولكنَّهُ مخيفُ الورودِ
فَسَبيلُ الغرامِ جَمُّ المهاوي
وافرُ الهولِ مُسْتَرابُ الصَّعيدِ
رُغمَ مَا فيه من جمالٍ وفنٍّ
عبقريٍّ مَا إن لهُ من مَزيدِ
وأناشيدَ تُسْكِرُ الملأَ الأعلى
وتُشْجي جَوانحَ الجلمودِ
وأريجٍ يَكادُ يَذْهَبُ بالألبابِ
مَا بَيْنَ غامضٍ وشديدِ
وسَبيلُ الحياةِ رحْبٌ وأنتنّ
اللواتي تَفْرُشْنَهُ بالوُرودِ
أنْ أرَدتُنَّ أن يكون بهيجاً
رائعَ السِّحْر ذا جمالٍ فريدِ
أو بشوكٍ يُدمي الفَضيلةَ والحُبَّ
ويقضي على بهاءِ الوُجودِ
إن أردتُنَّ أنْ يكونَ شنيعاً
مُظْلِمَ الأُفْقِ ميِّتَ التَّغريدِ
بَلْ يا بَهاءَ هذا الوجودِ
خُلِقَ البُلبلُ الجَميلُ ليشدو
وخُلِقْتُنَّ للغرامِ السَّعيدِ
والوُجودُ الرحيبُ كالقَبْرِ لولا
مَا تُجَلِّينَ من قُطوبِ الوُجودِ
والحياةُ التي تخرُّ لها الأحْلامُ
موتٌ مُثَقَّلٌ كالقُيودِ
والشَّبابُ الحبيبُ شيخوخةٌ تسعى
إلى الموتِ في طريق كَؤودِ
والرَّبيعُ الجميلُ في هاته الدُّنيا
خريفٌ يُذْوي رفيفَ الوُرودِ
والوُرودُ العِذابُ في ضفّة الجَدول
شَوْكٌ مُصَفَّحٌ بالحديدِ
والطُّيورُ التي تُغنِّي وتقضي
عيْشَها في ترنُّمٍ وغَريدِ
إنَّها في الوجودِ تشكو إلى الأيام
عِبءَ الحَياةِ بالتَّغريدِ
والأناشيدُ إنَّها شَهَقاتٌ
تَتَشَظّى من كُلّ قَلْبِ عَميدِ
صورَةٌ للوجودِ شوهاءُ لولا
شفقُ الحُسْنِ فوقَ تِلْكَ الخُدودِ
يا زهورَ الحياةِ للحبِّ أنتنَّ
ولكنَّهُ مخيفُ الورودِ
فَسَبيلُ الغرامِ جَمُّ المهاوي
وافرُ الهولِ مُسْتَرابُ الصَّعيدِ
رُغمَ مَا فيه من جمالٍ وفنٍّ
عبقريٍّ مَا إن لهُ من مَزيدِ
وأناشيدَ تُسْكِرُ الملأَ الأعلى
وتُشْجي جَوانحَ الجلمودِ
وأريجٍ يَكادُ يَذْهَبُ بالألبابِ
مَا بَيْنَ غامضٍ وشديدِ
وسَبيلُ الحياةِ رحْبٌ وأنتنّ
اللواتي تَفْرُشْنَهُ بالوُرودِ
أنْ أرَدتُنَّ أن يكون بهيجاً
رائعَ السِّحْر ذا جمالٍ فريدِ
أو بشوكٍ يُدمي الفَضيلةَ والحُبَّ
ويقضي على بهاءِ الوُجودِ
إن أردتُنَّ أنْ يكونَ شنيعاً
مُظْلِمَ الأُفْقِ ميِّتَ التَّغريدِ
قراءة في كلمات الأغنية
قصيدته «إرادة الحياة» من أقلّ النصوص العربية حاجة إلى تعريف، ومن أكثرها استعمالاً في غير ما كُتبت له. فالشابي كتبها في سياق رومانسي شخصي عن إرادة الحياة في وجه الموت — وهو الذي كان يحتضر — ثم اتّخذتها الجماهير العربية شعاراً سياسياً بعده بأجيال. وهذا يدلّ على ما في شعره من طاقة: لغة بسيطة، وصور من الطبيعة، وإيقاع خطابي يصلح للترديد الجماعي. أمّا محاضرته النقدية فتبقى أهمّ ما كتبه نثراً، لأنها من أوّل المحاولات العربية لنقد التراث الشعري نقداً جمالياً من داخله لا من خارجه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «بل يابهاء هذاالوجود»ضمنأعمالأبوالقاسمالشابي.أبوالقاسمالشابي (1909 - 1934م)،شاعرتونسي وُلدبتوزر.تعلّم فيجامعالزيتونةثمدرسالحقوق، ومات فيالخامسة والعشرينبعلّة فيالقلب.ديوانه «أغاني …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من شعره ما أُضيف إلى النشيد الوطني التونسي «حماة الحمى» الذي كُتب أصله على يد مصطفى صادق الرافعي — فالتقى في نصّ واحد مصري أصمّ وتونسي مات في الخامسة والعشرين. وقد طُبع ديوانه بعد وفاته بأكثر من عشرين سنة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو القاسم الشابي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الحماية الفرنسية في تونس
سنة الميلاد:
1909
سنة الوفاة:
1934
أبو القاسم الشابي (1909 - 1934م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو القاسم الشابي: يا لاابتسامة قلب، أنا كئيب، شعري نفاثة صدري، كم من عهود عذبة، كنا كزوجي طائر، يا صميم الحياة إني وحيد، إن الحياة صراع، يا قوم عيني شامت، كل ما هب وما دب وما، سرت في الروض، أقبل الصبح يغني، كان في قلبي فجر ونجوم، كل قلب حمل الخسف وما، يا أيها الطفل الذي قد، مهما تأملت الحياة.
أعمال أخرى لـ أبو القاسم الشابي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.