بلغت ما شئت من حزني ومن كمدي
الهبل
(36) مشاهدة
كلمات «بلغت ما شئت من حزني ومن كمدي» — الهبل كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بلغت ما شئت من حزني ومن كمدي»
بَلغْتَ ما شئْتَ من حُزني ومن كمدي
وما بلغتُ مدىً لِلْهجر منكَ مَدِي
هلاّ ذكرتَ لِقلبي قبلَ محنتِه
أنّ المنيّةَ لِلعشّاقِ بالرَّصدِ
تعاطَتِ الحُبَّ نفسي غير عالمةٍ
أنّ المحبّة لا تُبقي على أحدٍ
أشكو إلى الله ما ألقاه من كلَفٍ
ولَوْعَةٍ أحرَقَتْ نيارانُها كبدي
يا أهل بابل رفقاً بعضَ صدّكم
ما لي على البين والهجرانِ من جلدِ
لقد وَهبَتْكُم روحي بلا ثمنٍ
وبعتُ نومي بتَسْهيدي يداً بيدِ
ويا لحِمَى لا عَدَتْه كلُّ ساريةٍ
ظَبْيٌ لواحِظُهُ يَفْتِكْنَ بالأَسَدِ
يَحلُّ عقدُ اصطباري في محبّتِهِ
بسحر ناظرِهِ النفِّاث في العُقَدِ
ما فَوقَ النّبلَ مِن أهداب مقلتِه
إلاّ وفرّق بين الروح والجسدِ
ولا تأوَّد منه القدُّ معتدلاً
إلاّ أبان الّذي في البانِ من أود
كيف البقا وجميلُ الصَّبرِ فيكَ فني
أما تَرى جسدي للسّقم في كفنِ
وما حياة كثيب قلبُه أَسَفاً
قد بانَ عن جسدٍ للسّقم لَمْ يبنِ
يا ساكنَ القلب أجريتَ الدموع دماً
وما عطفت على جارٍ ولا سكنِ
ومرسل الطّيف تعليلاً وتَسْلية
لكي أشاهدَ مرآى وجهِهِ الحَسَنِ
لم يطرقِ النومُ بابَ الجفنِ من أسفٍ
فما ارتقا بي لطيف منك يطرقني
ما ضرَّ لو جدتَ للصبّ المشوقِ بما
سلتَه من منام أنتَ عنه غني
إليك أشكو تلافي في هواك أسىً
وما أكابدُ من شجو ومن شجنِ
نزَّهتُ سمعي وطرفي والجوانح عَن
هوى سواكَ وعن عذلٍ وعن وَسَنِ
وكيفَ يُدركني طيفُ الخيال ولو
وافَى إليّ لِفرْطِ السّقمِ لَمْ يَرَنَي
يا مَنزلاتً كان بالجرعاء يجمعُنا
بكَتْ عليكَ عيونُ العارض الهتنِ
ويوم وصلٍ قطعناهُ بكاظمةٍ
كأنّهُ عارضٌ في سالِف الزّمنِ
أيَّامَ عينُ حَسُودي فيكَ نائمةٌ
عنّي وعنك وعَينُ الحظِّ تَلْحظُني
أيَّامَ كنتَ عن الواشين في صَممٍ
وكنتَ منّي مكانَ الروحِ من بدني
ما كنتُ أعرفُ ما شرع الغرامِ فمُدْ
عرفتُ ناظركَ الفتّان عرَّفني
ومذ عَرفتك فارقتُ الحياة أسىً
يا ليتَ مَعْرفتي إياكَ لم تكنِ
وما بلغتُ مدىً لِلْهجر منكَ مَدِي
هلاّ ذكرتَ لِقلبي قبلَ محنتِه
أنّ المنيّةَ لِلعشّاقِ بالرَّصدِ
تعاطَتِ الحُبَّ نفسي غير عالمةٍ
أنّ المحبّة لا تُبقي على أحدٍ
أشكو إلى الله ما ألقاه من كلَفٍ
ولَوْعَةٍ أحرَقَتْ نيارانُها كبدي
يا أهل بابل رفقاً بعضَ صدّكم
ما لي على البين والهجرانِ من جلدِ
لقد وَهبَتْكُم روحي بلا ثمنٍ
وبعتُ نومي بتَسْهيدي يداً بيدِ
ويا لحِمَى لا عَدَتْه كلُّ ساريةٍ
ظَبْيٌ لواحِظُهُ يَفْتِكْنَ بالأَسَدِ
يَحلُّ عقدُ اصطباري في محبّتِهِ
بسحر ناظرِهِ النفِّاث في العُقَدِ
ما فَوقَ النّبلَ مِن أهداب مقلتِه
إلاّ وفرّق بين الروح والجسدِ
ولا تأوَّد منه القدُّ معتدلاً
إلاّ أبان الّذي في البانِ من أود
كيف البقا وجميلُ الصَّبرِ فيكَ فني
أما تَرى جسدي للسّقم في كفنِ
وما حياة كثيب قلبُه أَسَفاً
قد بانَ عن جسدٍ للسّقم لَمْ يبنِ
يا ساكنَ القلب أجريتَ الدموع دماً
وما عطفت على جارٍ ولا سكنِ
ومرسل الطّيف تعليلاً وتَسْلية
لكي أشاهدَ مرآى وجهِهِ الحَسَنِ
لم يطرقِ النومُ بابَ الجفنِ من أسفٍ
فما ارتقا بي لطيف منك يطرقني
ما ضرَّ لو جدتَ للصبّ المشوقِ بما
سلتَه من منام أنتَ عنه غني
إليك أشكو تلافي في هواك أسىً
وما أكابدُ من شجو ومن شجنِ
نزَّهتُ سمعي وطرفي والجوانح عَن
هوى سواكَ وعن عذلٍ وعن وَسَنِ
وكيفَ يُدركني طيفُ الخيال ولو
وافَى إليّ لِفرْطِ السّقمِ لَمْ يَرَنَي
يا مَنزلاتً كان بالجرعاء يجمعُنا
بكَتْ عليكَ عيونُ العارض الهتنِ
ويوم وصلٍ قطعناهُ بكاظمةٍ
كأنّهُ عارضٌ في سالِف الزّمنِ
أيَّامَ عينُ حَسُودي فيكَ نائمةٌ
عنّي وعنك وعَينُ الحظِّ تَلْحظُني
أيَّامَ كنتَ عن الواشين في صَممٍ
وكنتَ منّي مكانَ الروحِ من بدني
ما كنتُ أعرفُ ما شرع الغرامِ فمُدْ
عرفتُ ناظركَ الفتّان عرَّفني
ومذ عَرفتك فارقتُ الحياة أسىً
يا ليتَ مَعْرفتي إياكَ لم تكنِ
قراءة في كلمات الأغنية
الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الهبل
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.
أعمال أخرى لـ الهبل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.