بلوت الحياة فما من أنيس
إلياس أبو شبكة
(40) مشاهدة
«بلوت الحياة فما من أنيس» — إلياس أبو شبكة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بلوت الحياة فما من أنيس»
بلوتُ الحَياةَ فَما مِن أَنيسٍ
يُؤآسي هُمومي وَما من صديقِ
تَقولُ ليَ وَإِمّا رَأَتني
مجدّاً تَقف عَثرةً في طَريقي
فَيا ربِّ أَطفىء سراجَ شُعوري
لِأَصبحَ ذا بَصرٍ مُستَفيقِ
وَأَخرس بِصَدري الشَبابَ فَإِنّي
أَوَدُّ اِستِماعَ فُؤادي الحَقيقي
لَقَد طالَ عَهديَ بِالظُلُماتِ
وَلم أَستَنِر بِسِوى الظُلُماتِ
كَأَنَّ الدُجى مَشعَلٌ في فُؤادي
تَزيّتُه بِالشَقاءِ الحَياةُ
فَما الزَهراتُ أَمام عُيوني
سِوى ذِكرَيات الهَوى الماضِيات
تمُرُّ بِمشهدِها المُستَحَبِّ
وَتذبلُ كَالأَزهَر الذابِلات
أُقَضّي لَيالِيَّ في مخدعٍ
بَكى والدي حَظَّه فيهِ قَبلي
فَكَم زارَني فيهِ من زائِرٍ
وَأَبصَرَني بِالدُموعِ أُصَلّي
نَشَأتُ تَشفّ بيَ الحسراتُ
فَتضوي فُؤادي الكَئيبَ وَتُبلي
تَمرَّد كلُّ غَريبٍ عَلَيَّ
وَلما كَبِرتُ تَمَرَّد أَهلي
أَرى اللَيلَ يَفتَحُ إيوانَهُ
لِيَستَقبلَ الأَجفنَ النائِمَه
وَنَفسيَ هائِمَةٌ في فَضاءٍ
تَخوَّفَ من نَفسِيَ الهائِمَه
فَيا مَن لهُ الأَعيُنُ الباسِماتُ
أَنِرني بِأَعيُنِكَ الباسِمَه
تَعالَ وَأَغمِض ذبولَ جُفوني
بِأَنمُلِكَ البَضَّةِ الناعِمَه
تَعالَ إِلَيَّ فَقَد سَكَتَ الطَيرُ
وَاللَيلُ مُنسَدِلٌ فَوقَ عشِّه
وَقَد نامَ فَلّاح تِلكَ الحقول
وَفي جَنبِهِ ما جَناهُ برفشِه
فَكم ملكٍ أَيُّها اللَيلُ يَبكي
أَمام جلالِكَ فَقدانَ عرشِه
وَكم بائِسٍ ظَلَمته الحَياةُ
يَخالُ سوادَكَ ظلمَةَ نَعشِه
تَعالَ وَأَنشِد عَلى مَسمَعي
أَغاني الهَوى بِلُغاتِ الخُلود
وَخُذ ذِكرَياتي إِلى إِلى عالَمٍ
يَطيبُ لِروحيَ فيهِ السُجودِ
فَهذي الحَياةُ ثَمالَةُ كَأسٍ
سَقاها رَجيمُ الرَدى لِلوُجودِ
فَدَعني أُنلها بَقايا جمادي
لِتمتَصَّها حَشَراتُ اللحود
تَعالَ فَإِنَّ دَقائِقَ عمري
تَمُرُّ عَلى مُهجَتي راحِلَه
وَقَد حَمَلت ليد اللانهايَةِ
أَكياسَ آماليَ الزائِلَه
غَداً إِن رَأَيتَ خَيالَ الحِمامِ
يَمُرُّ عَلى وَجنَتي الناحِلَه
تَعالَ وَضع قبلاتِ الوَفاءِ
عَلى شفةِ المائِتِ الذابِلَه
وَفي الغَدِ حينَ تمرُّ السنونُ
حَيارى عَلى خَدِّكَ الناعِمِ
وَتَنزِعُ عَنهُ سناءَ الجَمالِ
وَيَبقى سنا روحِكَ الدائِمِ
سَتذكُرُني ملقِياً هامَتي
بِعَطفٍ عَلى صَدرِكَ النائِمِ
وَأُسمِعُكَ الشِعرَ عَذباً طَرِيّا
كَسِحرٍ بِمرشفِكَ الباسِمِ
فَيا مَن ظَهَرتَ لريّقِ قَلبِيَ
في عالَمٍ مقفِرٍ منتنِ
وَأَشعَلتَ في لَيليَ المكفهرِّ
مشاعِلَ حُبِّكَ في أَعيُني
وَقُلتَ لِقَلبِيَ كُن عاشِقاً
فَكانَ وَفاضَ من الأَجفُنِ
تَعالَ إِلَيَّ وَلامس فُؤادي
وَلا تَخشَ من جرحِيَ المُزمِنِ
يُؤآسي هُمومي وَما من صديقِ
تَقولُ ليَ وَإِمّا رَأَتني
مجدّاً تَقف عَثرةً في طَريقي
فَيا ربِّ أَطفىء سراجَ شُعوري
لِأَصبحَ ذا بَصرٍ مُستَفيقِ
وَأَخرس بِصَدري الشَبابَ فَإِنّي
أَوَدُّ اِستِماعَ فُؤادي الحَقيقي
لَقَد طالَ عَهديَ بِالظُلُماتِ
وَلم أَستَنِر بِسِوى الظُلُماتِ
كَأَنَّ الدُجى مَشعَلٌ في فُؤادي
تَزيّتُه بِالشَقاءِ الحَياةُ
فَما الزَهراتُ أَمام عُيوني
سِوى ذِكرَيات الهَوى الماضِيات
تمُرُّ بِمشهدِها المُستَحَبِّ
وَتذبلُ كَالأَزهَر الذابِلات
أُقَضّي لَيالِيَّ في مخدعٍ
بَكى والدي حَظَّه فيهِ قَبلي
فَكَم زارَني فيهِ من زائِرٍ
وَأَبصَرَني بِالدُموعِ أُصَلّي
نَشَأتُ تَشفّ بيَ الحسراتُ
فَتضوي فُؤادي الكَئيبَ وَتُبلي
تَمرَّد كلُّ غَريبٍ عَلَيَّ
وَلما كَبِرتُ تَمَرَّد أَهلي
أَرى اللَيلَ يَفتَحُ إيوانَهُ
لِيَستَقبلَ الأَجفنَ النائِمَه
وَنَفسيَ هائِمَةٌ في فَضاءٍ
تَخوَّفَ من نَفسِيَ الهائِمَه
فَيا مَن لهُ الأَعيُنُ الباسِماتُ
أَنِرني بِأَعيُنِكَ الباسِمَه
تَعالَ وَأَغمِض ذبولَ جُفوني
بِأَنمُلِكَ البَضَّةِ الناعِمَه
تَعالَ إِلَيَّ فَقَد سَكَتَ الطَيرُ
وَاللَيلُ مُنسَدِلٌ فَوقَ عشِّه
وَقَد نامَ فَلّاح تِلكَ الحقول
وَفي جَنبِهِ ما جَناهُ برفشِه
فَكم ملكٍ أَيُّها اللَيلُ يَبكي
أَمام جلالِكَ فَقدانَ عرشِه
وَكم بائِسٍ ظَلَمته الحَياةُ
يَخالُ سوادَكَ ظلمَةَ نَعشِه
تَعالَ وَأَنشِد عَلى مَسمَعي
أَغاني الهَوى بِلُغاتِ الخُلود
وَخُذ ذِكرَياتي إِلى إِلى عالَمٍ
يَطيبُ لِروحيَ فيهِ السُجودِ
فَهذي الحَياةُ ثَمالَةُ كَأسٍ
سَقاها رَجيمُ الرَدى لِلوُجودِ
فَدَعني أُنلها بَقايا جمادي
لِتمتَصَّها حَشَراتُ اللحود
تَعالَ فَإِنَّ دَقائِقَ عمري
تَمُرُّ عَلى مُهجَتي راحِلَه
وَقَد حَمَلت ليد اللانهايَةِ
أَكياسَ آماليَ الزائِلَه
غَداً إِن رَأَيتَ خَيالَ الحِمامِ
يَمُرُّ عَلى وَجنَتي الناحِلَه
تَعالَ وَضع قبلاتِ الوَفاءِ
عَلى شفةِ المائِتِ الذابِلَه
وَفي الغَدِ حينَ تمرُّ السنونُ
حَيارى عَلى خَدِّكَ الناعِمِ
وَتَنزِعُ عَنهُ سناءَ الجَمالِ
وَيَبقى سنا روحِكَ الدائِمِ
سَتذكُرُني ملقِياً هامَتي
بِعَطفٍ عَلى صَدرِكَ النائِمِ
وَأُسمِعُكَ الشِعرَ عَذباً طَرِيّا
كَسِحرٍ بِمرشفِكَ الباسِمِ
فَيا مَن ظَهَرتَ لريّقِ قَلبِيَ
في عالَمٍ مقفِرٍ منتنِ
وَأَشعَلتَ في لَيليَ المكفهرِّ
مشاعِلَ حُبِّكَ في أَعيُني
وَقُلتَ لِقَلبِيَ كُن عاشِقاً
فَكانَ وَفاضَ من الأَجفُنِ
تَعالَ إِلَيَّ وَلامس فُؤادي
وَلا تَخشَ من جرحِيَ المُزمِنِ
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«بلوتالحياة فما منأنيس»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالنظرةإلىالحياة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.