بمحمد خطر المحامد يعظم

البرعي

(62) مشاهدة


نص «بمحمد خطر المحامد يعظم» للشاعر البرعي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بمحمد خطر المحامد يعظم»

بمحمد خطر المحامد يعظم
وَعقود تيجان العقود تنظم
وَله الشَفاعة وَالمقام الاعظم
يوم القلوب لَدى الحَناجر كظم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
قمر تفرد بالكَمال كماله
وَحَوى المَحاسن حسنه وَجماله
وَتَناول الكرم العَريض نواله
وَحَوى المفاخر فخره المتقدم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
وَاللَه ما ذرأ الاله وَلابرا
بشرا وَلا ملكا كأحمد في الورى
فَعَليه صَلى اللَه ما قلم جرى
وَجلا الدياجي نوره المتبسم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
طلعت عَلى الآفاق شمس وجوده
بالخير في أَغواره وَنجوده
فالخلق تَرعى ريف رآفة جوده
كرما وَجارحنا به لا يهضم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
سور المثانى من حروف ثنائه
وَمحامد الاسماء من أَسمائه
فالرسل تحشر تحت ظل لوائه
يوم المعاد وَيستَجير المجرم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
والكون مبتهج بهاء بهائه
وَبجيم نحدته وَفاء وَفائه
فلسر سيرته وَسين سنائه
شرف يَطول وعروة لا تقصم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
البدر محتقر بطلعة بدره
وَالنجم يقصر عَن مراتب قدره
ما أَسعَد المتلذذين بذكره
في يوم تعرض للعظام جهنم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
دهشته أَخطار النبوة في حرا
فأتى خَديجة باهتا متحيرا
فحكت خديجة لابن توفل ماجرا
من شأن أَحمد اذغدت تسنفهم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
قالَت أَناه السبع في المتعبد
برسالة أقرأ باسم ربك وابتد
فأجاب لست بقارىء من مولدى
فَثنى عليه اقرأ وَرَبُكَ أَكرَم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
قال ابن نوفل ذاك يؤثر عن نبي
ينشا بمكة وَالمقام بيثرب
سَيَقوم بين مصدق وَمكذب
وَستكثر القَتلى وَينسفك الدم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
هَذى عَلامته وَهذا نعته
وَالوَقت في الكتب القَديمة وَقته
وَلَو أَنَّني أَدركته لاطعته
وَخدمته مع من يطيع وَيخدم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
قالَت له فمني يَكون ظهوره
وَبأى شيء تَستَقيم أَموره
قال المَلائكة الكِرام ظَهيره
وَالبيض ترجف وَالقَنا يَتَحَطَم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
وَعَلى تمام الاربعين سَتَنجَلي
شمس النبوّة لِلنَبي المرسل
بِمَكارِم الاخلاق وَالشرف العلي
فَسَناه ينجد في البلاد وَيتهم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
وَمن العلامة يوم يبعث مرسلا
لَم يَبقَ من حجر وَلا مدرولا
نجم وَلا شجر وَلا وحش الفلا
الا يصلى مفصحا وَيسلم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
فَعَليه صَلى اللَه كل عشية
وَضحى وَحياه بكل تحيَّة
تهدى لخير الخلق خير هداية
وَتعزه وَتجله وَتكرم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
طمس الضلال نور حق بين
وَدَعا العباد إِلى السَبيل الاحسن
وَلربما صدم الطغاة فينثَني
وَالقَوم صَرعى وَالمَغانِم تقسم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
سقت نبوّته وآدم طينة
بوجود سرو وجوده معجونة
فيها المَناصِب والاصول مصونة
وَقُرَيش أَرحام لديه وَمحرم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
وَقبائِل الانصار خيل جهاده
وَولاة نصر جداله وَجلاده
وردوا الردى في اللَه وفق مراده
وَغدوا وَراحوا وَهُوَ راض عنهم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
طوبى لعبد زار مشهد طيبة
وَجلا بنور القَلب ظلمة غيبة
يَدنوا وَيَبتَدىء السَلام بهيبة
وَيمس ترب الهاشمي وَيلثم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
قبر يحط الوزر مسح ترابه
وَيَنال زائره عَظيم ثوابه
لَم لا وسر المرسلين ثوى به
قمر المحامد وَالروف الارحم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
هطلت لعزته السحاب وَظللت
وَكَذا الرياح بنصر أَحمد أرسلت
وَعَليه سلمت الغَزال وَأَقبَلَت
تَشكو كنطق العضو وَهو مسمم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
وَالثدى فاضكَفَيضِ نهر يمينه
وَالسهم عَن ثمد سما بمعينه
وَالجذع أَفهم شوقه بحنينه
وَبكفه صم الحصى تتكلم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
وَقريش اذعزم الرَحيل مهاجرا
ملؤا المسالك راصدا وَمشاجرا
فَمَضى لحاجته وَلَم يرحاجرا
وَالقَوم يَقظى وَالبَصائِر نوّم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
نثر التراب عَلى رؤس الحسد
وَسَرى وَقَد وَقَفوا له بالمرصد
قولوا لاعمى العين مَغلول اليد
أَنف الشفى ببغض أَحمد مرغم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
لَما رأى الغر اِنثَنى متوجها
فرقت وراه قريش زاخر لجها
وَبنت عليه العَنكَبوت بنسجها
وَبيضها سخت الحمام الحوّم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
ملأت محاسنه الزَمان فأفرعت
شجر الهَداية في الجهات وَأَينَعَت
وَتَلَوَّنَت ثمراتها وَتَنوعّت
فالكل فير بركاته يتنعم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
سرت البراق له لموجب نية
واشارة في الغيب بانية
وَسَرى الحَبيب سمير وحدانية
طابَ المَسير بها وَطابَ المقدم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
من بعد ما قد جاز سدرة منتهى
وَحَبيبه جبريل في السيرانتهى
فخرت بموطىء نعله حجب البها
فالنور يسطع وَالبَشائِر تقدم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
وَالأَرض تبهج وَالسَموات العلى
وَعَروس مكة بالكَرامة تجتلى
وَالعرش بالضَيف النَزيل قد امتلا
كرما وَضيف الاكرمين مكرم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
سبقت عنايته لسبق عناية
فرقى الى ذى العرش أبعد غاية
وَرأى من الآيات أَكبر آية
عظمت وأيدها الكتاب المحكم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
فَلِسان حال القرب يَهتف مرحبا
بقدوم محترم الجناب المجتَبى
سلني بحقك ما أَحق وَأَوجبا
بخلاف من يعطى سواك وَيحرم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
سل تعط يا من لَيسَ ينطق عَن هَوى
وأفد وأرسد بالهداية من غوى
فَلك الفَضيلة وَالوَسيلة وَاللوا
وَالحَوض وَهُوَ الكوثر المتلطم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
فاشرب شراب الانس كاف كفايتي
وَسلاف سالف عصمتي وَهدايَتي
وانظر بعين عنايتي وَوقايتي
واحكم بِما تَرضى فأَنتَ محكم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
شرفت قدرك بي وضدك أَحقر
وَرفعت ذكرك حيث اذكر تذكر
فَعَليك أَلوية الولاية تنشر
وَبعمرك الوحي المنزل يقسم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
وَلَك الشَفاعة أَحرزت لتنالها
وَعَليك كل المرسلين أَحالها
فسجدت مفتخرا وَقلت أَنالها
جاهى وَحبل وَسيلَتي لا يصرم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
يا خير مَبعوث لا كرم أمة
أَنتَ المؤمل عند مل ملمة
فاعطف عَلى عَبدالرَحيم برحمة
فغمام فضلك فيضه متمجم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
فانهض به وَبِمَن يليه صحابة
وَصهارة وَنسابة وَقَرابَة
واجعل لدعوته القبول اجابة
فيجاه وجهك يُستَغاث وَيرحم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
وابن الوَهيب أَجِب سميك أَحمدا
واغثه في الدارين يا علم الهدى
واجمع بنيه ومن يلوذ به غدا
فَلأنتَ حصن للسممى وَملزم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
وَعَلَيكَ صَلى ذو الجَلال وَسلما
وَهدى وَزكى واِرتَضى وَترحما
ما غردت ورق الحَمائم في الحمى
وَسَرى عَلى عَذب العَذيب نَسيم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
وَعَلى صحابتك الكِرام الأَتقيا
أَهل الديانة والامانة وَالحَيا
وَكَذا السَلام عليهم وَعليك يا
نورا عَلى الآفاق لا يَتَكَتَم
فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «بمحمدخطرالمحامد يعظم»أداهاالبرعي.عبدالرحيمبنأحمدالبُرَعي،شاعر يمنيصوفي، منأشهر من نظمالمدائحالنبوية فيالعربيةتُختلفالمصادر فيسنة وفاته، ويُرجَّحأنه منأهلالقرنالتاسعالهجري. وديوانه منأوسعدواوين…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1368
سنة الوفاة: 1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ البرعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات