بمثل علاك من ملك حسيب
ابن خفاجه
(55) مشاهدة
اقرأ «بمثل علاك من ملك حسيب» من نظم ابن خفاجه كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بمثل علاك من ملك حسيب»
بِمِثلِ عُلاكَ مِن مَلِكٍ حَسيبِ
عَدَلتُ إِلى المَديحِ عَنِ النَسيبِ
وَساعَدَني ثَناءٌ فيكَ رَطبٌ
كَما سَرَتِ التَحِيَّةُ مِن حَبيبِ
وَهَزَّت مِن مَعاطِفِيَ القَوافي
كَما هَفَتِ النُعامى بِالقَضيبِ
أَما وَرُواءِ دَولَتِهِ يَميناً
تَأَلّاها نَجيبٌ في نَجيبِ
لَقَد ضَحِكَ الصَباحُ بِمُجتَلاهُ
وَراءَ اللَيلِ عَن ثَغرٍ شَنيبِ
وَظاهَرَني بِمُغتَرَبي حُسامٌ
أَنِستُ بِهِ وَنِعمَ أَخو الغَريبِ
أَشيمُ بِهِ سَنا بَرقٍ يَمانٍ
يُخَفِّرُني إِلى المَرعى الخَصيبِ
إِلى جَذلانَ وَضّاحِ المُحَيّا
سَليمِ القَلبِ وَالصَدرِ الرَحيبِ
إِلى يَقظانَ وَقّادَ العَوالي
مُريشِ السَعيِ بِالرَأيِ المُصيبِ
يُساوِرُ مِنهُ طَوراً لَيثَ غابٍ
وَيَمسَحُ تارَةً عَطفَي أَديبِ
إِذا اِستَمطَرتَ مِنهُ غَمامَ رُحمى
أَوِ اِستَنصَرتَ في يَومٍ عَصيبِ
مَلَأتَ يَدَيكَ يُسراها بِيُسرٍ
وَيُمناها بِمُختَرَطٍ خَشيبِ
فَإِن تَنزِل فَلا بِسِوى تَميمٍ
وَإِن تَحمِل فَلا بِسِوى قَضيبِ
فَإِنَّ الغَيثَ في بيضِ الأَيادي
وَإِنَّ الغَوثَ في النَصلِ الخَضيبِ
إِمامٌ في الذُؤابَةِ مِن قُرَيشٍ
وَحَسبُ المَجدِ مِن عودٍ صَليبِ
تَشيمُ بِصَفحَتَيهِ بُروقَ بِشرٍ
تُعيدُ بَشاشَةَ الرَوضِ الجَديبِ
تَمُجُّ الرَيَّ أَنفاسُ المَجاني
بِهِ وَمغارِسُ العودِ السَليبِ
وَيُجمَلُ في حُباهُ طَودُ حِلمٍ
تُعَدُّ خِلالَهُ رَملَ الكَثيبِ
تَطَلَّعَ لِلعُيونِ وَكُلِّ قَلبٍ
شُعاعٌ يُستَطارُ مِنَ الوَجيبِ
بِمُعضِلَةٍ تَشيبُ لَها النَواصي
فَما تَلقى هُنالِكَ غَيرَ شيبِ
فَقُلتُ وَقَد زَجَرتُ الطَيرَ مَهلاً
فَغِربانُ العَدُوِّ إِلى نَعيبِ
كَأَنَّكَ بِالظُهورِ يُشَدُّ رَكضاً
وَبِالبُشرى تَخُبُّ عَلى نَجيبِ
وَقَد غَنّى الحُسامُ يَصِلُّ قَرعاً
وَأَفضى بِالعَدُوِّ إِلى النَحيبِ
فَأَضحَكَ مِن نَجاةِ الثَغرِ ثَغراً
وَنَفَّسَ مِن حِماهُ عَن كَئيبِ
فَقَرَّ وَكانَ أَخفَقَ مِن جَناحٍ
وَنامَ وَكانَ أَرعى مِن رَقيبِ
وَهَلَ جَمَعَ العِدى إِلّا هَشيمٌ
وَهَل بيضُ السُيوفِ سِوى لَهيبِ
فَقُل لِلخَيلِ وَالأَبطالُ شوسٌ
أَلا كُرّي وَقُل لِلشَمسِ غيبي
وَبَرِّد حَرَّ أَحشاءِ المَوالي
وَخَضخِض لُجَةَ العَلَقِ الصَبيبِ
وَبَدِّد شَملَ آمالِ الأَعادي
وَطَأ تيجانَ أَربابِ الصَليبِ
وَسُمهُم إِن يَغُضّوا أَو يَعَضّوا
بِعَقبِ الحَربِ أُنمُلَةَ الحَريبِ
فَإِنَّكَ وَالرِباطُ إِلى اِغتِباطٍ
كَفيلُ السَعدِ بِالفَتحِ القَريبِ
وَإِنّي وَالنَسيمُ بِها لَذيذٌ
لَمُشتَمِلٌ عَلى نَفسٍ مُذيبِ
لِحادِثَةٍ تُصَدِّعُ مِن صِفاتي
مُكَدِّرَةٍ صَفاءً مِن قَليبِ
فَها أَنا أَلحَظُ الأَيّامَ شَزراً
وَأَرميها بِطَرفِ المُستَريبِ
وَأَشكو لَو شَكَوتُ إِلى مُصيخٍ
لَيالِيَ لا تُوَقِّرُ مِن مَشيبِ
تَمَشّى تارَةً مَشِيَ السَبَنتى
وَآوِنَةً تَدِبُّ دَبيبَ ذيبِ
وَكُنتُ مَتى اِستَرَبتُ مِنَ اللَيالي
فَزِعتُ إِلى ثَبيرٍ أَو عَسيبِ
إِلى جَبَلٍ أَصُدُّ بِهِ العَوادي
وَأَقتادُ المُنى قَودَ الجَنيبِ
أَظَلُّ بِهِ أُنادي مِن بَعيدٍ
وَأَلتَمِسُ المَطالِبَ مِن قَريبِ
فَيا مَلِكَ المُلوكِ وَلي لِسانٌ
يُشيرُ بِهِ البَنانُ إِلى خَطيبِ
يَفُضُّ بِكُلِّ قافِيَةٍ خِتاماً
وَيُفعِمُ كُلَّ نادٍ ريحَ طيبِ
دُعاءٌ لَو دَعَوتُ بِهِ جَماداً
لَهَزَّ مَعاطِفَ الغُصنِ الرَطيبِ
وَمِثلي هَزَّ مِثلَكَ ثُمَّ أَصغى
عَلى ثِقَةٍ يُصيخُ إِلى مُجيبِ
وَرَدَّدَ فيكَ نَظرَتَهُ رَجاءً
كَما اِلتَفَتَ العَليلُ إِلى الطَبيبِ
عَدَلتُ إِلى المَديحِ عَنِ النَسيبِ
وَساعَدَني ثَناءٌ فيكَ رَطبٌ
كَما سَرَتِ التَحِيَّةُ مِن حَبيبِ
وَهَزَّت مِن مَعاطِفِيَ القَوافي
كَما هَفَتِ النُعامى بِالقَضيبِ
أَما وَرُواءِ دَولَتِهِ يَميناً
تَأَلّاها نَجيبٌ في نَجيبِ
لَقَد ضَحِكَ الصَباحُ بِمُجتَلاهُ
وَراءَ اللَيلِ عَن ثَغرٍ شَنيبِ
وَظاهَرَني بِمُغتَرَبي حُسامٌ
أَنِستُ بِهِ وَنِعمَ أَخو الغَريبِ
أَشيمُ بِهِ سَنا بَرقٍ يَمانٍ
يُخَفِّرُني إِلى المَرعى الخَصيبِ
إِلى جَذلانَ وَضّاحِ المُحَيّا
سَليمِ القَلبِ وَالصَدرِ الرَحيبِ
إِلى يَقظانَ وَقّادَ العَوالي
مُريشِ السَعيِ بِالرَأيِ المُصيبِ
يُساوِرُ مِنهُ طَوراً لَيثَ غابٍ
وَيَمسَحُ تارَةً عَطفَي أَديبِ
إِذا اِستَمطَرتَ مِنهُ غَمامَ رُحمى
أَوِ اِستَنصَرتَ في يَومٍ عَصيبِ
مَلَأتَ يَدَيكَ يُسراها بِيُسرٍ
وَيُمناها بِمُختَرَطٍ خَشيبِ
فَإِن تَنزِل فَلا بِسِوى تَميمٍ
وَإِن تَحمِل فَلا بِسِوى قَضيبِ
فَإِنَّ الغَيثَ في بيضِ الأَيادي
وَإِنَّ الغَوثَ في النَصلِ الخَضيبِ
إِمامٌ في الذُؤابَةِ مِن قُرَيشٍ
وَحَسبُ المَجدِ مِن عودٍ صَليبِ
تَشيمُ بِصَفحَتَيهِ بُروقَ بِشرٍ
تُعيدُ بَشاشَةَ الرَوضِ الجَديبِ
تَمُجُّ الرَيَّ أَنفاسُ المَجاني
بِهِ وَمغارِسُ العودِ السَليبِ
وَيُجمَلُ في حُباهُ طَودُ حِلمٍ
تُعَدُّ خِلالَهُ رَملَ الكَثيبِ
تَطَلَّعَ لِلعُيونِ وَكُلِّ قَلبٍ
شُعاعٌ يُستَطارُ مِنَ الوَجيبِ
بِمُعضِلَةٍ تَشيبُ لَها النَواصي
فَما تَلقى هُنالِكَ غَيرَ شيبِ
فَقُلتُ وَقَد زَجَرتُ الطَيرَ مَهلاً
فَغِربانُ العَدُوِّ إِلى نَعيبِ
كَأَنَّكَ بِالظُهورِ يُشَدُّ رَكضاً
وَبِالبُشرى تَخُبُّ عَلى نَجيبِ
وَقَد غَنّى الحُسامُ يَصِلُّ قَرعاً
وَأَفضى بِالعَدُوِّ إِلى النَحيبِ
فَأَضحَكَ مِن نَجاةِ الثَغرِ ثَغراً
وَنَفَّسَ مِن حِماهُ عَن كَئيبِ
فَقَرَّ وَكانَ أَخفَقَ مِن جَناحٍ
وَنامَ وَكانَ أَرعى مِن رَقيبِ
وَهَلَ جَمَعَ العِدى إِلّا هَشيمٌ
وَهَل بيضُ السُيوفِ سِوى لَهيبِ
فَقُل لِلخَيلِ وَالأَبطالُ شوسٌ
أَلا كُرّي وَقُل لِلشَمسِ غيبي
وَبَرِّد حَرَّ أَحشاءِ المَوالي
وَخَضخِض لُجَةَ العَلَقِ الصَبيبِ
وَبَدِّد شَملَ آمالِ الأَعادي
وَطَأ تيجانَ أَربابِ الصَليبِ
وَسُمهُم إِن يَغُضّوا أَو يَعَضّوا
بِعَقبِ الحَربِ أُنمُلَةَ الحَريبِ
فَإِنَّكَ وَالرِباطُ إِلى اِغتِباطٍ
كَفيلُ السَعدِ بِالفَتحِ القَريبِ
وَإِنّي وَالنَسيمُ بِها لَذيذٌ
لَمُشتَمِلٌ عَلى نَفسٍ مُذيبِ
لِحادِثَةٍ تُصَدِّعُ مِن صِفاتي
مُكَدِّرَةٍ صَفاءً مِن قَليبِ
فَها أَنا أَلحَظُ الأَيّامَ شَزراً
وَأَرميها بِطَرفِ المُستَريبِ
وَأَشكو لَو شَكَوتُ إِلى مُصيخٍ
لَيالِيَ لا تُوَقِّرُ مِن مَشيبِ
تَمَشّى تارَةً مَشِيَ السَبَنتى
وَآوِنَةً تَدِبُّ دَبيبَ ذيبِ
وَكُنتُ مَتى اِستَرَبتُ مِنَ اللَيالي
فَزِعتُ إِلى ثَبيرٍ أَو عَسيبِ
إِلى جَبَلٍ أَصُدُّ بِهِ العَوادي
وَأَقتادُ المُنى قَودَ الجَنيبِ
أَظَلُّ بِهِ أُنادي مِن بَعيدٍ
وَأَلتَمِسُ المَطالِبَ مِن قَريبِ
فَيا مَلِكَ المُلوكِ وَلي لِسانٌ
يُشيرُ بِهِ البَنانُ إِلى خَطيبِ
يَفُضُّ بِكُلِّ قافِيَةٍ خِتاماً
وَيُفعِمُ كُلَّ نادٍ ريحَ طيبِ
دُعاءٌ لَو دَعَوتُ بِهِ جَماداً
لَهَزَّ مَعاطِفَ الغُصنِ الرَطيبِ
وَمِثلي هَزَّ مِثلَكَ ثُمَّ أَصغى
عَلى ثِقَةٍ يُصيخُ إِلى مُجيبِ
وَرَدَّدَ فيكَ نَظرَتَهُ رَجاءً
كَما اِلتَفَتَ العَليلُ إِلى الطَبيبِ
قراءة في كلمات الأغنية
قبل ابن خفاجة كانت الطبيعة في القصيدة العربية ممرّاً: يصف الشاعر الروضة ثم ينتقل إلى المدح أو الغزل. أمّا هو فوقف عندها وجعلها الغاية. والأهمّ أنه منحها إرادة وصوتاً: الجبل عنده يتكلّم ويشهد على من مرّ به من الأجيال، والنهر يذكر ويُذكِّر. وبهذا خرج من الوصف إلى ما هو أبعد — إلى تأمّل في الزمن والفناء يتّخذ المنظر ذريعة له. ومن هنا جاء أثره الطويل في شعراء الأندلس والمغرب بعده، حتى صارت مدرسته تُعرف باسمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن خفاجة نحو ثمانين سنة في إقليم واحد لم يبرحه إلا قليلاً، وزهد في أن يكون شاعر بلاط يتنقّل بين الممدوحين. وكانت شرق الأندلس في زمنه تتقلّب بين أيدي المتحاربين — سقطت بلنسية ثم استُرجعت، وجاء المرابطون بعد ملوك الطوائف — وهو يرى ذلك كلّه من قريته على النهر. فبينما كان معاصروه يؤرّخون للحروب، كان هو يكتب الجبل والنهر والبستان، حتى صار وطنه في شعره هو المكان نفسه لا الدولة التي تحكمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقب «الجنّان» يعني صاحب الجنّة أي البستان، وقد لزمه حتى صار علامة على مذهبه في الشعر. وقد شهد في حياته سقوط بلنسية بيد القشتاليين ثم عودتها، فكان من القلائل الذين عاصروا ذلك التحوّل كلّه وظلّ شعرهم بعيداً عن ضجيجه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن خفاجه
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1058
سنة الوفاة:
1138
ابن خفاجه شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، وذاع شعره في وصف الأندلس ومدح ملوكها، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر الأندلسي في القرن الخامس والسادس الهجري.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن خفاجه: وتيقن أن الله أكرم جيرة، تقبل المهر من أخي ثقة، ليهنك وافد أنس سرى، أنعم فقد هبت النعامى، عاط أخلاءك المداما، وندي أنس هزني، وبيضاء في صفراء تحمل نفحة، جرر ملاءة كل يوم شامس، غيري من يعتد من أنسه، أورى بأفقك بارق يتألق، أوجهك بسام وطرفي باكي، أريت أي بنية، بهرت جمالا فرعت البصر، الليل إلا حيث كنت طويل، ألا بكى الدر فوق حالية.
أعمال أخرى لـ ابن خفاجه
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.