بندقيَّة وكفن
محمود درويش
(53) مشاهدة
نص «بندقيَّة وكفن» للشاعر محمود درويش مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بندقيَّة وكفن»
((لن يهزمني أَحد . ولن أَنتصر على أَحد)) -
قال رَجُلُ الأمن المُقَنَّعُ المُكَلَّفُ مهمَّة غامضة.
أطلق النار على الهواء , وقال :على الرصاصة
وحدها أن تعرف مَنْ هو عدوِّي . ردَّ علية
الهواء برصاصة مماثلة . لم يكترث المارة العاطلون
من العمل بما يدور في بال رجل الأمن المقنع
العاطل مثلهم من العمل , لكنه يبحث عن حربه
الخاصة منذ لم يجد سلاماً يدافع عنه . نظر
إلى السماء فرآها عالية صافية . وبما أنه لا
يحبُّ الشعر فلم ير فيها مرآة للبحر . كان
جائعاً , وازداد جوعاً حين شمَّ رائحة
الفلافل , فأحسَّ بأن بندقيته تُهينُهُ . أطلق
رصاصة على السماء لعلَّ عنقوداً من عنب
الجنّة يسَّاقط عليه . ردّت عليه رصاصة
مماثلة , فأجَّجت حماسته المكبوتة إلى القتال.
فاندفع إلى حرب متخيَّلة , وقال : عثرت أخيراً
على عمل . إنها الحرب . وأَطلق النار على
رجل أَمن مُقَنَّع آخر , فأصاب عدوَّه المُتَخَيَّل ,
وأُصيب بجرح طفيف في ساقه . وحين عاد
إلى بيته في المخيّم متكئاً على بندقيته , وجد
البيت مزدحماً بالمعزّين , فابتسم لأنه ظنَّ
أنهم ظنوا أنه شهيد , وقال: لم أَمت !
وعندما أخبروه أنه هو قاتل أخيه , نظر
إلى بندقيته باحتقار , وقال : سأبيعها لأشتري
بثمنها كفناً يلتق بأخي !
قال رَجُلُ الأمن المُقَنَّعُ المُكَلَّفُ مهمَّة غامضة.
أطلق النار على الهواء , وقال :على الرصاصة
وحدها أن تعرف مَنْ هو عدوِّي . ردَّ علية
الهواء برصاصة مماثلة . لم يكترث المارة العاطلون
من العمل بما يدور في بال رجل الأمن المقنع
العاطل مثلهم من العمل , لكنه يبحث عن حربه
الخاصة منذ لم يجد سلاماً يدافع عنه . نظر
إلى السماء فرآها عالية صافية . وبما أنه لا
يحبُّ الشعر فلم ير فيها مرآة للبحر . كان
جائعاً , وازداد جوعاً حين شمَّ رائحة
الفلافل , فأحسَّ بأن بندقيته تُهينُهُ . أطلق
رصاصة على السماء لعلَّ عنقوداً من عنب
الجنّة يسَّاقط عليه . ردّت عليه رصاصة
مماثلة , فأجَّجت حماسته المكبوتة إلى القتال.
فاندفع إلى حرب متخيَّلة , وقال : عثرت أخيراً
على عمل . إنها الحرب . وأَطلق النار على
رجل أَمن مُقَنَّع آخر , فأصاب عدوَّه المُتَخَيَّل ,
وأُصيب بجرح طفيف في ساقه . وحين عاد
إلى بيته في المخيّم متكئاً على بندقيته , وجد
البيت مزدحماً بالمعزّين , فابتسم لأنه ظنَّ
أنهم ظنوا أنه شهيد , وقال: لم أَمت !
وعندما أخبروه أنه هو قاتل أخيه , نظر
إلى بندقيته باحتقار , وقال : سأبيعها لأشتري
بثمنها كفناً يلتق بأخي !
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.