بنفسي هيفاء المعاطف ناهد
ابن معصوم
(62) مشاهدة
«بنفسي هيفاء المعاطف ناهد» — ابن معصوم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بنفسي هيفاء المعاطف ناهد»
بِنَفسيَ هَيفاءُ المَعاطفِ ناهدُ
أراودُها عَن نَفسها وَتُراوِدُ
وَقَد عذلَتها العاذِلاتُ وإنَّما
عواذِلُ ذاتِ الخال فيَّ حواسِدُ
شُغفتُ بها حبّاً وَرُمتُ وِصالَها
وَرامَت وِصالي والقُلوبُ شواهدُ
إِلى أَن خَلَونا لِلعناق وقد دَنا
محبٌّ لها في قُربه مُتباعِدٌ
وَقَد سكنت عَنّا الوشاةُ وأَبلَسَت
كما سكنَت بطنَ التُرابِ الأَساودُ
شَرَعتُ لها رُمحاً أَصَمَّ مقوَّماً
تخرُّ له عند الطِعان الوَلائِدُ
فَلَمّا رأَته اِستعظمته وكبَّرت
وَقالَت وقد هانَت عليها الشَدائدُ
لَعَمري هو المَطلوبُ لو أَنَّ غادَةً
تُساعدُني في حَمله وأُساعدُ
فَقُلتُ لها مَهلاً فَدَيتُك إِنَّه
إذا عظُم المَطلوبُ قلَّ المساعدُ
ولكن إذا ما شئت أَولجتُ بعضَه
وَرأَيُك في إِيلاج ما هو زائِدُ
فَقالَ على اسم اللَه أولجهُ إنَّني
سأَجهدُ في صَبري له وأُجاهِدُ
فأَضجعتُها وَاللَيلُ قد مدَّ سجفَه
وإنَّ ضَجيعَ الخَودِ منّي لماجدُ
فَما راعَها إِلّا وقد خاض جَوفَها
قُمُدٌّ له عند الطِعانِ مَكايدُ
وَلَم يَحمها من فَتكتي عند طَعِنها
لَمى شَفتَيها والثُديّ النواهِدُ
فَأَنّت وَرَنَّت واِرجحنَّت وأَجهشَت
وَقَد بُلَّ من فيض الدِماءِ المجاسِدُ
وَقالَت بِهَذا الرمح تفتضُّ طِفلةً
وقد عجزت عنه النِساءُ القَواعدُ
فَقُلتُ فدتكِ النَفسُ صَبراً فإنَّها
مواردُ لا يُصدِرنَ من لا يجالدُ
فَقالَت وَهَل صَبرٌ عدمتُك فاتِكاً
على طعنةٍ تنقدُّ منها القَلائِدُ
وَرمحك هَذا في الرماح بليَّةٌ
تَضيقُ به أَوقاتُه وَالمَقاصدُ
فَقُلتُ اِحمليهِ ساعةً وَتحمّلي
فَلا بأسَ إِن ضاقَت عليه المَوارِدُ
فَقالَت إِذَاً لا تُكثر الدَفع واِتَّئد
وَدَعني قَليلاً أَتَّقي ما أُكابدُ
فانَّ قَليلَ الحُبِّ في العقل صالحٌ
وإنَّ كثير الحُبِّ بالجهل فاسِدُ
فعامَلتُها بالرِفق والرفقُ مذهبي
ولكنَّ طبعَ النَفس للنَفسِ قائدُ
فطوراً أراضيها وطوراً أَروضُها
وَطوراً أدانيها وطوراً أُباعدُ
إِلى أَن تَسنّى أَمرُها وتسهَّلت
مسالكُها واِلتفَّ جيدٌ وَساعدُ
فَباتَت تجيدُ الرَهز تحتي وَقَد غدت
تصادم رمحاً تتَّقيه الجلامدُ
وَتُسعدُني في غمرةٍ بعد غمرَةٍ
سَبوحٌ لها منها عليها شَواهدُ
تَثَنّى على قَدر الطِعان كَأَنَّما
مفاصلُها تحت الرِماح مَراودُ
وَقالَت جُزيتَ الخَيرَ هَل أَنتَ عالِمٌ
بأَنَّك في قَلبي لعمريَ خالِدُ
وإنَّ دَماً أَجريتَه بكَ فاخِرٌ
وإنَّ فؤاداً رُعته لك حامِدُ
أراودُها عَن نَفسها وَتُراوِدُ
وَقَد عذلَتها العاذِلاتُ وإنَّما
عواذِلُ ذاتِ الخال فيَّ حواسِدُ
شُغفتُ بها حبّاً وَرُمتُ وِصالَها
وَرامَت وِصالي والقُلوبُ شواهدُ
إِلى أَن خَلَونا لِلعناق وقد دَنا
محبٌّ لها في قُربه مُتباعِدٌ
وَقَد سكنت عَنّا الوشاةُ وأَبلَسَت
كما سكنَت بطنَ التُرابِ الأَساودُ
شَرَعتُ لها رُمحاً أَصَمَّ مقوَّماً
تخرُّ له عند الطِعان الوَلائِدُ
فَلَمّا رأَته اِستعظمته وكبَّرت
وَقالَت وقد هانَت عليها الشَدائدُ
لَعَمري هو المَطلوبُ لو أَنَّ غادَةً
تُساعدُني في حَمله وأُساعدُ
فَقُلتُ لها مَهلاً فَدَيتُك إِنَّه
إذا عظُم المَطلوبُ قلَّ المساعدُ
ولكن إذا ما شئت أَولجتُ بعضَه
وَرأَيُك في إِيلاج ما هو زائِدُ
فَقالَ على اسم اللَه أولجهُ إنَّني
سأَجهدُ في صَبري له وأُجاهِدُ
فأَضجعتُها وَاللَيلُ قد مدَّ سجفَه
وإنَّ ضَجيعَ الخَودِ منّي لماجدُ
فَما راعَها إِلّا وقد خاض جَوفَها
قُمُدٌّ له عند الطِعانِ مَكايدُ
وَلَم يَحمها من فَتكتي عند طَعِنها
لَمى شَفتَيها والثُديّ النواهِدُ
فَأَنّت وَرَنَّت واِرجحنَّت وأَجهشَت
وَقَد بُلَّ من فيض الدِماءِ المجاسِدُ
وَقالَت بِهَذا الرمح تفتضُّ طِفلةً
وقد عجزت عنه النِساءُ القَواعدُ
فَقُلتُ فدتكِ النَفسُ صَبراً فإنَّها
مواردُ لا يُصدِرنَ من لا يجالدُ
فَقالَت وَهَل صَبرٌ عدمتُك فاتِكاً
على طعنةٍ تنقدُّ منها القَلائِدُ
وَرمحك هَذا في الرماح بليَّةٌ
تَضيقُ به أَوقاتُه وَالمَقاصدُ
فَقُلتُ اِحمليهِ ساعةً وَتحمّلي
فَلا بأسَ إِن ضاقَت عليه المَوارِدُ
فَقالَت إِذَاً لا تُكثر الدَفع واِتَّئد
وَدَعني قَليلاً أَتَّقي ما أُكابدُ
فانَّ قَليلَ الحُبِّ في العقل صالحٌ
وإنَّ كثير الحُبِّ بالجهل فاسِدُ
فعامَلتُها بالرِفق والرفقُ مذهبي
ولكنَّ طبعَ النَفس للنَفسِ قائدُ
فطوراً أراضيها وطوراً أَروضُها
وَطوراً أدانيها وطوراً أُباعدُ
إِلى أَن تَسنّى أَمرُها وتسهَّلت
مسالكُها واِلتفَّ جيدٌ وَساعدُ
فَباتَت تجيدُ الرَهز تحتي وَقَد غدت
تصادم رمحاً تتَّقيه الجلامدُ
وَتُسعدُني في غمرةٍ بعد غمرَةٍ
سَبوحٌ لها منها عليها شَواهدُ
تَثَنّى على قَدر الطِعان كَأَنَّما
مفاصلُها تحت الرِماح مَراودُ
وَقالَت جُزيتَ الخَيرَ هَل أَنتَ عالِمٌ
بأَنَّك في قَلبي لعمريَ خالِدُ
وإنَّ دَماً أَجريتَه بكَ فاخِرٌ
وإنَّ فؤاداً رُعته لك حامِدُ
قراءة في كلمات الأغنية
«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «بنفسي هيفاءالمعاطف ناهد»أداهاابن معصوم. وُلد فيالمدينةالمنوّرة، وقضى نحوأربعينسنة فيالهند، من كتبه «أنوارالر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
له في اللغة معجم ضخم سمّاه «الطراز الأول»، لم يكتمل، وظلّ مخطوطاً زمناً طويلاً قبل أن يُحقّق ويُطبع حديثاً في مجلّدات. وإقامته الطويلة في الهند تجعله شاهداً نادراً على حضور اللغة العربية في بلاط الدكن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن معصوم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1642
سنة الوفاة:
1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.
أعمال أخرى لـ ابن معصوم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.