بنصرك يدرك الفتح المبين
ابن حيوس
(46) مشاهدة
اقرأ «بنصرك يدرك الفتح المبين» من نظم ابن حيوس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بنصرك يدرك الفتح المبين»
بِنَصرِكَ يُدرَكُ الفَتحُ المُبينُ
وَعِندَكَ يُؤمَنُ الزَمَنُ الخَؤونُ
وَجارُكَ ضِدُّ مالِكَ مُنذُ أَمّا
مَحَلَّكَ ذا تُعِزُّ وَذا تُهينُ
لَكَ العَرَضُ المُباحُ لِمَن بَغاهُ
مِنَ العافينَ وَالعِرضُ المَصونُ
وَإِقدامٌ تَبورُ بِهِ الأَعادي
وَإِنعامٌ تَقَرُّ بِهِ العُيونُ
تَحوزُ يَداكَ أَبكارَ المَعالي
وَيَأباها رِباؤُكَ وَهيَ عونُ
وَلَم تَطُلِ الوَرى حَتّى تَساوَت
سُهولُ المَجدِ عِندَكَ وَالحُزونُ
بِساحَتِكَ العَطايا وَالرَزايا
فَفي يَدِكَ الأَماني وَالمَنونُ
عَطايا إِن تَجاهَلَها حَسودٌ
فَعِندَ وُهيبٍ الخَبَرُ اليَقينُ
أَيادٍ جُدنَ سَحّاً وَهيَ بيضٌ
بِما يُعيي السَحائِبَ وَهيَ جونُ
وَصَلتَ بِها كَريمَ النَجرِ دارَت
عَلَيهِ لِلعَدُوِّ رَحىً طَحونُ
فَكُنتَ بِرَدِّ ثَروَتِهِ جَديراً
وَأَنتَ بِعَودِ عِزَّتِهِ قَمينُ
وَمِن بَعدِ الأُلوفِ مَنَحتَ كوماً
غَنِيٌّ مَن تُقِلُّ وَمَن تَمونُ
مُحَرَّمَةُ الغَوارِبِ ما عَلَتها ال
رِجالُ وَلا تَبَطَّنَها وَضينُ
وَلا حَكَّت لَها الأَقتابُ جِلداً
وَلا خَرَمَت مَناخِرَها البُرينُ
وَلَو مِن عِندِ غَيرِكَ يَبتَغيها
لَعَزَّت عِندَهُ العَنسُ الأَمونُ
مَتالٍ لَو يُعايِنُها جَريرٌ
دَرى أَنَّ اِبنَ مَروانٍ ضَنينُ
وَلَم يَذكُر هُنَيدَتَهُ حَياءً
وَعِندَ المِسكِ يُلغى الياسَمينُ
حَلَفتُ بِرَبِّ مَن صَلّى وَضَحّى
وَما ضَمِنَ المُحَصَّبُ وَالحَجونُ
فَمَهلاً فَالحَديثُ مِنَ التَعَدّي
سَيَخلَقُ وَالحَديثُ لَهُ شُجونُ
وَفي التَحكيمِ قَد رَضِيَت قُرَيشٌ
بِما لَم يَرضَ أَنزَعُها البَطينُ
وَعِندَ أَبي سَلامَةَ ما يُداوى
بِهِ إِن أَعجَزَ الطَبَّ الجُنونُ
عِتاقٌ لَيسَ يَسبِقُها طَريدٌ
وَسُمرٌ لا يُبِلُّ لَها طَعينُ
وَلَن تَنسى ضَغائِنَها قُلوبٌ
لِنيرانِ الحُقودِ بِها كُمونُ
وَلا تَرضى نُمَيرٌ وَهيَ حَيٌّ
لَقاحٌ لِلنَوائِبِ لا يَلينُ
كَأَنَّهُمُ وَقَد قُهِروا صَريحٌ
كَريمُ البَيتِ رَوَّعَهُ هَجينُ
وَما تُغني الصَوارِمُ وَالعَوالي
إِذا ما أَعوَزَ الرَأيُ الرَصينُ
وَلا تَحمي الدُروعُ وَما عَلاها
فَتىً لَم يَحمِهِ أَجَلٌ حَصينُ
وَلَولا الخُلفُ ما خافَت عِداها
لِإِلباسٍ وَلا خَفَّ القَطينُ
وَلا زَأَرَت عُبادَةُ بَعدَ صَمتٍ
زَئيراً سَوفَ يَتبَعُهُ أَنينُ
وَإِن تَبِعوا زَعيمَهُمُ وَنالوا
مَنالاً كُذِّبَت فيهِ الظُنونُ
فَما اِنعَطَفوا لَهُ إِلّا خِداعاً
كَما اِنعَطَفَت عَلى البَوِّ اللَبونُ
وَلَولا ظُلمُهُ اِشتَمَلوا عَلَيهِ
كَما اِشتَمَلَت عَلى الحَدَقِ الجُفونُ
وَأَعلَمُ أَن سَيَبدو ما أَسَرّوا
إِذا أَبدَت سَرائِرَها الجُفونُ
فَكَيفَ بِهِم إِذا سُلَّت سُيوفٌ
بِماضي حُكمِها تُقضى الدُيونُ
جَنى وَاِنصاعَ مُغتَرّاً بِفَتحٍ
أَعانَ عَلَيهِ مَن لا يَستَعينُ
وَناقَضَ مَن يَذودُ حُماةَ حَربٍ
وَلا تَخشى جَريرَتَهُ الظُعونُ
يُخافُ الحُرُّ وَالمَملوكُ فيكُم
وَيُرجى الطِفلُ مِنكُم وَالجَنينُ
فَلا عَدِمَت سَماءُ المَجدِ مِنكُم
شُموساً لا تُغَيِّبُها الدُجونُ
فَأَنتُم دَوحَةٌ طالَت وَطابَت
سَقى أَعراقَها كَرَمٌ وَدينُ
لَها في العامِ أَجمَعِهِ ثِمارٌ
وَفي أَعلى السَماءِ لَها غُصونُ
أَذا الشَرَفَينِ إِن أَعتَقتَ أَسري
فَشُكري بِالَّذي تولي رَهينُ
لَقَد كَثَّرتَ حُسّادي فَأَربَوا
عَلى حُسّادِ آدَمَ وَهوَ طينُ
دَنا فَصلُ الشِتاءِ وَلي عِداتٌ
نَداكَ المُستَفيضُ بِها قَمينُ
بِذاكَ شَهِدتُ حَتّى اِزدَدتُ مِنهُ
لِأَعلَمَ أَنَّكَ البَرُّ الأَمينُ
وَتَلبَسُني عَلى عَيبي فَعِندي
ثَناءٌ لا يَحولُ وَلا يَخونُ
يَزورُ ذَراكَ مِنهُ كُلَّ يَومٍ
غِناءٌ لَم تَدُر فيهِ اللُحونُ
وَلَو في غَيرِ بَحرِكَ غُصتُ عاماً
لَأَعوَزَ فيهِ ذا الدُرُّ الثَمينُ
وَعِندَكَ يُؤمَنُ الزَمَنُ الخَؤونُ
وَجارُكَ ضِدُّ مالِكَ مُنذُ أَمّا
مَحَلَّكَ ذا تُعِزُّ وَذا تُهينُ
لَكَ العَرَضُ المُباحُ لِمَن بَغاهُ
مِنَ العافينَ وَالعِرضُ المَصونُ
وَإِقدامٌ تَبورُ بِهِ الأَعادي
وَإِنعامٌ تَقَرُّ بِهِ العُيونُ
تَحوزُ يَداكَ أَبكارَ المَعالي
وَيَأباها رِباؤُكَ وَهيَ عونُ
وَلَم تَطُلِ الوَرى حَتّى تَساوَت
سُهولُ المَجدِ عِندَكَ وَالحُزونُ
بِساحَتِكَ العَطايا وَالرَزايا
فَفي يَدِكَ الأَماني وَالمَنونُ
عَطايا إِن تَجاهَلَها حَسودٌ
فَعِندَ وُهيبٍ الخَبَرُ اليَقينُ
أَيادٍ جُدنَ سَحّاً وَهيَ بيضٌ
بِما يُعيي السَحائِبَ وَهيَ جونُ
وَصَلتَ بِها كَريمَ النَجرِ دارَت
عَلَيهِ لِلعَدُوِّ رَحىً طَحونُ
فَكُنتَ بِرَدِّ ثَروَتِهِ جَديراً
وَأَنتَ بِعَودِ عِزَّتِهِ قَمينُ
وَمِن بَعدِ الأُلوفِ مَنَحتَ كوماً
غَنِيٌّ مَن تُقِلُّ وَمَن تَمونُ
مُحَرَّمَةُ الغَوارِبِ ما عَلَتها ال
رِجالُ وَلا تَبَطَّنَها وَضينُ
وَلا حَكَّت لَها الأَقتابُ جِلداً
وَلا خَرَمَت مَناخِرَها البُرينُ
وَلَو مِن عِندِ غَيرِكَ يَبتَغيها
لَعَزَّت عِندَهُ العَنسُ الأَمونُ
مَتالٍ لَو يُعايِنُها جَريرٌ
دَرى أَنَّ اِبنَ مَروانٍ ضَنينُ
وَلَم يَذكُر هُنَيدَتَهُ حَياءً
وَعِندَ المِسكِ يُلغى الياسَمينُ
حَلَفتُ بِرَبِّ مَن صَلّى وَضَحّى
وَما ضَمِنَ المُحَصَّبُ وَالحَجونُ
فَمَهلاً فَالحَديثُ مِنَ التَعَدّي
سَيَخلَقُ وَالحَديثُ لَهُ شُجونُ
وَفي التَحكيمِ قَد رَضِيَت قُرَيشٌ
بِما لَم يَرضَ أَنزَعُها البَطينُ
وَعِندَ أَبي سَلامَةَ ما يُداوى
بِهِ إِن أَعجَزَ الطَبَّ الجُنونُ
عِتاقٌ لَيسَ يَسبِقُها طَريدٌ
وَسُمرٌ لا يُبِلُّ لَها طَعينُ
وَلَن تَنسى ضَغائِنَها قُلوبٌ
لِنيرانِ الحُقودِ بِها كُمونُ
وَلا تَرضى نُمَيرٌ وَهيَ حَيٌّ
لَقاحٌ لِلنَوائِبِ لا يَلينُ
كَأَنَّهُمُ وَقَد قُهِروا صَريحٌ
كَريمُ البَيتِ رَوَّعَهُ هَجينُ
وَما تُغني الصَوارِمُ وَالعَوالي
إِذا ما أَعوَزَ الرَأيُ الرَصينُ
وَلا تَحمي الدُروعُ وَما عَلاها
فَتىً لَم يَحمِهِ أَجَلٌ حَصينُ
وَلَولا الخُلفُ ما خافَت عِداها
لِإِلباسٍ وَلا خَفَّ القَطينُ
وَلا زَأَرَت عُبادَةُ بَعدَ صَمتٍ
زَئيراً سَوفَ يَتبَعُهُ أَنينُ
وَإِن تَبِعوا زَعيمَهُمُ وَنالوا
مَنالاً كُذِّبَت فيهِ الظُنونُ
فَما اِنعَطَفوا لَهُ إِلّا خِداعاً
كَما اِنعَطَفَت عَلى البَوِّ اللَبونُ
وَلَولا ظُلمُهُ اِشتَمَلوا عَلَيهِ
كَما اِشتَمَلَت عَلى الحَدَقِ الجُفونُ
وَأَعلَمُ أَن سَيَبدو ما أَسَرّوا
إِذا أَبدَت سَرائِرَها الجُفونُ
فَكَيفَ بِهِم إِذا سُلَّت سُيوفٌ
بِماضي حُكمِها تُقضى الدُيونُ
جَنى وَاِنصاعَ مُغتَرّاً بِفَتحٍ
أَعانَ عَلَيهِ مَن لا يَستَعينُ
وَناقَضَ مَن يَذودُ حُماةَ حَربٍ
وَلا تَخشى جَريرَتَهُ الظُعونُ
يُخافُ الحُرُّ وَالمَملوكُ فيكُم
وَيُرجى الطِفلُ مِنكُم وَالجَنينُ
فَلا عَدِمَت سَماءُ المَجدِ مِنكُم
شُموساً لا تُغَيِّبُها الدُجونُ
فَأَنتُم دَوحَةٌ طالَت وَطابَت
سَقى أَعراقَها كَرَمٌ وَدينُ
لَها في العامِ أَجمَعِهِ ثِمارٌ
وَفي أَعلى السَماءِ لَها غُصونُ
أَذا الشَرَفَينِ إِن أَعتَقتَ أَسري
فَشُكري بِالَّذي تولي رَهينُ
لَقَد كَثَّرتَ حُسّادي فَأَربَوا
عَلى حُسّادِ آدَمَ وَهوَ طينُ
دَنا فَصلُ الشِتاءِ وَلي عِداتٌ
نَداكَ المُستَفيضُ بِها قَمينُ
بِذاكَ شَهِدتُ حَتّى اِزدَدتُ مِنهُ
لِأَعلَمَ أَنَّكَ البَرُّ الأَمينُ
وَتَلبَسُني عَلى عَيبي فَعِندي
ثَناءٌ لا يَحولُ وَلا يَخونُ
يَزورُ ذَراكَ مِنهُ كُلَّ يَومٍ
غِناءٌ لَم تَدُر فيهِ اللُحونُ
وَلَو في غَيرِ بَحرِكَ غُصتُ عاماً
لَأَعوَزَ فيهِ ذا الدُرُّ الثَمينُ
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
احترف ابن حيّوس المدح احترافاً كاملاً، فتنقّل بين الأمراء في الشام يمدح المرداسيين وغيرهم، وبلغ من عطاياهم ما لم يبلغه كثير من معاصريه. ولم يكن في ذلك حرج في زمنه: كان الشعر صناعة لها سوق، والشاعر المجيد يُقصد كما يُقصد الصانع الماهر. فعاش ابن حيّوس على ذلك نحو ثمانين سنة، وبقي ديوانه ضخماً شاهداً على مهنة كاملة قامت على القصيدة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.