بني الثغر لستم في الوغى من بني أمي

ابن حمديس

(35) مشاهدة


كلمات «بني الثغر لستم في الوغى من بني أمي» للشاعر ابن حمديس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بني الثغر لستم في الوغى من بني أمي»

بني الثّغرِ لستمْ في الوَغى من بني أمي
إذا لم أصُل بالعُرْبِ منكم على العُجمِ
دعوا النومَ إني خائفٌ أنْ تَدوسَكمْ
دواهٍ وأنتمْ في الأماني مع الحُلمِ
وكأسٍ بأُمّ الموْتِ يَسعى مُديرُهَا
إلى أهلِ كأسٍ حَثها بابنةِ الكرم
فَرُدّوا وجوهَ الخيلِ نحو كريهةٍ
مُصرّحةٍ في الرّوم بالثّكلِ واليُتْمِ
تُهِيلُ من النقع المحلّق بالضحى
على الشمسِ ما هالتْهُ ليلاً على النجمِ
وَصُولوا ببيضٍ في العَجاج كأنّها
بُرُوقٌ بضربِ الهام محمَرّةُ السّجْمِ
ولا عَدِمَتْ في سلّها من غمودها
ظهوراً فقد تخفى الجداول بالرُّجمِ
وقرعُ الحسامِ الرأسَ من كلّ كافرٍ
أحبّ إلى سمعي من النّقْرِ في البمِّ
وَللَّه منكمْ كلّ ماضٍ كَعَضْبِهِ
يسيلُ إلى الهيجاءِ مُتّقِدِ العَزْمِ
يُحَدّثُ بالإقدامِ نفْساً كأنّما
يَطيرُ إلى الحربِ اشتياقاً عن السلمِ
ينيرُ عليه صَبْرَهُ وهو نَشْرَةٌ
لتسريدها أمْنٌ من القَوْرِ والقَصْمِ
وَيَسطو بِمَحجوبِ الظباتِ إذا بدا
جَلا ما جَلا الإِصباحُ من ظلمةِ الظلمِ
له دَخْلَةٌ في الجسْم تُخْرِجُ نَفْسَهُ
قُبَيْلَ خروج الحدّ منهُ عن الجسمِ
وما يُفتدَى منهُ بِلَحمٍ ولا دمٍ
ولكن بما في العظم بالبَرْيِ للعظمِ
ثبوتٌ إذا ما أقْبَلَ الموتُ فاغراً
يُرَدّد في الأسْماعِ جرْجرَةَ القَرْمِ
له عينُ ضرغامٍ هصورٍ فقلبُهُ
بِتصريفِ فِعْلِ الجهل منه على علمِ
وللَّهِ أرضٌ إن عدمتمْ هواءَها
فأهواؤكم في الأرض منثورةُ النّظمِ
وعزّكُمُ يُفْضي إلى الذلّ والنّوَى
من البينِ تَرْمي الشملَ منكم بما ترمي
فإنّ بلادَ الناسِ ليستْ بلادَكُمْ
ولا جارُهَا والخِلمُ كالجارِ والخلمِ
أعَنْ أرضكمْ يغنيكمُ أرضُ غيركم
وكم خالةٍ جَدّاءَ لم تُغْنِ عن أمِّ
أخِلّي الذي وُدّي بوُدّ وَصَلْتَهُ
لديّ كما نِيطَ الوليّ إلى الوسمي
تَقَيّدْ من القطر العزيز بموطنٍ
وَمُتْ عند رَبْعٍ من ربوعكَ أو رسمِ
وإيّاكَ يَوماً أن تُجّربَ غُرْبةً
فلن يستجيزَ العقلُ تجربةَ السَّمِّ

قراءة في كلمات الأغنية

المنفى ليس موضوعاً من موضوعات ابن حمديس، بل هو البنية التي يقوم عليها ديوانه كلّه. وصقلّيته ليست الجزيرة كما هي، بل كما بقيت في ذاكرة فتى غادرها ولم يرها بعدُ رجلاً: أنهارها أصفى ممّا كانت، ولياليها أطول، لأن الذاكرة لا تصف بل تُثبّت. ومن هنا تأتي حرارته وتأتي محدوديته معاً — فهو يكتب عن مكان توقّف عنده الزمن. وقيمته التاريخية أنه المصدر الأدبي الأوّل عن حضارة عربية في صقلّية لم يبقَ منها إلا القليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «بنيالثغر لستم فيالوغى منبنيأمي»ضمنأعمالابنحمديس. وقضى…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «بنيالثغر لستم فيالوغى منبنيأمي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن حمديس
بلد المنشأ: طائفة إشبيلية
سنة الميلاد: 1056
سنة الوفاة: 1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حمديس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات