بوخز القنا والمرهفات البواتر
عبد الغفار الأخرس
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «بوخز القنا والمرهفات البواتر» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بوخز القنا والمرهفات البواتر»
بوَخْزِ القنا والمرهفاتِ البواترِ
بلوغُ المعالي واقتناءُ المفاخر
وإنَّ الفتى من لا يزال بنفسه
يخوض غمار الموت غير محاذر
يشيد له ما عاش مجداً مؤثلاً
ويبقي له في الفخر ذاكراً لذاكر
إذا كنتَ ممَّنْ عظَّم الله شأنه
فشمِّر إلى الأَمر العظيم وبادر
وإنِّي امرؤ يأبى الهوان فلم يَدِن
إلى حكم دهر يا أُميمة جائر
مضت مثل ماضي الشفرتين عزيمتي
وحلَّق في جوّ الأُبوَّة طائري
لئن أنكر الغمر الحسود فضائلي
وأصبحَ بالمعروف أَوَّلَ كافر
فتلك برغم الحاسدين شواردي
يسير بها السَّاري وتلك نوادري
فما عُرِفَتْ منِّي مدى الدهر ريبةٌ
ولا مَرَّ ما راب الرِّجال بخاطري
وما زلتُ مذْ شَدَّتْ يدي عقْد مئزري
ولا يتَّقي من قد صَحِبتُ بوادري
وكم مشمخرِّ أنفُه بغروره
يرى نفسه في الجهل جمَّ المآثر
جَدَعْتُ بحول الله مارنَ أَنفِهِ
وأوطأْتُ نَعلي منه هامة صاغر
ألا ثكلت أُمُّ الجبان وليدها
وفازت بما حازته أُمُّ المخاطر
أَحِنُّ إلى يومٍ عبوسٍ عصبصبٍ
تتوقُ له نفسي حنين الأَباعر
إلى موقفٍ بين الأَسنَّة والظبا
ومنزلةٍ بين القنا المتشاجر
يكشِّر فيه الموت عن حدّ نابه
وتغدو المنايا داميات الأَظافر
ترفعت عن قومٍ إذا ما خبرتهم
وَجَدْتُ كباراً في صفات الأَصاغر
أخو الحَزم مَن لم يملك الحرصُ رقَّه
ولا ينتج الآمال من رحم عاقر
شديدٌ على حرب الزَّمان وسلْمِه
جريءٌ على الأَخطار غير محاذر
خُلِقْتُ صبوراً في الأُمور ولم أكنْ
على الضَّيم في دار الهوان بصابر
إذا ما رأيت الحيَّ بالذّلّ عيشه
فأَولى بذاك الحيّ أهل المقابر
ألا إنَّ عُمر المرءِ ما عاش طوله
كطيف خيالٍ أو كزورة زائر
تمرُّ اللَّيالي يا سعاد وتنقضي
وتمضي بباقٍ حيث كانَ وبائر
فكيف يعاني الحرُّ ما لا يسرُّه
ويأْمنُ من ريب الزَّمان بغادر
أَزيد على رزء الحوادث قسوة
وإنَّ معاناتي بها غير ضائر
كما فاح بالطِّيب الأريج وضوّعت
شذا المندليَّ الرّطبَ نارُ المجامر
أرانا سليمانُ الزهيرُ وقومُه
رجال المنايا فتك أروع ظافر
يريك بيوم الجود نعمةَ مُنعمٍ
ويوم الوغى واليأس قدرة قادر
يسير مواليه بعزٍّ وسؤدد
ويرجع شاتيه بصفقة خاسر
لقد ظفِرَتْ آل الزهير بشيخها
بأَشجع من ليث بخفَّان خادر
يشقُّ إلى نيل المعالي غبارها
ومن دونها إذ ذاك شقّ المرائر
فذا سيفه الماضي فهل من مبارزٍ
وذا فخره العالي فهل من مفاخر
ففي الحربِ إنْ دارتْ رحاها وأصبحَتْ
تدور على فرسانها بالدوائر
تحفّ به من آل نجد عصابة
شبيهة ما تأتي به بالقساور
وكم برز الأَعداء في حومة الوغى
وثغر الرَّدى يفترّ عن ناب كاشر
فأوردها بالمشرفيَّة والقنا
موارد حتف ما لها من مصادر
وكم أنهلَ الواردَ منهلَ جودِهِ
فَمِنْ واردٍ تلك الأَكُفّ وصادر
ألا إنَّ أبناء الزهير بأسرهم
أَوائلهم متلُوَّةٌ بالأَواخر
سلِ الحرب عنهم والصوارم والقنا
وما كانَ منهم في العصور الغوابر
فهم شيَّدوها في صدورهم علًى
وهم أُورِثوها كابراً بعد كابر
كابرُ يعطون الرئاسة حقَّها
ومعروفهم يُسدى لبَرٍّ وفاجر
وما برحت في كلّ مكرمةٍ لهم
صدور المعالي في بطون الدفاتر
يميناً بربّ البيت والرّكن والصَّفا
ومن فاز في تعظيم تلك المشاعر
بأنَّ سليمان الزهير محلُّه
محلٌّ سما فوق النجوم الزّواهر
يقرّ لعيني أن ترى منه طلعةً
ترى العين فيها قرَّةً للنواظر
فأَسْمَعُ منه ما يشنّف مسمعي
وأنظرُ فيه ما يروق لناظري
كريم أكاسير الغنى بالتفاته
فهل كانَ إلاَّ وارثاً علم جابر
يصحّ مزاج المجد في رأي حاذق
طبيب بأدواء الرئاسة قاهر
يمرُّ بنادي الأَكرمين ثناؤه
كما مرَّ نجديُّ النَّسيم بعاطر
وقد نطقتْ في مدحه ألسُنُ الورى
فمن ناظمٍ فيه الثناء وناثر
أَحامي الحمى بالبأس ممَّا ينوبه
وصنديدها المعروف بين العشائر
إليك من الدَّاعي لك الله مدحة
مقدَّمةً من حامد لك شاكر
فلا زلت فيزرق الأَسنَّة تحتمي
وتحمي بحدّ البيض سود الغدائر
بلوغُ المعالي واقتناءُ المفاخر
وإنَّ الفتى من لا يزال بنفسه
يخوض غمار الموت غير محاذر
يشيد له ما عاش مجداً مؤثلاً
ويبقي له في الفخر ذاكراً لذاكر
إذا كنتَ ممَّنْ عظَّم الله شأنه
فشمِّر إلى الأَمر العظيم وبادر
وإنِّي امرؤ يأبى الهوان فلم يَدِن
إلى حكم دهر يا أُميمة جائر
مضت مثل ماضي الشفرتين عزيمتي
وحلَّق في جوّ الأُبوَّة طائري
لئن أنكر الغمر الحسود فضائلي
وأصبحَ بالمعروف أَوَّلَ كافر
فتلك برغم الحاسدين شواردي
يسير بها السَّاري وتلك نوادري
فما عُرِفَتْ منِّي مدى الدهر ريبةٌ
ولا مَرَّ ما راب الرِّجال بخاطري
وما زلتُ مذْ شَدَّتْ يدي عقْد مئزري
ولا يتَّقي من قد صَحِبتُ بوادري
وكم مشمخرِّ أنفُه بغروره
يرى نفسه في الجهل جمَّ المآثر
جَدَعْتُ بحول الله مارنَ أَنفِهِ
وأوطأْتُ نَعلي منه هامة صاغر
ألا ثكلت أُمُّ الجبان وليدها
وفازت بما حازته أُمُّ المخاطر
أَحِنُّ إلى يومٍ عبوسٍ عصبصبٍ
تتوقُ له نفسي حنين الأَباعر
إلى موقفٍ بين الأَسنَّة والظبا
ومنزلةٍ بين القنا المتشاجر
يكشِّر فيه الموت عن حدّ نابه
وتغدو المنايا داميات الأَظافر
ترفعت عن قومٍ إذا ما خبرتهم
وَجَدْتُ كباراً في صفات الأَصاغر
أخو الحَزم مَن لم يملك الحرصُ رقَّه
ولا ينتج الآمال من رحم عاقر
شديدٌ على حرب الزَّمان وسلْمِه
جريءٌ على الأَخطار غير محاذر
خُلِقْتُ صبوراً في الأُمور ولم أكنْ
على الضَّيم في دار الهوان بصابر
إذا ما رأيت الحيَّ بالذّلّ عيشه
فأَولى بذاك الحيّ أهل المقابر
ألا إنَّ عُمر المرءِ ما عاش طوله
كطيف خيالٍ أو كزورة زائر
تمرُّ اللَّيالي يا سعاد وتنقضي
وتمضي بباقٍ حيث كانَ وبائر
فكيف يعاني الحرُّ ما لا يسرُّه
ويأْمنُ من ريب الزَّمان بغادر
أَزيد على رزء الحوادث قسوة
وإنَّ معاناتي بها غير ضائر
كما فاح بالطِّيب الأريج وضوّعت
شذا المندليَّ الرّطبَ نارُ المجامر
أرانا سليمانُ الزهيرُ وقومُه
رجال المنايا فتك أروع ظافر
يريك بيوم الجود نعمةَ مُنعمٍ
ويوم الوغى واليأس قدرة قادر
يسير مواليه بعزٍّ وسؤدد
ويرجع شاتيه بصفقة خاسر
لقد ظفِرَتْ آل الزهير بشيخها
بأَشجع من ليث بخفَّان خادر
يشقُّ إلى نيل المعالي غبارها
ومن دونها إذ ذاك شقّ المرائر
فذا سيفه الماضي فهل من مبارزٍ
وذا فخره العالي فهل من مفاخر
ففي الحربِ إنْ دارتْ رحاها وأصبحَتْ
تدور على فرسانها بالدوائر
تحفّ به من آل نجد عصابة
شبيهة ما تأتي به بالقساور
وكم برز الأَعداء في حومة الوغى
وثغر الرَّدى يفترّ عن ناب كاشر
فأوردها بالمشرفيَّة والقنا
موارد حتف ما لها من مصادر
وكم أنهلَ الواردَ منهلَ جودِهِ
فَمِنْ واردٍ تلك الأَكُفّ وصادر
ألا إنَّ أبناء الزهير بأسرهم
أَوائلهم متلُوَّةٌ بالأَواخر
سلِ الحرب عنهم والصوارم والقنا
وما كانَ منهم في العصور الغوابر
فهم شيَّدوها في صدورهم علًى
وهم أُورِثوها كابراً بعد كابر
كابرُ يعطون الرئاسة حقَّها
ومعروفهم يُسدى لبَرٍّ وفاجر
وما برحت في كلّ مكرمةٍ لهم
صدور المعالي في بطون الدفاتر
يميناً بربّ البيت والرّكن والصَّفا
ومن فاز في تعظيم تلك المشاعر
بأنَّ سليمان الزهير محلُّه
محلٌّ سما فوق النجوم الزّواهر
يقرّ لعيني أن ترى منه طلعةً
ترى العين فيها قرَّةً للنواظر
فأَسْمَعُ منه ما يشنّف مسمعي
وأنظرُ فيه ما يروق لناظري
كريم أكاسير الغنى بالتفاته
فهل كانَ إلاَّ وارثاً علم جابر
يصحّ مزاج المجد في رأي حاذق
طبيب بأدواء الرئاسة قاهر
يمرُّ بنادي الأَكرمين ثناؤه
كما مرَّ نجديُّ النَّسيم بعاطر
وقد نطقتْ في مدحه ألسُنُ الورى
فمن ناظمٍ فيه الثناء وناثر
أَحامي الحمى بالبأس ممَّا ينوبه
وصنديدها المعروف بين العشائر
إليك من الدَّاعي لك الله مدحة
مقدَّمةً من حامد لك شاكر
فلا زلت فيزرق الأَسنَّة تحتمي
وتحمي بحدّ البيض سود الغدائر
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.