براني الضنى حتى خفيت عن الورى

مصطفى بن زكري

(45) مشاهدة


اقرأ «براني الضنى حتى خفيت عن الورى» من نظم مصطفى بن زكري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «براني الضنى حتى خفيت عن الورى»

براني الضنى حتى خفيت عن الورى
وأمسيت في طي الوجود مقدرا
كأني ضمير يستحيل بروزه
أقدّر في الأوهام شيئاً ولا أرى
وقد كنت أشكو قلة النوم والضنى
فمن لي بأن ألقى السقام وأسهرا
وأنكرني من لست أعرف غيره
وقال متى رق الفتى وتغيرا
فواحرقي مما ألاقيه في الهوى
وشوقي إلى من لا يرى فيه ما أرى
أعلل نفسي باللقاء وأجتني
ثمار الأماني في الغرام تصبّرا

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه لازم قبل قراءته: ابن زكري ليبي من طرابلس الغرب، وقد وقع في بعض الفهارس نسبته إلى غير بلده، والصحيح ما أثبته المؤرّخون الليبيون وكتب التراجم — مولده ووفاته بطرابلس. أمّا أدبه فيُقرأ في سياقه الصحيح: طرابلس أواخر العهد العثماني، مدينة على حافّة تحوّل ضخم، فيها تعليم أزهري الطابع وفيها انفتاح على المشرق وعلى الطباعة الحديثة. وشعره يجمع خصلتين قلّ اجتماعهما: تمكّن لغوي يُخرج أرجوزة في التصريف، وحسّ مدني بمدينته يظهر في نظمه فيها. وأهمّ ما يعطينا إياه أنه من الأصوات القليلة التي تحفظ لنا لغة النخبة الأدبية الليبية قبيل الاحتلال الإيطالي سنة 1911م ومن قبل ما تلاه — فهو شاهد على ما كان لا على ما صار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

ولد ابن زكري بطرابلس سنة 1853م ونشأ بها، وتلقّى علمه الأوّل في مدرسة عثمان باشا وجامع شائب العين، فأخذ العربية وعلومها الدينية على الطريقة التقليدية، وأضاف إليها ما كان يُتاح في طرابلس العثمانية من ثقافة عصره. فجاء أدبه بين الاثنين: متن لغوي راسخ ونظر إلى ما حوله. ونظم في مدينته وفي أهلها، وله فيها بيت مشهور يُنقل في ترجمته. وصنّف ديوانه ونظم أرجوزته في التصريف، ومات بطرابلس سنة 1917م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«نزهة الألباب» أرجوزة في قواعد «الشافية» لابن الحاجب في التصريف، طُبعت مع ديوانه، وهي من باب نظم العلوم للحفظ لا من باب الشعر الفنّي. وقد وقع في بعض المواقع نسبته إلى غير ليبيا، وهو خطأ يتكرّر في الفهارس الرقمية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: ليبيا
سنة الميلاد: 1853
سنة الوفاة: 1917
يُعتبر مصطفى بن زكري شاعر بارزاً من ليبيا، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـمصطفى بن زكري: والذي سواك لا أهوي، يمر الزمان ولا نلتقي، لا برء من لسعة الفراق، أفديه من طيف أتى وانثنى، قام يسعى بقده المياس، بروحي من يمر بعاشقيه، يسوم سلوى في هواه بصده، يا معرضا عني ولا يترفق، لولا محياك والقوام، بين آس وأقاح، حكم اخص بها منادمة الفكر، قوت روحي هواك بل روح ذاتي، فعال البر لا تخفى ولكن، إذا لم تطق ذل الهوى وهوانه، يا معرضا عمن تعرض.

أعمال أخرى لـ مصطفى بن زكري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات