بربك ماذا أصاب البلادا
أحمد محرم
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1978
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «بربك ماذا أصاب البلادا» للشاعر أحمد محرم مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بربك ماذا أصاب البلادا»
بِرَبِّكَ ماذا أَصابَ البِلادا
فَما تَنظُرُ العَينُ إِلّا حِدادا
فَوَيحَ القُلوبِ وَوَيحَ العُيونِ
لِحُزنٍ تَوالى وَخَطبٍ تَمادى
فَقَدنا الظَهيرَ فَقَدنا النَصيرَ
فَقَدنا المُجيرَ فَقَدنا العِمادا
فَقَدنا المَضاءَ فَقَدنا الوَفاءَ
فَقَدنا الإِباءَ فَقَدنا السَدادا
فَيا لَكَ خَطباً يَهولُ النُفوسَ
وَيَأبى عَلى الدَهرِ إِلّا اِشتِدادا
وَيا طولَ وَجدي عَلى أُمَّةٍ
أَساءَ الزَمانُ بِها ما أَرادا
إِذا أَنجَبت رَجُلاً عاجَلَتهُ
يَدُ المَوتِ تُفجِعُ فيهِ البِلادا
سَلامٌ عَلى راقِدٍ لَم يَكُن
لِيَهوى القَرارَ وَيَرضى الرُقادا
وَأَدنى العُيونِ مِنَ النَومِ عَينٌ
تُميتُ طِوالَ اللَيالي سُهادا
فَإِن يَستَرِح جِسمُهُ في الثَرى
فَذَلِكَ مِمّا أَطالَ الجِهادا
جِنايَةُ نَفسٍ لَو اِستودِعَت
ذُرى شاهِقٍ مُستَقِرٍّ لَمادا
وَإِنَّ النُفوسَ مَطايا الجُسومِ
إِلى المَوتِ لَو نَستَبينُ الرَشادا
فَأَمّا الشِدادُ فَتَمضي سِراعاً
وَأَمّا الضِعافُ فَتَمشي اِتِّئادا
وَإِنَّ حَياةَ الفَتى كَالثَراءِ
يُصَرِّفُهُ سَرَفاً وَاِقتِصادا
فَهَذا يُؤَخِّرُ مِنهُ البَقاءَ
وَهَذا يُعَجِّلُ مِنهُ النَفادا
نَظُنُّ الحَياةَ دَماً جائِلاً
وَروحاً تَقينا البَلى وَالفَسادا
وَما هِيَ إلّا حِسانُ الفِعالِ
تُفيدُ البِلادَ وَتُجدي العِبادا
فَلا رَحِمَ اللَهُ إِلّا اِمرَأً
يُجيبُ نِداءَ العُلا إِذ يُنادى
يَخوضُ إِلَيها جِسامَ الأُمورِ
وَيَقتادُ فيها الصِعابَ اِقتِيادا
وَلَو أَبصَرَ المَوتَ مِن دونِها
لَما رامَ عَن جانِبَيها اِرتِدادا
عَزاءً بَني مِصرَ عَن كَوكِبٍ
أَحالَتهُ أَيدي المَنايا رَمادا
كَأَنّي بِهِ يَستَثيرُ القُبورَ
وَيَبعَثُ فيها الحَياةَ اِجتِهادا
كَأَنّي بِأَيدي البِلى واهِناتٍ
تُمارِسُ مِنهُ خُطوباً شِدادا
عَزاءً بَني مِصرَ عَن فَقدِهِ
وَضَنّاً بِشِرعَتِهِ وَاِعتِدادا
وَلا تَتَعادَوا فَإِنَّ الشُعوبَ
تَموتُ اِنقِساماً وَتَحيا اِتِّحادا
فَما تَنظُرُ العَينُ إِلّا حِدادا
فَوَيحَ القُلوبِ وَوَيحَ العُيونِ
لِحُزنٍ تَوالى وَخَطبٍ تَمادى
فَقَدنا الظَهيرَ فَقَدنا النَصيرَ
فَقَدنا المُجيرَ فَقَدنا العِمادا
فَقَدنا المَضاءَ فَقَدنا الوَفاءَ
فَقَدنا الإِباءَ فَقَدنا السَدادا
فَيا لَكَ خَطباً يَهولُ النُفوسَ
وَيَأبى عَلى الدَهرِ إِلّا اِشتِدادا
وَيا طولَ وَجدي عَلى أُمَّةٍ
أَساءَ الزَمانُ بِها ما أَرادا
إِذا أَنجَبت رَجُلاً عاجَلَتهُ
يَدُ المَوتِ تُفجِعُ فيهِ البِلادا
سَلامٌ عَلى راقِدٍ لَم يَكُن
لِيَهوى القَرارَ وَيَرضى الرُقادا
وَأَدنى العُيونِ مِنَ النَومِ عَينٌ
تُميتُ طِوالَ اللَيالي سُهادا
فَإِن يَستَرِح جِسمُهُ في الثَرى
فَذَلِكَ مِمّا أَطالَ الجِهادا
جِنايَةُ نَفسٍ لَو اِستودِعَت
ذُرى شاهِقٍ مُستَقِرٍّ لَمادا
وَإِنَّ النُفوسَ مَطايا الجُسومِ
إِلى المَوتِ لَو نَستَبينُ الرَشادا
فَأَمّا الشِدادُ فَتَمضي سِراعاً
وَأَمّا الضِعافُ فَتَمشي اِتِّئادا
وَإِنَّ حَياةَ الفَتى كَالثَراءِ
يُصَرِّفُهُ سَرَفاً وَاِقتِصادا
فَهَذا يُؤَخِّرُ مِنهُ البَقاءَ
وَهَذا يُعَجِّلُ مِنهُ النَفادا
نَظُنُّ الحَياةَ دَماً جائِلاً
وَروحاً تَقينا البَلى وَالفَسادا
وَما هِيَ إلّا حِسانُ الفِعالِ
تُفيدُ البِلادَ وَتُجدي العِبادا
فَلا رَحِمَ اللَهُ إِلّا اِمرَأً
يُجيبُ نِداءَ العُلا إِذ يُنادى
يَخوضُ إِلَيها جِسامَ الأُمورِ
وَيَقتادُ فيها الصِعابَ اِقتِيادا
وَلَو أَبصَرَ المَوتَ مِن دونِها
لَما رامَ عَن جانِبَيها اِرتِدادا
عَزاءً بَني مِصرَ عَن كَوكِبٍ
أَحالَتهُ أَيدي المَنايا رَمادا
كَأَنّي بِهِ يَستَثيرُ القُبورَ
وَيَبعَثُ فيها الحَياةَ اِجتِهادا
كَأَنّي بِأَيدي البِلى واهِناتٍ
تُمارِسُ مِنهُ خُطوباً شِدادا
عَزاءً بَني مِصرَ عَن فَقدِهِ
وَضَنّاً بِشِرعَتِهِ وَاِعتِدادا
وَلا تَتَعادَوا فَإِنَّ الشُعوبَ
تَموتُ اِنقِساماً وَتَحيا اِتِّحادا
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
قصة العمل
عاش أحمد محرم في ظلّ جيل شعري ثقيل الحضور: شوقي وحافظ إبراهيم ومطران. ولم يكن من شعراء القصور ولا من أصحاب المنابر الكبرى، بل مال إلى العزلة النسبية والعمل الصحفي، ونشر شعره في الصحف الوطنية، واتّصل بتيار الحركة الوطنية المصرية في مطلع القرن العشرين.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
معلومات ومفارقات
— عُرف عمله الأكبر بـ«الإلياذة الإسلامية»، وهي تسمية أُطلقت عليه تشبيهاً بملحمة هوميروس.
— عاصر شوقي وحافظ إبراهيم لكنه بقي بعيداً عن الأضواء التي نالاها.
— يقع عمله الملحمي في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تتابع الحدث التاريخي، وهو حجم نادر لعمل شعري واحد في العربية الحديثة.
— نشر أكثر شعره في الصحف الوطنية، وارتبط اسمه بالحركة الوطنية المصرية.
— يظلّ أقلّ حضوراً في المناهج الدراسية من قصائد أقصر لمعاصريه، رغم ضخامة مشروعه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— عاصر شوقي وحافظ إبراهيم لكنه بقي بعيداً عن الأضواء التي نالاها.
— يقع عمله الملحمي في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تتابع الحدث التاريخي، وهو حجم نادر لعمل شعري واحد في العربية الحديثة.
— نشر أكثر شعره في الصحف الوطنية، وارتبط اسمه بالحركة الوطنية المصرية.
— يظلّ أقلّ حضوراً في المناهج الدراسية من قصائد أقصر لمعاصريه، رغم ضخامة مشروعه.
عن الفنان: أحمد محرم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1877
سنة الوفاة:
1945
بداية المسيرة:
1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.
عن الشاعر: أحمد محرم
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أحمد محرم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.