برق بدا جنح الدجى يتألق

أحمد الكيواني

(41) مشاهدة


«برق بدا جنح الدجى يتألق» — أحمد الكيواني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «برق بدا جنح الدجى يتألق»

بَرقٌ بَدا جَنح الدُجى يَتَأَلَقُ
حَتّى أَضاءَ لَهُ الغَضا وَالإِبرقُ
يَسري فَيَقدَح زِندَهُ نار الجَوى
وَيَبيت يَصلاها الفُؤاد الشَيقُ
يَحكي كَما زَعموهُ ثَغر مُعَذِبي
هَيهات أَينَ رِضابِهِ وَالمَنطقُ
فَلِذاكَ يَغمد في فُؤادي سَيفُهُ
فَاضمُّ أَحشائي عَلَيهِ وَأَطبقُ
وَحَمامة بِالجذع تَندب الفَها
حَتّى يَكاد دُموعَها تَتَرقرقُ
باتَت يَعنُّ لَها إِدكار أَليفها
فَترن في اللَيل البَهيم وَتَقلق
أَعدي حَنينك بِالَّذي تَبكينهُ
فَسَأَبتَغي قَلباً لَهُ يَتَمَزَق
وَمَعشق الحَركات كَالخوط الَّذي
لَعبت بِهِ ريح الصِبا بَل أَرشقُ
ظَبيٌ صَفا ماء النَعيم بِخَده
حَتّى يَكاد يَسيلُ مِنهُ الرَونَقُ
مِن حُسنِهِ وَجَمالِهِ وَصُدودِهِ
مثر وَمِن بَعض التَجَمُل مملق
كَتم القِباءُ عَلَيهِ فاقة خَصرِهِ
وَغَدَت مَناطِقُهُ بِذَلِكَ تَنطُقُ
يَتَعوذ المَلِكان مِن لَحظاتِهِ
وَالراح تَخشى فَتَكهن وَتَشفقُ
لَو مَسَ أَخمَص نَعلِهِ صَم الحَصى
لَغَدَت تَرف مَع النَبات وَتَورقُ
يا مَن كَرهت العَيش بَعد فِراقِهِ
قَد كُنت مِن هَذا التَفَرُق أَفرقُ
حَيتك عَني نَسمة مَكية
وَسَقى دِيارك عارض يَتَدَفَقُ
ما أَبصَرَت عَينايَ بَعدَكَ سَيدي
حُسناً بُروق وَلا جَمالاً يَعشَقُ
يَجتازُ بي سرب المَها فَاغض عَن
أَحداقِهِ جفني القَريح وَأَطبَقُ
مالي سِوى قَلبٌ بِهِ أَهوى وَقَد
أَودى وَافناهُ البُعاد الموبقُ
قَد كُنت مِن قَبل التَفَرُق وَالنَوى
كَلى قُلوباً مِن صُدودك تَحرقُ
فَالآن ما يَبق الأَسى ما تحرق ال
أَشواق مِن قَلبي وَلا ما يَخفقُ
أَبكي لَيالي وَصلَنا في جلق
حَتّى أَكاد بِفَيض دَمعي أَغرَقُ
وَأَسيغ ماء الدَمع مِن تِذكارِها
وَاغص بِالماء الزلال وَأَشرَقُ
بعدٌ بِلا أَمَد وَشَوقٌ مُقلِقٌ
وَصَبابَة تَنمى وَصَبر يَمحَقُ
سَبق الفُراق مَنيَتي يا لَيتَها
سَبقتهُ فَهِيَ مِن التَفَرُق أَفرَقُ

قراءة في كلمات الأغنية

اختيار الكيواني أن يمدح العلماء دون الأمراء يقول عنه أكثر من أي حكم على أسلوبه. فمن كان ابن أمير الأمراء لا يحتاج إلى عطاء الحاكم، فتحرّر شعره من الوظيفة التي أثقلت شعر معاصريه، وصار المدح عنده تقديراً لا معاشاً. وهذا يفسّر أيضاً طبيعة مجلسه: حانوت في سوق، لا صالون في قصر — أي فضاء يجتمع فيه الأدباء على الأدب لا على الولاء. وشعره في الغزل يُذكر بالاستحسان في تراجمه، وهو الباب الذي يظهر فيه صوته الخاصّ أوضح ما يكون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «برقبداجنحالدجى يتألق»ضمنأعمالأحمدالكيواني. منبيتأمراء، وكان يجلس فيح…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

تواريخ حياته من أشدّ ما اضطرب في تراجم شعراء العهد العثماني، فبعض المصادر المتداولة تنسب إليه عمراً يبلغ نحو قرنين وهو خطأ ظاهر، والأقرب ما تذكره التراجم من أنه وُلد في حدود سنة 1565م ولم يعش أكثر من ثمانٍ وخمسين سنة. وسوق الدرويشية الذي كان مجلسه فيه ما زال قائماً في دمشق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1565
سنة الوفاة: 1623
أحمد بن حسين باشا بن كيوان الدمشقي (نحو 1565 - 1623م، والتواريخ تقريبية لاختلاف المصادر)، شاعر من دمشق في العهد العثماني. من بيت أمراء، وكان يجلس في حانوت بسوق الدرويشية يجتمع عنده الأدباء، ولم يمدح في ديوانه إلا العلماء والأدباء.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 163 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ أحمد الكيواني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات