بسعدك دارت في السماء الكواكب
ابن حيوس
(68) مشاهدة
«بسعدك دارت في السماء الكواكب» — ابن حيوس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بسعدك دارت في السماء الكواكب»
بِسَعدِكَ دارَت في السَماءِ الكَواكِبُ
وَسارَت لِتَشييدِ العَلاءِ المَواكِبُ
وَلولاكَ لَم يَقحَم جَوادٌ بِمَأزِقٍ
وَلا فَتَكَت في الأُسدِ تِلكَ الثَعالِبُ
بِحَيثُ اِلتَقَت سُمرُ القَنا وَصُدورُهُم
وَبيضُ المَواضي وَالطُلى وَالتَرائِبُ
عِناقٌ يُزيلُ الشَوقَ عَن مُستَقَرِّهِ
يُرى وَاِصِلاً وَهوَ القَطوعُ المُجانِبُ
بِيَومٍ أَحَمِّ الجَوِّ حامٍ وَطيسُهُ
كَأَنَّ حَصاهُ مِن تَلَظّيهِ ذائِبُ
صَبَغتَ بِهِ ما اِبيَضَّ مِن فَلَقِ الضُحى
بِكُلِّ بَياضٍ تَجتَوِيهِ الكَواعِبُ
وَراجَعتَ شَيبَ الهِندُوانيِّ حُلكَةً
وَأَبهَجُهُ ما سُمتَهُ وَهوَ شائِبُ
عَلى أَنَّهُ صِبغٌ يُحَدِّثُ سائِلاً
بِما كانَ مِن تَأثيرِهِ وَهوَ غائِبُ
وَنابَ وَإِن لَم يَرضَ عَزمُكَ قاطِعاً
وَمِن أَينَ كُفؤٌ عَنهُ يوجَدُ نائِبُ
فَرَيتَ بِهِ غَربَ الزَمانِ وَغايَةُ ال
صَوارِمِ أَن تُفرى بِهِنَّ الغَوارِبُ
وَمَلمومَةٍ دَبَّت وَأَلسِنَةُ القَنا
لَها حُمَةٌ وَالمُقرَباتُ العَقارِبُ
يُعاطي بِها النَدمانُ كَأساً مِنَ الرَدى
بِها نالَ رِيَّاً في المَنِيَّةِ شارِبُ
وَعانَقَ فيها مُبغِضٌ لِبَغيضِهِ
كَما اِعتَنَقَت يَومَ اللِقاءِ الحَبائِبُ
سَماعُهُمُ فيها الصَليلُ وَخَمرُهُم
دَمُ القَومِ لا ما اِستَحلَبَ الكَرمَ حالِبُ
سَرَت بِكَ في لَيلٍ مِنَ النَقعِ أَليَلٍ
تُعَمَّى عَلى مَن صارَ فيهِ المَذاهِبُ
فَأَطلَعتَ فيهِ بِالأَسِنَّةِ أَنجُماً
لَها مِن نَواصي الدَارِعينَ ذَوائِبُ
عَزائِمُ خَرّاجٍ إِذا ما تَضايَقَت
مَخارِجُهُ لا لاعِباً وَهوَ لاعِبُ
وَطَعنٌ لِسُمرِ السَمهَريِّ مُحَطِّمٌ
عَلى أَنَّهُ لِلمَجدِ بانٍ وَناصِبُ
وَضَربٌ لِبيضِ المَشرَفِيِّ مُهَدِّمٌ
بِهِ وَلِأَعدادِ المُعادينَ حاصِبُ
وَأَرعَنَ مَوّارِ الحَواشي لِأَرضِهِ
بِعِثيَرِهِ مِن ناظِرِ الجَوِّ حاجِبُ
لَهُ مِن سُطا فَخرِ المُلوكِ مُؤَيِّدٌ
يُطاعِنُ عَن أَقرانِهِ وَيُضارِبُ
فَتىً هَذَّبَت فيهِ التَجارِبُ نَفسَهُ
فَكَيفَ بِها إِذ هَذَّبَتها التَجارِبُ
يَسُدُّ مَسَدَّ الأَلفِ بَأساً وَنَجدَةً
إِذا رَدَّ ضَربَ الأَلفِ في الأَلفِ حاسِبُ
وَدَبَّرَ أَمرَ المُلكِ قَبلَ بُلوغِهِ
وَما نَزَعَت عَنهُ السِخابَ الرَبائِبُ
وَتِلكَ لِأَبناءِ المُسَيَّبِ شيمَةٌ
يَسودُ وَليدٌ مِثلَما سادَ شائِبُ
أُناسٌ أَساءَت حُكمَها في لُهاهُمُ
أَكُفُّهُمُ إِذ أَحسَنوا وَالمَواهِبُ
وَسَدّوا بِتَسديدِ الطِعانِ مِنَ العُلى
ثُغوراً تَوَلَّت كَشفَهُنَّ النَوائِبُ
فَمِن رَأيِهِ الواري عَواليهِ أُشرِعَت
وَمِن عَزمِهِ الماضي تُسَلُّ القَواضِبُ
هُوَ المَلِكُ الفَيّاضُ بَأساً وَنائِلاً
فَحَيثُ تَراهُ ناقِماً فَهوَ واهِبُ
يَصولُ وَلو أَنَّ النُجومَ كَتائِبُ
وَيُعطي وَكَفُّ الجَدبِ لِلسِترِ جاذِبُ
وَكُنتَ إِذا ما الشَرُّ صَرَّحَ بِاِسمِهِ
وَلاذَت بِأَعناقِ الصَياصي الذَوائِبُ
جَعَلتَ غِرارَ المَشرَفيِّ مُصاحِباً
أَلا إِنَّهُ نِعمَ الرَفيقُ المُصاحِبُ
وَفيٌّ إِذا خانَ الشَقيقُ وَدافِعٌ
إِذا حاصَ عَن دَفعِ المُلِمِّ المُحارِبُ
وَلَمّا أَبى قَومٌ سِوى البَغيِ مَركَباً
وَلِلذُلِّ فيهِ وَالمَذَلَّةِ راكِبُ
سَدَدتَ عَلَيهِم كُلَّ بابٍ وَثُغرَةٍ
يَخالونَ مِنهُ النُجحَ وَالنُجحُ عازِبُ
وَأَمهَلتَهُم حَتّى لَظَنّوكَ عاجِزاً
وَما يَستَوي المَغلوبُ وَالمُتَغالِبُ
وَقَد تَنفُذُ الأَقدارُ حَتّى يَرى اِمرُؤٌ
مِنَ الصِدقِ ظَنّاً وَعدَها وَهوَ كاذِبُ
وَعَزمُكَ ماضٍ حينَ تَنبو صَوارِمٌ
وَرَأيُكَ لَمّا أَظلَمَ الجَوُّ ثاقِبُ
وَلَكِنَّهُم مِن عامِرٍ في أَرُوَمَةٍ
لَها مِنكَ عِزٌّ لا يُرامُ وَجانِبُ
فَإِن يَهفُ فَرعٌ مِنهُمُ فَاِغتِفارُ ما
جَناهُ عَلى مَعروفِ فَضلِكَ واجِبُ
بَنو العَمِّ وَالأَرحامُ في الناسِ شُجنَةٌ
رِعايَتُها في الدينِ وَالعَقلِ وَاِجِبُ
فَكُن بِهِمُ لا فيهِمُ الخَطبَ ضارِباً
فَفيهِم قُوىً تَعيا بِهِنَّ الضَرائِبُ
وَلَمّا هَجَرتَ الشامَ حاشاكَ أَن تُرى
لَهُ هاجِراً أَو عَنهُ رَأيُكَ راغِبُ
فَلا حَلَّهُ مِن وَحشَةٍ ما اِستَفَزَّهُ
عَنِ الأَمنِ وَاِرتابَ النَزيلُ المُصاقِبُ
وَما كانَ لَمّا اِعتَلَّ مِن قَبلُ شافِياً
سِواكَ لَهُ يا مَن لَهُ الفَضلُ صاحِبُ
مَدَدتَ عَليهِ ظِلَّ عِزِّكَ فَاِحتَمى
وَلولاكَ يَوماً ما اِحتَمَى فيهِ جانِبُ
وَصَيَّرتَهُ لِلأَمنِ رَبعاً وَقَبلَها
غَدا لِذُيولِ الخَوفِ وَهوَ مَساحِبُ
وَأَنقَذتَ قَوماً فيهِ مِن كُفَّةِ الرَدى
وَقَد نَشِبَت أَظفارُها وَالمَخالِبُ
بِعِزِّكَ لاذوا وَهوَ أَمنَعُ مَوئِلٍ
وَغَيثَكَ أَمّوا وَهوَ لِلبِرِّ ساكِبُ
تَرَكتَ لَهُم رَأياً كَساهُم مَذَلَّةً
وَلُذتَ بِرَأيٍ جانَبَتهُ المَعائِبُ
أَساؤوا وَجاؤُا لائِذينَ بِشيمَةٍ
لِمَذهَبِها في العَفوِ تَعفو المَذاهِبُ
فَمالَ إِلى جَنبِ التَجاوُزِ عَنهُمُ
كَريمٌ قَديرٌ لِلرِضى مِنهُ جانِبُ
يَمُنُّ وَطَولُ الإِقتِدارِ مُساعِدٌ
وَيَحلُمُ في وَقتٍ بِهِ الحِلمُ عازِبُ
تَجاوَزَ صَفحاً عَن عُقوبَةِ جاهِلٍ
يُسيءِ وَيَنسى ما تَجُرُّ العَواقِبُ
وَأَدَّبَهُم بِالعَفوِ وَالعَفوُ سَوطُهُ
لِكُلِّ كَريمٍ فيهِ تُلقى المَآدِبُ
وَسارَت لِتَشييدِ العَلاءِ المَواكِبُ
وَلولاكَ لَم يَقحَم جَوادٌ بِمَأزِقٍ
وَلا فَتَكَت في الأُسدِ تِلكَ الثَعالِبُ
بِحَيثُ اِلتَقَت سُمرُ القَنا وَصُدورُهُم
وَبيضُ المَواضي وَالطُلى وَالتَرائِبُ
عِناقٌ يُزيلُ الشَوقَ عَن مُستَقَرِّهِ
يُرى وَاِصِلاً وَهوَ القَطوعُ المُجانِبُ
بِيَومٍ أَحَمِّ الجَوِّ حامٍ وَطيسُهُ
كَأَنَّ حَصاهُ مِن تَلَظّيهِ ذائِبُ
صَبَغتَ بِهِ ما اِبيَضَّ مِن فَلَقِ الضُحى
بِكُلِّ بَياضٍ تَجتَوِيهِ الكَواعِبُ
وَراجَعتَ شَيبَ الهِندُوانيِّ حُلكَةً
وَأَبهَجُهُ ما سُمتَهُ وَهوَ شائِبُ
عَلى أَنَّهُ صِبغٌ يُحَدِّثُ سائِلاً
بِما كانَ مِن تَأثيرِهِ وَهوَ غائِبُ
وَنابَ وَإِن لَم يَرضَ عَزمُكَ قاطِعاً
وَمِن أَينَ كُفؤٌ عَنهُ يوجَدُ نائِبُ
فَرَيتَ بِهِ غَربَ الزَمانِ وَغايَةُ ال
صَوارِمِ أَن تُفرى بِهِنَّ الغَوارِبُ
وَمَلمومَةٍ دَبَّت وَأَلسِنَةُ القَنا
لَها حُمَةٌ وَالمُقرَباتُ العَقارِبُ
يُعاطي بِها النَدمانُ كَأساً مِنَ الرَدى
بِها نالَ رِيَّاً في المَنِيَّةِ شارِبُ
وَعانَقَ فيها مُبغِضٌ لِبَغيضِهِ
كَما اِعتَنَقَت يَومَ اللِقاءِ الحَبائِبُ
سَماعُهُمُ فيها الصَليلُ وَخَمرُهُم
دَمُ القَومِ لا ما اِستَحلَبَ الكَرمَ حالِبُ
سَرَت بِكَ في لَيلٍ مِنَ النَقعِ أَليَلٍ
تُعَمَّى عَلى مَن صارَ فيهِ المَذاهِبُ
فَأَطلَعتَ فيهِ بِالأَسِنَّةِ أَنجُماً
لَها مِن نَواصي الدَارِعينَ ذَوائِبُ
عَزائِمُ خَرّاجٍ إِذا ما تَضايَقَت
مَخارِجُهُ لا لاعِباً وَهوَ لاعِبُ
وَطَعنٌ لِسُمرِ السَمهَريِّ مُحَطِّمٌ
عَلى أَنَّهُ لِلمَجدِ بانٍ وَناصِبُ
وَضَربٌ لِبيضِ المَشرَفِيِّ مُهَدِّمٌ
بِهِ وَلِأَعدادِ المُعادينَ حاصِبُ
وَأَرعَنَ مَوّارِ الحَواشي لِأَرضِهِ
بِعِثيَرِهِ مِن ناظِرِ الجَوِّ حاجِبُ
لَهُ مِن سُطا فَخرِ المُلوكِ مُؤَيِّدٌ
يُطاعِنُ عَن أَقرانِهِ وَيُضارِبُ
فَتىً هَذَّبَت فيهِ التَجارِبُ نَفسَهُ
فَكَيفَ بِها إِذ هَذَّبَتها التَجارِبُ
يَسُدُّ مَسَدَّ الأَلفِ بَأساً وَنَجدَةً
إِذا رَدَّ ضَربَ الأَلفِ في الأَلفِ حاسِبُ
وَدَبَّرَ أَمرَ المُلكِ قَبلَ بُلوغِهِ
وَما نَزَعَت عَنهُ السِخابَ الرَبائِبُ
وَتِلكَ لِأَبناءِ المُسَيَّبِ شيمَةٌ
يَسودُ وَليدٌ مِثلَما سادَ شائِبُ
أُناسٌ أَساءَت حُكمَها في لُهاهُمُ
أَكُفُّهُمُ إِذ أَحسَنوا وَالمَواهِبُ
وَسَدّوا بِتَسديدِ الطِعانِ مِنَ العُلى
ثُغوراً تَوَلَّت كَشفَهُنَّ النَوائِبُ
فَمِن رَأيِهِ الواري عَواليهِ أُشرِعَت
وَمِن عَزمِهِ الماضي تُسَلُّ القَواضِبُ
هُوَ المَلِكُ الفَيّاضُ بَأساً وَنائِلاً
فَحَيثُ تَراهُ ناقِماً فَهوَ واهِبُ
يَصولُ وَلو أَنَّ النُجومَ كَتائِبُ
وَيُعطي وَكَفُّ الجَدبِ لِلسِترِ جاذِبُ
وَكُنتَ إِذا ما الشَرُّ صَرَّحَ بِاِسمِهِ
وَلاذَت بِأَعناقِ الصَياصي الذَوائِبُ
جَعَلتَ غِرارَ المَشرَفيِّ مُصاحِباً
أَلا إِنَّهُ نِعمَ الرَفيقُ المُصاحِبُ
وَفيٌّ إِذا خانَ الشَقيقُ وَدافِعٌ
إِذا حاصَ عَن دَفعِ المُلِمِّ المُحارِبُ
وَلَمّا أَبى قَومٌ سِوى البَغيِ مَركَباً
وَلِلذُلِّ فيهِ وَالمَذَلَّةِ راكِبُ
سَدَدتَ عَلَيهِم كُلَّ بابٍ وَثُغرَةٍ
يَخالونَ مِنهُ النُجحَ وَالنُجحُ عازِبُ
وَأَمهَلتَهُم حَتّى لَظَنّوكَ عاجِزاً
وَما يَستَوي المَغلوبُ وَالمُتَغالِبُ
وَقَد تَنفُذُ الأَقدارُ حَتّى يَرى اِمرُؤٌ
مِنَ الصِدقِ ظَنّاً وَعدَها وَهوَ كاذِبُ
وَعَزمُكَ ماضٍ حينَ تَنبو صَوارِمٌ
وَرَأيُكَ لَمّا أَظلَمَ الجَوُّ ثاقِبُ
وَلَكِنَّهُم مِن عامِرٍ في أَرُوَمَةٍ
لَها مِنكَ عِزٌّ لا يُرامُ وَجانِبُ
فَإِن يَهفُ فَرعٌ مِنهُمُ فَاِغتِفارُ ما
جَناهُ عَلى مَعروفِ فَضلِكَ واجِبُ
بَنو العَمِّ وَالأَرحامُ في الناسِ شُجنَةٌ
رِعايَتُها في الدينِ وَالعَقلِ وَاِجِبُ
فَكُن بِهِمُ لا فيهِمُ الخَطبَ ضارِباً
فَفيهِم قُوىً تَعيا بِهِنَّ الضَرائِبُ
وَلَمّا هَجَرتَ الشامَ حاشاكَ أَن تُرى
لَهُ هاجِراً أَو عَنهُ رَأيُكَ راغِبُ
فَلا حَلَّهُ مِن وَحشَةٍ ما اِستَفَزَّهُ
عَنِ الأَمنِ وَاِرتابَ النَزيلُ المُصاقِبُ
وَما كانَ لَمّا اِعتَلَّ مِن قَبلُ شافِياً
سِواكَ لَهُ يا مَن لَهُ الفَضلُ صاحِبُ
مَدَدتَ عَليهِ ظِلَّ عِزِّكَ فَاِحتَمى
وَلولاكَ يَوماً ما اِحتَمَى فيهِ جانِبُ
وَصَيَّرتَهُ لِلأَمنِ رَبعاً وَقَبلَها
غَدا لِذُيولِ الخَوفِ وَهوَ مَساحِبُ
وَأَنقَذتَ قَوماً فيهِ مِن كُفَّةِ الرَدى
وَقَد نَشِبَت أَظفارُها وَالمَخالِبُ
بِعِزِّكَ لاذوا وَهوَ أَمنَعُ مَوئِلٍ
وَغَيثَكَ أَمّوا وَهوَ لِلبِرِّ ساكِبُ
تَرَكتَ لَهُم رَأياً كَساهُم مَذَلَّةً
وَلُذتَ بِرَأيٍ جانَبَتهُ المَعائِبُ
أَساؤوا وَجاؤُا لائِذينَ بِشيمَةٍ
لِمَذهَبِها في العَفوِ تَعفو المَذاهِبُ
فَمالَ إِلى جَنبِ التَجاوُزِ عَنهُمُ
كَريمٌ قَديرٌ لِلرِضى مِنهُ جانِبُ
يَمُنُّ وَطَولُ الإِقتِدارِ مُساعِدٌ
وَيَحلُمُ في وَقتٍ بِهِ الحِلمُ عازِبُ
تَجاوَزَ صَفحاً عَن عُقوبَةِ جاهِلٍ
يُسيءِ وَيَنسى ما تَجُرُّ العَواقِبُ
وَأَدَّبَهُم بِالعَفوِ وَالعَفوُ سَوطُهُ
لِكُلِّ كَريمٍ فيهِ تُلقى المَآدِبُ
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
احترف ابن حيّوس المدح احترافاً كاملاً، فتنقّل بين الأمراء في الشام يمدح المرداسيين وغيرهم، وبلغ من عطاياهم ما لم يبلغه كثير من معاصريه. ولم يكن في ذلك حرج في زمنه: كان الشعر صناعة لها سوق، والشاعر المجيد يُقصد كما يُقصد الصانع الماهر. فعاش ابن حيّوس على ذلك نحو ثمانين سنة، وبقي ديوانه ضخماً شاهداً على مهنة كاملة قامت على القصيدة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.