بسوى قربك لا يشفى الغليل

الملك الأمجد

(47) مشاهدة


«بسوى قربك لا يشفى الغليل» — الملك الأمجد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بسوى قربك لا يشفى الغليل»

بسوى قربِكَ لا يُشْفَى الغليلُ
وبغيرِ الوصلِ لا يَبرا العليلُ
يا عذولي وعجيبٌ في الهوى
أنْ يُنادَى في الملماتِ العذولُ
قلْ للوّامي على حُبَّي لهمْ
قَصَّروا في عذلِكمْ لي أو أطيلوا
ليت شعري ما عساهُمْ بعدَما
وقفَ الحبُّ عليهم أن يقولوا
ولأجلِ الوجدِ قد ضلَّتْ
على
ما أُلقي منكمُ فيه
العقولُ
ثبتَ الحبُّ على ما شئتمُ
فسُلُويَّ مُستحيلٌ مُستحيلُ
يلمعُ البرقُ فأبكي مِن أسًى
وأرى الدارَ فتَشجيني الطلولُ
ودروسُ الحبَّ لا أُنكرُها
كلَّ فقهٍ في قضاياه تعولُ
وأنا الراضي بأحكامِ الهوى
اِنْ أردتُمْ أن تَمَلُّوا أو تَميلوا
ومتى رمتُ نزوعاً عنكمُ
قالَ لي الوجدُ بكمْكيف السبيلُ
ودليلُ الحبَّ عندي واضحٌ
فدعوا الشكَّ لقد بانَ الدليلُ
ودعوا للوجدِ منّي جَسَداً
قد حكاهُ منكمُ خَصْرٌ نحيلُ
فَهْوَ والربعُ إذا خاطبتُهُ
بعدكم رسمٌ مُحيلٌ ومُحيلُ
حبذا الرسمُ أُناجيهِ واِنْ
كنتُ لا أفهمُ منه ما يقولُ
وسُهادي حبَذاهُ في الهوى
كلَّما امتدَّ ليَ الليلُ الطويلُ
وغرامي مثلُهُ أو مثلُكمْ
لا عَدِمناكُمْ قليلٌ وقليلُ
وهوًى حُمَّلتُه مِن حيَّكم
منذُ أيامِ الصَّبا ليس يزولُ
ورسولي نحوكمْ ريحُ الصَّبا
لستُ أخشاها إذا خانَ الرسولً
فلكمْ منّي غرامٌ دائمٌ
أبدَ الدهرِ وحالٌ لا يحولُ
وحنينٌ يُقْصِرُ الدهرَ إذا
بَعُدَ العهدُ وأشواقٌ تطولُ
ونزاعٌ يطَّبيني لكمُ
كلَّما سارتْ عن الربعِ الحُمولُ
وعهودٌ محكماتٌ في الهوى
ليس يُنقَضنَ إذا مالَ المَلولُ
ودموعٌ يتبارَيْنَ على
صَحْنِ خدَّيَّ إذا حُمَّ الرحيلُ
وقِلاصٌ يتقاضاها
اِذا
بَعُدَ الحيُّ عن الجزعِ
الذميلُ
فالرياحُ الهُوجُ حَسْرَى خلفَها
ليس يَبْلُغْنَ مداها والسيولُ
فهي في القربِ كقيلاتٌ ولي
صِدْقُ عَزْمٍ هو بالنُّجحِ كفيلُ
في مقامٍ حُكَّمتْ فيه الظُّبى
فلها في الهامِ وقعٌ وصليلُ
وبحيثُ الجوُّ نقعٌ والقنا
قِصَدٌ تَعْثَرُ فيهنَّ الخيولُ
زانهنَّ الطعنُ في لَبّاتِها
مثلما زانَ شَواهُنَّ الحُجولُ
وحمامٌ نُحْنَ في بانِ الحِمى
طَرَباً لمّا نأى عنها الهديلُ
نُحْنَ والباناتُ قد مُدَّ لها
فوقَ روضِ المحنى ظِلُّ ظليلُ
غرَّدتْ فيه فأبديتُ لها
لوعةً ما بعدَها صبرٌ جميلُ
وذكرتُ العهدَ في الدارِ واِنْ
كان قد خانَ على البعدِ الخليلُ
فلها في البانِ ترجيعٌ ولي
في الرسومِ الخُرسِ نوحٌ وعويلُ
أنظِمُ الشَّعرَ على أطلالِها
ويُرَوِّي تربَها دمعي الهمولُ
مِن قريضٍ ليت أهليهِ الأولى
سَمِعُوا مِن حُرِّ شعري ما أقولُ
فمعانيه لألبابِ الورى
سِحْرةُ النافثِ واللفظُ الشَّمولُ
هزَّ أهلَ الشِّعرِ منه نشوةٌ
عند اِيرادي له ليس تَحيلُ
مِن كلامٍ رقَّ حتى خِلْتُهُ
سلسبيلاً أو حكاهُ السلسبيلُ
فله في كلَّ قلبٍ راحةٌ
وله مِن كلِّ مخلوقٍ قَبُولُ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الملك الأمجد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات