بذ الجلاد فهو دفين

أبو تمام

(40) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو تمام
سنة الإصدار: 213هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«بذ الجلاد فهو دفين» — أبو تمام: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بذ الجلاد فهو دفين»

بَذَّ الجِلادُ فَهوَ دَفينُ
ما إِن بِهِ إِلاَّ الوُحوشَ قَطينُ
لَم يُقرَ هَذا السَيفُ هَذا الصَبرَ في
هَيجاءَ إِلّا عَزَّ هَذا الدينُ
قَد كانَ عُذرَةَ مَغرِبٍ فَاِفتَضَّها
بِالسَيفِ فَحلُ المَشرِقِ الأَفشينُ
فَأَعادَها تَعوي الثَعالِبُ وَسطَها
وَلَقَد تُرى بِالأَمسِ وَهيَ عَرينُ
جادَت عَلَيها مِن جَماجِمِ أَهلِها
دِيَمٌ أَمارَتها طُلىً وَشُئونُ
كانَت مِنَ الدَمِ قَبلَ ذاكَ مَفازَةً
غَوراً فَأَمسَت وَهيَ مِنهُ مَعينُ
بَحراً مِنَ الهَيجاءِ يَهفو مالَهُ
إِلّا الجَناجِنَ وَالضُلوعَ سَفينُ
لاقاهُمُ مَلِكٌ حَباهُ بِالعُلى
جَرسٌ وَجانا خُرَّةُ المَيمونُ
مَلِكٌ تُضيءُ المَكرُماتُ إِذا بَدا
لِلمُلكِ مِنهُ غُرَّةٌ وَجَبينُ
ساسَ الجُيوشَ سِياسَةَ اِبنِ تَجارِبٍ
رَمَقَتهُ عَينُ المُلكِ وَهوَ جَنينُ
لانَت مَهَزَّتُهُ فَعَزَّ وَإِنَّما
يَشتَدُّ بَأسُ الرُمحِ حينَ يَلينُ
وَتَرى الكَريمَ يَعِزُّ حينَ يَهونُ
وَتَرى اللَئيمَ يَهونُ حينَ يَهونُ
قادَ المَنايا وَالجُيوشَ فَأَصبَحَت
وَلَها بِأَرشَقَ قَسطَلٌ عُثنونُ
فَتَرَكتَ أَرشَقَ وَهيَ يُرقى بِاِسمِها
صُمُّ الصَفا فَتَفيضُ مِنهُ عُيونُ
لَو تَستَطيعُ الحَجَّ يَوماً بَلدَةٌ
حَجَّت إِلَيها كَعبَةٌ وَحَجونُ
لاقاكَ بابَكُ وَهوَ يَزئِرُ فَاِنثَنى
وَزَئيرُهُ قَد عادَ وَهوَ أَنينُ
لاقى شَكائِمَ مِنكَ مُعتَصِمِيَّةً
أَهزَلنَ جَنبَ الكُفرِ وَهوَ سَمينُ
لَمّا رَأى عَلَمَيكَ وَلّى هارِباً
وَلِكُفرِهِ طَرفٌ عَلَيهِ سَخينُ
وَلّى وَلَم يَظلِم وَهَل ظَلَمَ اِمرِؤٌ
حَثَّ النَجاءَ وَخَلفَهُ التِنّينُ
أَوقَعتَ في أَبرَشتَويمَ وَقائِعاً
أَضحَكنَ سِنَّ الدينِ وَهوَ حَزينُ
أَوسَعتَهُم ضَرباً تُهَدُّ بِهِ الكُلى
وَيَخِفُّ مِنهُ المَرءُ وَهوَ رَكينُ
ضَرباً كَأَشداقِ المَخاضِ وَتَحتَهُ
طَعنٌ كَأَنَّ وَجاءَهُ طاعونُ
بَأسٌ تُفَلُّ بِهِ الصُفوفُ وَتَحتَهُ
رَأيٌ تُفَلُّ بِهِ العُقولُ رَزينُ
أَخلى جِلادُكَ صَدرَهُ وَلَقَد يُرى
وَفُؤادُهُ مِن نَجدَةٍ مَسكونُ
سَجَنَت تَجارِبُهُ فُضولَ عُرامِهِ
إِنَّ التَجارِبَ لِلعُقولِ سُجونُ
وَعَشِيَّةَ التَلِّ اِنصَرَفتَ وَلِلهُدى
شَوقٌ إِلَيكَ مُداوِرٌ وَحَنينُ
عَبَأَ الكَمينَ لَهُ فَظَلَّ لِحَينِهِ
وَكَمينُهُ المُخفى عَلَيهِ كَمينُ
يا وَقعَةً ما كانَ أَعتَقَ يَومَها
إِذ بَعضُ أَيّامِ الزَمانِ هَجينُ
لَو أَنَّ هَذا الفَتحَ شَكٌّ لَاِشتَفَت
مِنهُ القُلوبُ فَكَيفَ وَهوَ يَقينُ
وَأَخَذتَ بابَكَ حائِراً دونَ المُنى
وَمُنى الضَلالِ مِياهُهُنَّ أُجونُ
طَعَنَ التَلَهُّفُ قَلبَهُ فَفُؤادُهُ
مِن غَيرِ طَعنَةِ فارِسٍ مَطعونُ
وَرَجا بِلادَ الرومِ فَاِستَعصى بِهِ
أَجَلٌ أَصَمُّ عَنِ النَجاءِ حَرونُ
هَيهاتَ لَم يَعلَم بِأَنَّكَ لَو ثَوى
بِالصينِ لَم تَبعُد عَلَيكَ الصينُ
ما نالَ ما قَد نالَ فِرعَونُ وَلا
هامانُ في الدُنيا وَلا قارونُ
بَل كانَ كَالضَحّاكِ في سَطواتِهِ
بِالعالَمينَ وَأَنتَ إِفريدونُ
فَسَيَشكُرُ الإِسلامُ ما أَولَيتَهُ
وَاللَهُ عَنهُ بِالوَفاءِ ضَمينُ

قراءة في كلمات الأغنية

أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أَبُو تَمَّام حَبِيبُ بن أَوْسٍ الطَّائِيّ (188- 231 هـ / 803- 845 م)، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «بذالجلاد فهودفين»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو تمام
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 804
سنة الوفاة: 845
بداية المسيرة: 213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: أبو تمام

أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو تمام

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات