بذل وجهي إلا لمثلك بذله
أبو الحسين الجزار
(38) مشاهدة
كلمات «بذل وجهي إلا لمثلك بذله» — أبو الحسين الجزار كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بذل وجهي إلا لمثلك بذله»
بَذلُ وَجهي إلا لمثلك بِذلَه
واعتزازي بغير جاهِكَ ذلَّه
يا جواداً سحابُ كَفَّيهِ بالجو
د على كل قاصد مُستَهِلَّه
والذي لو رآهُ في دَستهِ الفض
لُ بن يحيى لجاء يَطلُبُ فَضلَهُ
لك نَيلٌ قد أخجل النِّيلَ جوداً
وغدا دونه الفُراتُ ودجلَه
سيدي صَدرَ الدين دعوةَ عَبدٍ
لم تَزَل طرقُهُ لمدحك سَهلَه
بالذي قد أعطاك جاها وقد م
دَّ على الخافقين بالأمن ظلَّه
لا تكلني إلى سواك فإنِّي
جئتُ أشكو إليك كَثرَةَ قلَّه
حاشَ لله أن أحيدَ بوجهي
عنك يا مالكي وبابُك قَبلَه
ضاقَ صدري مما أَطالبُ دهري
ببلوغ المُنَى ويُظهِرُ مَطلَه
وإلى كم كذا أذمُّ زماني
ضَجَرٌ لا يفيد والأمر لله
ولعبدِ الرحمن أَشكُو زماناً
قتلتني صُروفُه ألف قِتلَه
ضاقَ صدري هماً ولو لم أُهَدِّد
بك دهري ما كان ينجَرُّ خَبلَه
تارةً أغتدى بدمياط أرجو ال
رِّزقَ منها وتارةً بالمحلَّة
بين قومٍ قد صَيروا المنع والم
نَّ لهم في الزمان دَأباً وملَّه
فاغننى عن سؤال كل لئيمٍ
قد علا قدره وإن كان سِفلَه
معشرٌ ما ظفرتُ منهم عَقيب ال
قصِد عند السؤال إلا بخَجلَه
ومتى غبت عنهمُ عَتَبُوني
ومتى جئتهم رأوا ذاك ثقلَه
أنا فيهم عارِ وماشِ وغيري
وهو دوني له ثيابٌ وبَغلَه
لي نصفيَّةٌ تَعُدُّ من العُم
ر سنينا غَسَلتُها ألفَ غَسلَه
لا تسلني عن مشتراها ففيها
منذ فَصَّلتُها نِشَاءً بجُملَه
نَشَّف الريحُ صَدرَها والأرَازِيبُ
فباتَت تشكو هَواءً ونَزلَه
ظَلَمَتها الأيَّامُ حكماً فأضحَت
في العذاب الأليم من غير زَلَّه
كلَّ يَومٍ يحوطها العَصرُ والدَّقُّ
مراراً وما تُقرُّ بجُملَه
فَهي تَعتَلُّ كلما غَسَّلُوها
ويُزيلُ النَّشاءُ تلك الغِسلَه
أين عيشي بها القديمُ وذاك الت
يَّهُ فيها وخطَرَتي والشَّملَه
حيثُ لافى أجنابها رُقعَةٌ
قَطُّ ولا في أكمامِها قَطُّ وَصلَه
قال لي الناس حين أطنبتُ فيها
بَسِّ أكثرت خَلَهَّا فَهيَ بَقلَه
واعتزازي بغير جاهِكَ ذلَّه
يا جواداً سحابُ كَفَّيهِ بالجو
د على كل قاصد مُستَهِلَّه
والذي لو رآهُ في دَستهِ الفض
لُ بن يحيى لجاء يَطلُبُ فَضلَهُ
لك نَيلٌ قد أخجل النِّيلَ جوداً
وغدا دونه الفُراتُ ودجلَه
سيدي صَدرَ الدين دعوةَ عَبدٍ
لم تَزَل طرقُهُ لمدحك سَهلَه
بالذي قد أعطاك جاها وقد م
دَّ على الخافقين بالأمن ظلَّه
لا تكلني إلى سواك فإنِّي
جئتُ أشكو إليك كَثرَةَ قلَّه
حاشَ لله أن أحيدَ بوجهي
عنك يا مالكي وبابُك قَبلَه
ضاقَ صدري مما أَطالبُ دهري
ببلوغ المُنَى ويُظهِرُ مَطلَه
وإلى كم كذا أذمُّ زماني
ضَجَرٌ لا يفيد والأمر لله
ولعبدِ الرحمن أَشكُو زماناً
قتلتني صُروفُه ألف قِتلَه
ضاقَ صدري هماً ولو لم أُهَدِّد
بك دهري ما كان ينجَرُّ خَبلَه
تارةً أغتدى بدمياط أرجو ال
رِّزقَ منها وتارةً بالمحلَّة
بين قومٍ قد صَيروا المنع والم
نَّ لهم في الزمان دَأباً وملَّه
فاغننى عن سؤال كل لئيمٍ
قد علا قدره وإن كان سِفلَه
معشرٌ ما ظفرتُ منهم عَقيب ال
قصِد عند السؤال إلا بخَجلَه
ومتى غبت عنهمُ عَتَبُوني
ومتى جئتهم رأوا ذاك ثقلَه
أنا فيهم عارِ وماشِ وغيري
وهو دوني له ثيابٌ وبَغلَه
لي نصفيَّةٌ تَعُدُّ من العُم
ر سنينا غَسَلتُها ألفَ غَسلَه
لا تسلني عن مشتراها ففيها
منذ فَصَّلتُها نِشَاءً بجُملَه
نَشَّف الريحُ صَدرَها والأرَازِيبُ
فباتَت تشكو هَواءً ونَزلَه
ظَلَمَتها الأيَّامُ حكماً فأضحَت
في العذاب الأليم من غير زَلَّه
كلَّ يَومٍ يحوطها العَصرُ والدَّقُّ
مراراً وما تُقرُّ بجُملَه
فَهي تَعتَلُّ كلما غَسَّلُوها
ويُزيلُ النَّشاءُ تلك الغِسلَه
أين عيشي بها القديمُ وذاك الت
يَّهُ فيها وخطَرَتي والشَّملَه
حيثُ لافى أجنابها رُقعَةٌ
قَطُّ ولا في أكمامِها قَطُّ وَصلَه
قال لي الناس حين أطنبتُ فيها
بَسِّ أكثرت خَلَهَّا فَهيَ بَقلَه
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة الجزّار أنه يقلب المعادلة الاجتماعية للشعر رأساً على عقب. فالشاعر في التقليد العربي يستمدّ مكانته من صلته بالسلطة، ومن هنا كان المديح أصل الصناعة. أمّا الجزّار فيقطع هذه الصلة صراحة ويفتخر باستقلاله المادّي عن الممدوحين، فيصير شعره — بغير قصد منه — نقداً لاقتصاد المدح كلّه. وهذا نوع من السخرية لا يتّجه إلى شخص بل إلى نظام، وهو أذكى ممّا يبدو من ظاهر فكاهته. وشعره من أوضح ما يدلّ على اتّساع طبقة الشعراء من أهل الحِرَف في مصر المملوكية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الجزّار شاعراً يتكسّب بالمدح، بل صاحب دكّان يبيع اللحم ويقول الشعر. وقد جرت العادة أن يخفي الشاعر حرفته إن كانت وضيعة في نظر الناس، فصنع الجزّار عكس ذلك: جعل من حرفته مادّة شعره، وأعلن أنه لا يترك الجزارة للشعر لأن الأولى تُطعم والثانية لا. فصار بذلك من أطرف أصوات القرن السابع الهجري في مصر، وحُفظت مقطوعاته لأنها تُضحك وتُقال في المجالس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
شعر الحِرَف والمهن باب قائم في الأدب المملوكي، وفيه شعراء عُرفوا بصناعاتهم كالجزّار والوراق والنقّاش. وقد نشأت في القاهرة في ذلك العصر طبقة من الشعراء لا تنتسب إلى بلاط ولا مدرسة، وهي من أقلّ الطبقات درساً في تاريخ الأدب العربي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو الحسين الجزار
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1204
سنة الوفاة:
1281
جمال الدين يحيى بن عبد العظيم المعروف بالجزّار (توفّي سنة 1281م)، شاعر مصري من العصر المملوكي. كان جزّاراً بحرفته وشاعراً بطبعه، واشتهر بشعر فكه صريح يعلن فيه أن حرفته أجدى عليه من شعره.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 158 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ أبو الحسين الجزار
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.