بي الهوى إن كنت لم تعرفي
مصطفى صادق الرافعي
(50) مشاهدة
«بي الهوى إن كنت لم تعرفي» — مصطفى صادق الرافعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بي الهوى إن كنت لم تعرفي»
بيَ الهوى إن كنتِ لم تعرفي
يا أختَ باناتِ الربى فاعطفي
أسألكِ الإنصافَ إن لم يكن
يحرمُ في شرعكِ أن تُنصفي
وكل ما تقضينَ أرضى بهِ
وإنما يحسنُ أن ترأفي
هل أن جانٍ يا عيونَ الظبا
وأينَ سيفي عندَ ذي الأسيفِ
أحلفُ باللهِ على أنني
لولا اتقاءُ الريبِ لم أحلفِ
لأضعفتني عينُ تلكَ التي
إن نظرتْ في حجرٍ يضعفِ
وأضلعي تشهدُ أني بري
أما تراها إ ن رنتْ تقصفِ
فما لها هل عرفوا ما لها
تفتكُ بالناسِ ولا تكتفي
أهكذا كلّ لحاظِ الدُّمى
وكلُّ قدٍّ للدمى أهيفُ
يا أختها قولي لها ذا الفتى
يئنُّ من وجدٍ بنا مدنفُ
عِدِيهَ وعداً إنهُ هالكٌ
وسوّفي من بعدُ أو أخلفي
قالتْ لها يا أختَ هذا الفتى
أبر من يصفو لمن يصطفي
إن تمنعيهِ الوصلَ أو تمنحي
فليسَ يسلونا ولا يشتفي
وإني أخشى على عرضِنا
قافيةً كالصارمِ المرهفِ
قالتْ لها هذا الذي ضرّهُ
إني احبُّ العاشقَ المختفي
العشق في القلبِ فما بالهُ
يذيعهُ في هذهِ الأحرفِ
سيانَ عندي أن يقولوا شقي
من بعدِ هذا أو يقولوا شفي
وما على مثليَ من مثلهِ
لو أنّهُ كانَ أخا يوسفِ
قولي لهُ لم تَرضَ ثم انظري
ما يصنعُ المسكينُ ثمّ اصدفي
قالتْ لها يا أختُ لا تفعلي
إني لأخشى بعدُ أن تأسفي
هبيهِ ما قلتِ فكم غادةٍ
مما شداهُ فيكِ لم توصفِ
وكم يداسُ الزهرُ لكنما
لعزهِ زهرُكِ لم يُقطفِ
يحسدنا الناسُ على شعرهِ
وليسَ إلا في هواهُ وفي
ولا يكونُ الطيرُ في أيكهِ
إن طلعَ الصبحُ ولم يهتفِ
فاستضحكتْ هندُ وقالتْ لها
إذنْ يوافينا إلى الموقفِ
والسعدُ كلُّ السعدِ فيما أرى
عودُ غريبِ الدارِ للمأْلفِ
والحسنُ زيتٌ لشبابِ الفتى
إن جفَّ منهُ لحظةً ينطفي
يا أختَ باناتِ الربى فاعطفي
أسألكِ الإنصافَ إن لم يكن
يحرمُ في شرعكِ أن تُنصفي
وكل ما تقضينَ أرضى بهِ
وإنما يحسنُ أن ترأفي
هل أن جانٍ يا عيونَ الظبا
وأينَ سيفي عندَ ذي الأسيفِ
أحلفُ باللهِ على أنني
لولا اتقاءُ الريبِ لم أحلفِ
لأضعفتني عينُ تلكَ التي
إن نظرتْ في حجرٍ يضعفِ
وأضلعي تشهدُ أني بري
أما تراها إ ن رنتْ تقصفِ
فما لها هل عرفوا ما لها
تفتكُ بالناسِ ولا تكتفي
أهكذا كلّ لحاظِ الدُّمى
وكلُّ قدٍّ للدمى أهيفُ
يا أختها قولي لها ذا الفتى
يئنُّ من وجدٍ بنا مدنفُ
عِدِيهَ وعداً إنهُ هالكٌ
وسوّفي من بعدُ أو أخلفي
قالتْ لها يا أختَ هذا الفتى
أبر من يصفو لمن يصطفي
إن تمنعيهِ الوصلَ أو تمنحي
فليسَ يسلونا ولا يشتفي
وإني أخشى على عرضِنا
قافيةً كالصارمِ المرهفِ
قالتْ لها هذا الذي ضرّهُ
إني احبُّ العاشقَ المختفي
العشق في القلبِ فما بالهُ
يذيعهُ في هذهِ الأحرفِ
سيانَ عندي أن يقولوا شقي
من بعدِ هذا أو يقولوا شفي
وما على مثليَ من مثلهِ
لو أنّهُ كانَ أخا يوسفِ
قولي لهُ لم تَرضَ ثم انظري
ما يصنعُ المسكينُ ثمّ اصدفي
قالتْ لها يا أختُ لا تفعلي
إني لأخشى بعدُ أن تأسفي
هبيهِ ما قلتِ فكم غادةٍ
مما شداهُ فيكِ لم توصفِ
وكم يداسُ الزهرُ لكنما
لعزهِ زهرُكِ لم يُقطفِ
يحسدنا الناسُ على شعرهِ
وليسَ إلا في هواهُ وفي
ولا يكونُ الطيرُ في أيكهِ
إن طلعَ الصبحُ ولم يهتفِ
فاستضحكتْ هندُ وقالتْ لها
إذنْ يوافينا إلى الموقفِ
والسعدُ كلُّ السعدِ فيما أرى
عودُ غريبِ الدارِ للمأْلفِ
والحسنُ زيتٌ لشبابِ الفتى
إن جفَّ منهُ لحظةً ينطفي
قراءة في كلمات الأغنية
الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أصابه الصمم مبكّراً، فانقطعت بينه وبين الناس القناة التي يعيش بها الأدباء عادة — المجلس والحوار والمشافهة — فلجأ إلى الكتابة وحدها، حتى صارت لغته أقرب إلى الموسيقى الداخلية من لغة أحد في عصره. وله قصّة عاطفية معروفة أثمرت «رسائل الأحزان» و«أوراق الورد»، وهما من أشهر ما كُتب في العربية في هذا الباب. وخاض في آخر عمره معركة طويلة في وجه دعوات التغريب في الأدب، فكتب «تحت راية القرآن»، ومات سنة 1937.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى صادق الرافعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1880
سنة الوفاة:
1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.