بين أهل الجحود والتكذيب
عبد الغني النابلسي
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1055
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «بين أهل الجحود والتكذيب» للشاعر عبد الغني النابلسي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بين أهل الجحود والتكذيب»
بين أهل الجحود والتكذيبِ
كل أمر من الأمور عجيبِ
تركوا ريبةً بأهل ارتيابٍ
واسترابوا في أمر كل أريبِ
كثر الإفتراء منهم جهاراً
ولهم فيه غاية التشبيب
وله بينهم إدارة كأس
مزجته حلاوة التقريب
كم سمعنا منهم قبيحة قذف
أوصلوها بالعار والتعييب
طعنوا بالتوهمات علينا
في أمور بدت لكل لبيب
واستخفوا بنا على سوء ظن
ثم عادوا باللوم والتأنيب
أنكروا رؤية الملاح وألغوا
بالتساوي ما بين ظبيٍ وذيب
وأرادوا أبطال رؤية فرق
في الورى بين يابس ورطيب
كل ذا من كثافة الطبع فيهم
وقصور العقل الخبيث السليب
ولهم قبح نيةٍ في سواهم
أوصلتهم غدا إلى التعذيب
طال ما أهلك المهيمن منهم
جسداً من ضلاله في لهيب
وأكب الإله في النار نفساً
نشأت بالنفاق في تقليب
وابتلاهم ربي بكل بلاء
علَّ أن يرجعوا بقلب منيب
وعليهم من الرزايا توالت
ظلمات كوابل في الصبيب
فأصروا واستكبروا بنفوس
لم تخف من رب إليها قريب
لا اتعاظ ولا اعتبار بشيءٍ
عندهم في شهادة ومغيب
وهم العمي عن سواء سبيل
لا يبالون بالبصير الرقيب
أهملو النفس ثم في الغير همّوا
بكثير التنقير والتنقيب
كلما نبهوا على الحق ناموا
عنه بالإضطرار والتغليب
بعدت شقَّةُ الكمال عليهم
فتسلوا عن ذاك بالتكذيب
قمت فيهم معلماً حسب جهدي
ناصحاً بين سائلٍ ومجيب
داعياً للهدى بإخلاص قلب
وكلام فصل وصدر رحيب
حافظاً مع كبيرهم وصغير
حرمات الوداد بالترحيب
فرأوني بوصفهم ورموني
بالذي فيه هم من التركيب
زعموا أن حذقهم كاشف عن
خبث أمري فاستقبحوا نفح طيبي
قلبوني وغيروني لديهم
وعلى الناس أعجموا تعريبي
ألحدوا في صفات مدحي ومالوا
عن صوابي وأبعدوا تقريبي
فعلوا مثل فعل أهل اعتزال
في كلام المهيمن المستجيب
حيث قالوا فيه بأغراض نفس
يتقالون كل روض خصيب
جعلوه مذاهباً بعقول
دب فيها الوسواس أي دبيب
وأحالوه باطلاً وهو حق
ظاهر الحكم عند كل نجيب
كل هذا وليس يخفى أذاني
بالهدى بينهم ولا تثويبي
وأنا الشمس لا تراني عيون
عميت عن جمال وجه حبيبي
فإذا رمتني فسر مثل سيري
لا تصافح كفي بكف خضيب
كن معي لي مقلداً أو توقف
دائماً لا تخض مع المستغيب
لم أكلفك أن ترى حسن حالي
في البرايا أو أن تكون نسيبي
أو على النصر لي أراك مقيماً
أو بدنياك أن تزيد نصيبي
إنما الجود منك جود ذباب
كف جهداً من الأذى عن لسيب
يا نفوسا يستنبطون المعاني
من قبيح الكلام بالترتيب
إن تكونوا في السوء أهل اجتهاد
أهله بين مخطئٍ ومصيب
وأراكم مصممين على ما
فيه أنتم بغير ما تثريب
أتساوون كل أبيض عرضٍ
في المعالي بأسود غربيب
هب عليكم تلوح مشتبهات
أنفس القوم وهي في تهذيب
ما استطعتم بالذوق أن تفرقوا ما
بين فرث ورائق من حليب
ما نفوس قد أسلمت كنفوس
عابدات من الهوى للصليب
رب ناس لهم جسوم رجال
ونفوس خلت من التأديب
وعقول بالوهم تنقاد طوعا
للهوى والضلال قود الجنيب
من أتاهم بعلمهم جحدوه
كيف من جاءهم بعلم غريب
بادروا بالوقوع في أهل بدر
ثم أضحى وقوعهم في القليب
أنكروا الكشف في الطريق وقالوا
كل هذا تخيلات المريب
فتراهم للشر في تهوين
وتراهم للخير في تصعيب
أنطقوا كل بومة بهواهم
وأرادوا السكوت للعندليب
حاولوا يطفئون بالزور نوري
ويذلون عز قدري المهيب
فرأوا من عناية الله بي ما
أصبحو منه في أسى ونحيب
وإلى الله قد توسلت فيهم
وعليهم رب العباد حسيبي
كل أمر من الأمور عجيبِ
تركوا ريبةً بأهل ارتيابٍ
واسترابوا في أمر كل أريبِ
كثر الإفتراء منهم جهاراً
ولهم فيه غاية التشبيب
وله بينهم إدارة كأس
مزجته حلاوة التقريب
كم سمعنا منهم قبيحة قذف
أوصلوها بالعار والتعييب
طعنوا بالتوهمات علينا
في أمور بدت لكل لبيب
واستخفوا بنا على سوء ظن
ثم عادوا باللوم والتأنيب
أنكروا رؤية الملاح وألغوا
بالتساوي ما بين ظبيٍ وذيب
وأرادوا أبطال رؤية فرق
في الورى بين يابس ورطيب
كل ذا من كثافة الطبع فيهم
وقصور العقل الخبيث السليب
ولهم قبح نيةٍ في سواهم
أوصلتهم غدا إلى التعذيب
طال ما أهلك المهيمن منهم
جسداً من ضلاله في لهيب
وأكب الإله في النار نفساً
نشأت بالنفاق في تقليب
وابتلاهم ربي بكل بلاء
علَّ أن يرجعوا بقلب منيب
وعليهم من الرزايا توالت
ظلمات كوابل في الصبيب
فأصروا واستكبروا بنفوس
لم تخف من رب إليها قريب
لا اتعاظ ولا اعتبار بشيءٍ
عندهم في شهادة ومغيب
وهم العمي عن سواء سبيل
لا يبالون بالبصير الرقيب
أهملو النفس ثم في الغير همّوا
بكثير التنقير والتنقيب
كلما نبهوا على الحق ناموا
عنه بالإضطرار والتغليب
بعدت شقَّةُ الكمال عليهم
فتسلوا عن ذاك بالتكذيب
قمت فيهم معلماً حسب جهدي
ناصحاً بين سائلٍ ومجيب
داعياً للهدى بإخلاص قلب
وكلام فصل وصدر رحيب
حافظاً مع كبيرهم وصغير
حرمات الوداد بالترحيب
فرأوني بوصفهم ورموني
بالذي فيه هم من التركيب
زعموا أن حذقهم كاشف عن
خبث أمري فاستقبحوا نفح طيبي
قلبوني وغيروني لديهم
وعلى الناس أعجموا تعريبي
ألحدوا في صفات مدحي ومالوا
عن صوابي وأبعدوا تقريبي
فعلوا مثل فعل أهل اعتزال
في كلام المهيمن المستجيب
حيث قالوا فيه بأغراض نفس
يتقالون كل روض خصيب
جعلوه مذاهباً بعقول
دب فيها الوسواس أي دبيب
وأحالوه باطلاً وهو حق
ظاهر الحكم عند كل نجيب
كل هذا وليس يخفى أذاني
بالهدى بينهم ولا تثويبي
وأنا الشمس لا تراني عيون
عميت عن جمال وجه حبيبي
فإذا رمتني فسر مثل سيري
لا تصافح كفي بكف خضيب
كن معي لي مقلداً أو توقف
دائماً لا تخض مع المستغيب
لم أكلفك أن ترى حسن حالي
في البرايا أو أن تكون نسيبي
أو على النصر لي أراك مقيماً
أو بدنياك أن تزيد نصيبي
إنما الجود منك جود ذباب
كف جهداً من الأذى عن لسيب
يا نفوسا يستنبطون المعاني
من قبيح الكلام بالترتيب
إن تكونوا في السوء أهل اجتهاد
أهله بين مخطئٍ ومصيب
وأراكم مصممين على ما
فيه أنتم بغير ما تثريب
أتساوون كل أبيض عرضٍ
في المعالي بأسود غربيب
هب عليكم تلوح مشتبهات
أنفس القوم وهي في تهذيب
ما استطعتم بالذوق أن تفرقوا ما
بين فرث ورائق من حليب
ما نفوس قد أسلمت كنفوس
عابدات من الهوى للصليب
رب ناس لهم جسوم رجال
ونفوس خلت من التأديب
وعقول بالوهم تنقاد طوعا
للهوى والضلال قود الجنيب
من أتاهم بعلمهم جحدوه
كيف من جاءهم بعلم غريب
بادروا بالوقوع في أهل بدر
ثم أضحى وقوعهم في القليب
أنكروا الكشف في الطريق وقالوا
كل هذا تخيلات المريب
فتراهم للشر في تهوين
وتراهم للخير في تصعيب
أنطقوا كل بومة بهواهم
وأرادوا السكوت للعندليب
حاولوا يطفئون بالزور نوري
ويذلون عز قدري المهيب
فرأوا من عناية الله بي ما
أصبحو منه في أسى ونحيب
وإلى الله قد توسلت فيهم
وعليهم رب العباد حسيبي
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «بينأهلالجحود والتكذيب»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرعبدالغنيالنابلسيبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
معلومات ومفارقات
— من أشهر كتبه «تعطير الأنام في تعبير المنام»، ولا يزال يُطبع ويُتداول بعد ثلاثة قرون.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
عن الفنان: عبد الغني النابلسي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1640
سنة الوفاة:
1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل
عن الشاعر: عبد الغني النابلسي
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.