بين الضنى والملالِ

ابراهيم ناجي

(43) مشاهدة


اقرأ «بين الضنى والملالِ» من نظم ابراهيم ناجي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بين الضنى والملالِ»

بين الضنى والملالِ
طالت عليَّ الليالي
وغربةُ الروحِ طالت
في الأسر والأغلالِ
ولهفةُ القلب طالت
رَهنَ القيودِ الثقالِ
يا أيها القلبُ أقصر
وكُفَّ عن تسآلي
فيم الجدالُ وسرُّ ال
حياةِ فوق الجدالِ
عبء حملنَا وناءت
كواهلٌ من كلالِ
من يحمل العبءَ يصبر
له على كلِّ حالِ
إِن لم تُطِقه فدعه
أو قم به كالرجالِ
أكل يومٍ بكاءٌ
على رجاءٍ محالِ
وكل يومٍ حنينٌ
إلى بعيدِ المنالِ
وكل يومٍ نزوعٌ
إلى قصيٍّ غالِ
وكل يومٍ هيامٌ
بكلِّ معنىً عالِ
بين الكواكبِ حيناً
وفي سماءِ الخيالِ
تعلو وتصفو وباقي
القلوب في الأوحالِ
وفي السحائبِ تشدو
كالطائرِ الجوالِ
فليتَ أنّا ضَمَّنا ال
خلودَ في الأجيالِ
وليتَ أنّا أصبنا
سعادةَ الجُهَّالِ
وليتَ أنّا عرفنا
يوماً هدوءَ البالِ
لكن رجعنا وظلُّ
الشبابِ في اضمحلالِ
مشكاته بين عصف الن
نكباءِ والأهوالِ
زيته في نضوبٍ
ونارهُ في اعتلالِ
فما عنادُ الأماني
وما صراعُ الذبالِ
تكشفت بعدَ لأيٍ
خوادعُ الآمالِ
عن مقفرٍ ليس فيه
غيرُ التماعِ الآلَ
يا قلبِيَ الباكي اغنم
من قبلِ شدِّ الرحالِ
ليسَ الصِّبا بمعادٍ
ولا العهودُ الخوالي
وآخرُ العمر يوماً
جوف الثرى المنهالِ
سيلتقي القبحُ فيه
بدميةٍ من جمالِ
وعاجزُ الرأيِ و
بمستتم الكمالِ
يا قلبيَ الباكي اضحك
ضِحك الطروبِ السالي
أمَا تصباكَ يوماً
حسنُ الربيعِ الحالي
ورحلةُ العمر بي
نَ البكور والآصالِ
وصدحةُ الطيرِ تهفو
للجدولِ المختالِ
أين الحبيبُ المفدَّى
بين الصّبا والدلالِ
في فتنةٍ لا تبالي
ومبسمٍ قَتَّالِ
يا جنتي وعذابي
وطلبتي وسؤالي
أما سمعتِ نداءَ ال
قلبِ الجريحِ تعالي

ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات