بين اللوى فالجزع فالمتثلم

ابن قلاقس

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «بين اللوى فالجزع فالمتثلم» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بين اللوى فالجزع فالمتثلم»

بين اللوى فالجِزْعِ فالمتثلّمِ
دِمَنٌ خلَتْ من بعدِ أمّ الهيثَمِ
آثارُ ركب مُدلِجينَ ترحّلوا
من مُنجدٍ قَصْداً لها أو مُتهِمِ
ولقد وقفتُ بها وقوف متيّمٍ
زمناً أُسائلُها فلم تتكلّمِ
وسقيتُها الدمعَ المصونَ تأسفاً
صِرْفاً وطوراً مثل لون العِظْلِمِ
يا ركبَ مكةَ ها تحيةَ عاشقٍ
مُضنًى نحيفِ الجسمِ صبٍّ مغرمِ
لغزالةٍ مثلِ الغزالةِ منظراً
حوراءَ تسكنُ في هضابِ يَلمْلمِ
هيفاءَ ساحرةِ الجفونِ غريرةٍ
غرّاءَ مرشَفُها لذيذُ المَطْعَم
في ثغرها دُرٌّ وفي وجَناتِها
وردٌ نضيرٌ أحمرٌ كالعندمِ
إن لم يبلّغْكَ التحيةَ ذلك الر
كْبُ المُجِدُّ السيرَ مني فاعلمي
لا عرّسوا بمنًى ولا بلغوا المُنى
فيها الزمانَ ولا سُقوا من زمزَمِ
يا عاذليّ كفى فؤادي ما رأى
منها فكُفّا لوم كلِّ متيّمِ
فلأتركنّ اللهو عنّي جانباً
ولأرحلنّ على جوادٍ أدهمِ
هزجِ الصّهيلِ كأنّ في حُلقومِه
جرَساً وأسودَ كالغرابِ الأسحمِ
صافي السوادِ كأن غرّةَ وجهه
بدرٌ بدا في جنحِ ليلٍ مظلمِ
أو أشقرٍ نهدٍ أقبّ لهيبُه
كالنجمِ في وسطِ الغبارِ الأقتَمِ
يهوي كما تهوي العُقاب لصيدها
ومقدّم الأذنَيْنِ ليس بأصْلمِ
أو أحمرٍ مثلِ الخدودِ تخالُه
من حسن صِبغتِه تسرْبَل بالدمِ
وافي الضلوع مهذبٍ في جنسه
جَذلانَ كالنّشوانِ حرّ أرثَم
أو أبلجٍ يبدو بكل نموذج
للناظرين إذا تراءَى شيظَمِ
حتى أقبّل راحة الحَبرِ الذي
فاقَ الورى وعلا علوّ الأنجُمِ
الحافظِ النّدْبِ السّريّ المرتضى ال
علَمِ الزكيّ اللوذعي الأكرمِ
العالمِ المولي الأبيّ المصطفى ال
يقِظِ العلي علا السُها المتقدمِ
أعطى وأسرفَ في العطاءِ فكفُّه
والبحرُ يقتسمانِ نسبة توأمِ
حُلوِ المذاقِ لمنْ يوالي ليّنٍ
ولمَن يعاديه كطعمِ العَلقمِ
بكَرَ العِدا نحو العُلا فتأخّروا
عنها وأدلجَ فهو خيرُ مقدَّمِ
سارَتْ إليه اليَعمَلاتُ قواصِداً
تَتْرى فحلّتْ عندَ أفضلِ مَغنَمِ
علَمٌ يُهينُ المال طولَ زمانِه
كرماً وبرّاً عند زَورِ مكرَّمِ
ولقد غدوتُ بما أتَتْهُ مُديةٌ
من فعلِ جاني أنعُمٍ لا مجرمِ
قامتْ تقبّلُ راحةً مزنيّةً
للحافظِ الحَبْرِ الإمامِ الأكرمِ
لتنالَ من نعمائِها ما أمّلَت
وتفوزَ من هبةٍ بأوفَرِ مغنَم
فحمى ازدحامُ اللاثِميها فوزَها
معهمْ وقد ظفروا بأكرمِ مَلثَمِ
فهوَتْ الى قدم له ما دأبُها
إلا استباقُ للعُلى بتقدمِ
عاذَتْ بها من خيبةٍ لمرامها
إذ قبّلَتْها فِعلةَ المتذمّمِ
والرِّجْلُ لما لم تؤهَّلْ للندى
مثل اليَدينِ ولا لبَذْلِ الأنعُمِ
لم ترضَ خيبتَها كشيمةِ ربّها
فحمَتْ بما ملكَتْهُ من عِطرِ الدّمِ
سَقياً لها شرُفَتْ بنَيْلِ ممنّعٍ
عن غيرها بظُبى الصّوارمِ مُحتمي
ودّتْ خدودُ الغيدِ لو ظفِرَتْ بما
نالته من ذاك الصِّباغِ العَندَمي
كيما يتمّ جمالُها بِلباسِه
فيُضيءُ منها كلُّ ليلٍ مظلِم
قد فاخَرْت يُمناك ما شرَفْتَ من
عُددِ الوغى من لهذَمٍ أو مِخذَمِ
وغدت محرّمةً على النيران إذ
سُقِيَتْ دماً أضحتْ به في محرَمِ
فافخَرْ إمامَ العصرِ بالشرفِ الذي
أوتيتَه فردَ الفضائلِ واسْلَمِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «بيناللوى فالجزع فالمتثلم»أداهاابن قلاقس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات