بين يأسي وحيرتي ورجائي

صالح الشرنوبي

(51) مشاهدة


نص «بين يأسي وحيرتي ورجائي» للشاعر صالح الشرنوبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بين يأسي وحيرتي ورجائي»

بين يأسي وحيرتي ورجائي
وصباحي مكفّنا بمسائي
بين كأسي وخمرها ذوبُ وجدا
ني وحسي ووحدتي وشقائي
سأعيش الحياةَ عبداً لذكرا
ك وأحيى رفاتها ببكائي
أنت يا من عرفتُ نفسي فيها
حين أنكرتُ عِفّتي وحيائي
كيف أنساك جنّةً أو جحيما
وأنا بالهموم بعت صفائي
أنت أمسى وحاضري وغدى في
ك سراب تهفو له صحرائي
كيف أنسى يوماً لقيتُك فيه
بأمانيّ قبل حين اللقاء
لم أكن قبله شهيد جمال
وثنيّ الغرام والأهواء
آه من نظرة أفاقت عليها
شهواتي وعربدت في دمائي
آه من همسةِ أذابت كياني
وأطاحت بحكمتي وذكائي
آه من موعد أشاعته عينا
ك وحدّدتهِ بقلب المساء
آه من ليلةٍ نسيتُ بها العمر
وأفنيتُ في دجاها ضيائي
كنت فيها الشبابَ أرهَقَهُ الحِر
مان حتى استحال فيضَ استهاء
كنتُ فيها الشيطان تحرقُه أُنثى
بنار الفتون والإغراء
أسكر الليلَ حبُّنا فمضى يح
لمُ بالخمر والهوى والنساء
وأثار المِصباحُ رقصَك فاهتزّ
خفوق الأشعّة الحمراء
أيّ خمر ملأت كأسي منها
أيّ كاس مجنوتةِ الصهباء
حسوةٌ ثم حسوةٌ ثم غيبو
بة حسٍّ ووسوسات نداء
وتهاويلُ شاعرٍ سحَرته
بنتُ ليلٍ وشهوَةٍ رقطاء
شاعرٌ عاشَ مؤمناً بالمثا
ليّةِ يفنى في كونها اللانهائي
نسجَ العُمرَ من شعاع الخيالا
تِ وغنّى الظلام لحنَ الضياء
ثمّ أيقَظتهِ على فجرِ دنيا
كِ فسمّاكِ جنّة الشعراء
أنتِ زيّنتِ لي الخطيئة حتى
كدتُ أرتابُ في عقاب السماء
حينا رحتِ تجنَحين بأفكا
ري إلى عالمٍ عن الزهدِ نائي
وتقولين ما مُقامك في الأر
ضِ بلا لذّةٍ ولا حوّاء
وتساءلتِ ما دعاؤُك في دَير
ى فقلتُ النوالُ قبل الدعاء
فتهلّلت ثم قمت إلى المذ
بح نشوى وهنانةَ الأعضاء
وخبا الضوء غير إشعاعَةٍ سك
رى تحيّى المكان في استيحاء
وعلى مذبَح القداسات أدّي
نا صلاة العواطف الحمراء
ومضى الليلُ فانطلقتُ وحيداً
أتوَقّى نواظرَ الأحياء
وإخالُ الأنام يدرون ماكا
نَ فأمضى والنار في أحشائي
أَتُرى تذكرين أم أن أخطا
ءَكِ من بعدِها محَت أخطائي
أنا طهّرت بالندامةِ ذنبي
فارجِعي أو فأمعني في الجفاء
إن تعودي فسوفَ أنفخُ في رو
حِك طهرى وحكمتي ونقائي
وإذا ما عَشِقتِ أرضَكِ فامضى
ودعيني فما نسيتُ سمائي

بلد المنشأ: المملكة المصرية
سنة الميلاد: 1924
سنة الوفاة: 1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.

أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات