بيني وبين الصوارم الهمم

الشريف الرضي

(34) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«بيني وبين الصوارم الهمم» — الشريف الرضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بيني وبين الصوارم الهمم»

بَيني وَبَينَ الصَوارِمِ الهِمَمُ
لا ساعِدٌ في الوَغى وَلا قَدَمُ
لا تَسبِريني بِغَربِ عَذلِكِ لي
فَما لِجُرحي مِنَ النَدى أَلَمُ
وَخائِفٍ في حِمايَ قُلتُ لَهُ
كُلُّ دِيارٍ وَطِئتُها حَرَمُ
يُعجِبُني كُلُّ حازِمِ الرَأيِ لا
يَطمَعُ في قَرعِ سِنِّهِ النَدَمُ
إِن قامَ خَفَّت بِهِ شَمائِلُهُ
أَو سارَ خَفَّت بِوَطئِهِ القَدَمُ
وَلا أُحِبُّ الغُلامَ مُتَّهَماً
يَشُقُّ جِلبابَ سِرِّهِ الكَلِمُ
صَدرٌ كَصَدرِ الحُسامِ لَيسَ لَهُ
سِرٌّ بِنَضحِ الدِماءِ مُنكَتِمُ
صُفَّت نِطافُ المُنى فَقُلتُ لَها
ما أَجنَت في دِيارِنا النِعَمُ
تَجري اللَيالي عَلى حُكومَتِنا
وَفي الزَمانِ النَعيمُ وَالنِقَمُ
تَلعَبُ بِالنائِباتِ أَنفُسُنا
كَأَنَّها في أَكُفِّنا زَلَمُ
وَلَيلَةٍ خُضتُها عَلى عَجَلٍ
وَصُبحُها بِالظَلامِ مُعتَصِمُ
تَطَلَّعَ الفَجرُ مِن جَوانِبِها
وَاِنفَلَتَت مِن عِقالِها الظُلَمُ
كَأَنَّما الدَجنُ في تَزاحُمِهِ
خَيلٌ لَها مِن بُروقِهِ لُجُمُ
ما زالَتِ العيسُ تَستَهِلُّ بِنا
وَاللَيلُ في غُرَّةِ الضُحى غَمَمُ
فاضَ عَلى صِبغَةِ الظَلامِ بِنا
شَيبٌ مِنَ الصُبحِ وَالرُبى لِمَمُ
يا زَهرَةَ الغَوطَتَينِ تَبخُلُ بِالبِش
رِ وَما مَسَّ أَرضَكِ العَدَمُ
كَم فيكِ مِن مُهجَةٍ مُعَذَّبَةٍ
هَجيرُها بِالنَسيمِ يَلتَطِمُ
وَمِن غُصونٍ عَلى ذَوائِبِها
يَزلَقُ طَلُّ الرِياضِ وَالدِيَمُ
وَفِتيَةٍ عَلَّموا القَنا كَرَماً
فَأَصبَحَت مِن ضُيوفِها الرَخَمُ
تَكادُ إِن أَشرَفَت جِباهُهُمُ
تُضيءُ مِنها الشُعورُ وَاللِمَمُ
وَكَيفَ يُخفيهِمُ الظَلامُ وَفي
جَحافِلِ اللَيلِ مِنهُمُ رَثَمُ
إِنَّ يَمينَ الحُسَينِ تُنصِفُني
إِن جارَ أَعداؤُها وَإِن ظَلَموا
لا يَطمَعُ الذُلُّ في جِوارِ فَتىً
تَلمَعُ فيهِ الصَوارِمُ الخُذُمُ
يَثبُتُ في كَفِّهِ الحُسامُ كَما
يَعثُرُ في غَيرِ كَفِّهِ الكَرَمُ
إِذا تَخَطّى عَجاجَةً زَحَفاً
آراؤُهُ وَالرِماحُ تَنهَزِمُ
تَضحَكُ عَن وَجهِهِ غَياهِبُها
كَأَنَّهُ بِالهِلالِ مُلتَثِمُ
فَشَقَّها وَالحَديدُ مُطَّرِدٌ
وَخاضَها وَالضِرابُ مُضطَرِمُ
وَاِستَلَّ أَسيافَهُ مُحَرَّشَةً
فَاِستَلَبَتها الرِقابُ وَالقِمَمُ
إِذا المَذاكي باحَت مَحازِمُها
وَاِضطَرَمَت في شُدوقِها اللُجُمُ
وَقَرَّها وَالرِماحُ طائِشَةٌ
وَكَفَّها وَالسُيوفُ تَزدَحِمُ
إِذا ذُبولُ الشِفاهِ شَمَّرَها
في الغَمَراتِ الحِفاظُ وَالسَأَمُ
قَلَّصَ عَن ثَغرِهِ مَضاحِكَهُ
كَأَنَّهُ في العُبوسِ مُبتَسِمُ
إِذا خِمارُ الظَلامِ لَثَّمَهُ
تَساقَطَت عَن قَميصِهِ التُهَمُ
كَأَنَّهُ مِن سُرورِ يَقظَتِهِ
بَشَّرَهُ بِالمَدائِحِ الحُلُمُ
إِذا اِستَطالَت هُمومُهُ سَكِرَت
في كَفِّهِ البيضُ وَاِنتَشى القَلَمُ
وَإِن سَرى أَسفَرَت صَوارِمُهُ
وَاِلتَثَمَت بِالحَوافِرِ الأَكَمُ
ما ضَجَّ مِن طولِ مَطلِهِ أَمَلٌ
وَلا اِشتَكَتهُ العُهودُ وَالذِمَمُ
لَو فَطَنَت بِالقِرى سَوائِمُهُ
لَما مَشَت تَحتَ وَفدِهِ النَعَمُ
يُعارِضُ الخَيلَ في عَرَضنَتِها
قَرمٌ إِلى نَهبِ لَحمِها قَرِمُ
واسِعُ خَرقِ الضَميرِ حَيثُ سَرى
تَبَحبَحَت في مُرادِهِ الهِمَمُ
كَأَنَّما بيضُهُ ضَراغِمَةٌ
غُمودُها في الكَتائِبِ الأَحَمُ
لَاِرتَشَفَ الخَمرَ وَهوَ يَلفِظُها
لَوَ اِنَّ ما تُضمِرُ الكُؤوسُ دَمُ
إِنَّ العِدا عَن غُروبِهِ طَلَعوا
وَبَعدَما غارَ سَيفُهُ نَجَموا
ما أَلِموا لِلوَعيدِ فيكَ شَبا ال
طَعنِ وَبَعدَ المَصائِبِ الأَلَمُ
يا مُخرِسَ الدَهرِ عَن مَقالَتِهِ
كُلُّ زَمانٍ عَلَيكَ مُتَّهَمُ
شَخصُكَ في وَجهِ كُلِّ داجِيَةٍ
ضُحىً وَفي كُلِّ مَجهَلٍ عَلَمُ
إِلى أَبي أَحمَدٍ صَدَعتُ بِها
قَلبَ الدُجى وَالضَميرُ يَضطَرِمُ
بَزَّ زُهَيراً شِعري وَها أَنا ذا
لَم أَرضَ في المَجدِ أَنَّهُ هَرِمُ

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات